اجهاض القطط الحامل هو عملية طرح وتوقف تطور الجنين، حيث يتم فقد الجنين قبل أن يتم ولادته. إذ يبحث الكثير من المربّين عن حقيقة اجهاض القطط وأسبابه، خاصة عند ملاحظة نزيف مفاجئ أو تغيّر في سلوك القطة الحامل.
قد يحدث الإجهاض بسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسية، أو التعرض للسموم، أو سوء التغذية، ويمكن أن يظهر بشكل واضح أو يمرّ دون ملاحظة إذا امتصّ الجسم الأجنة.
يمكن حدوث اجهاض القطط بطرق مختلفة ولأسباب متعددة، مثل وجود مشاكل صحية للأم أو مشاكل الجنين.
محتوى المقالة
اسباب اجهاض القطط
تُعتبر العدوى أحد اسباب اجهاض القطط الشائعة عند القطط الحوامل، حيث يمكن أن تتعرض القطة الحامل للعديد من الأمراض المعدية التي تؤثر بشكل مباشر على صحة الجنين وتؤدي إلى فقدانه.
تنتقل العدوى إلى القطة الحامل من خلال الاتصال مع قطط أخرى مصابة، أو من خلال تناول طعام أو ماء ملوث، أو حتى من البيئة المحيطة إذا لم تكن معقمة بشكل جيد.
يمكن أن يعود اجهاض القطط لأسباب مختلفة، سنشرحها بشكل مفصل في الفقرات التالية.
العدوى الطفيلية
داء المقوسات في القطط (التوكسوبلازما)
من أبرز أنواع العدوى التي تسبب اجهاض القطط هي التوكسوبلازما (المقوسات)، وهو طفيلي يمكن أن يصيب القطة عند تناوله لحم نيء أو ملوث.
هذا الطفيلي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة للجنين، مما يتسبب في اجهاض القطط أو ولادة جنين ميت.
تم اتهام داء المقوسات عند القطط أيضاً باعتباره عاملًا مسببًا للإجهاض لدى البشر والأغنام. إن القطط الحوامل المصابة بعدوى نشطة بداء المقوسات ستصاب بتجرثم الدم بالتوكسوبلازما مع انتقال العدوى عبر المشيمة، والتهاب المشيمة، وإصابة الجنين بالعدوى، مما يؤدي إلى موت الأجنة، واجهاض القطط، وولادة حديثي ولادة مصابين بالعدوى.
تم الإبلاغ عن حالات إجهاض أثناء الإصابة السريرية بداء المقوسات في القطط الحوامل.
يعد إثبات وجود الكائن المسبب من خلال الفحص النسيجي المرضي أو عزله عن طريق حقن الفئران، بالإضافة إلى تزايد تركيز الأجسام المضادة للتوكسوبلازما في مصل دم القطة، أمرًا ضروريًا للتشخيص الإيجابي (تأكيد الإصابة).
يمكن أن تؤدي حالات تسمم الدم الجرثومي، وربما المايكوبلازما واليوريابلازما، في القطة الحامل إلى التهاب بطانة الرحم، والتهاب المشيمة، وإصابة الجنين بالعدوى، مما يؤدي إلى الإجهاض وولادة قطط ضعيفة مصابة بتسمم الدم.
تم العثور أيضاً على الإشريكية القولونية، والعقديات الحالّة للدم من النوع بيتا، والمكورات العنقودية بشكل متكرر في الزرع الجرثومي لقطط أجهضت بسبب المقوسات القندية.
العدوى البكتيرية
تُعتبر العدوى البكتيرية من العوامل التي قد تؤدي إلى اجهاض القطط، حيث تصيب البكتيريا بطانة الرحم وتسبب التهابًا يؤثر على الحمل، من أمثلتها: اصابة القطط بالسالمونيلا أو بكتيريا الكلاميديا.
تم إثبات العلاقة بين العدوى البكتيرية بحدوث العقم في إناث القطط لما تسببه هذه البكتريا من التهاب لبطانة الرحم، التهاب الرحم القيحي، التهاب عنق الرحم، والتهاب المهبل.
كما يمكن أن تؤدي العدوى البكتيرية إلى موت الأجنة، أجنة منتفخة بالغازات، والتهاب الرحم الإنتاني.
يُعزى إلى العدوى البكتيرية التهاب بطانة الرحم بعد الولادة، التهاب الرحم، التهاب الضرع، وتسمم الدم لدى القطط حديثة الولادة.
بعض أنواع البكتيريا الشائعة المسببة لحالات اجهاض القطط: الإشريكية القولونية (Escherichia coli)، المكورات العقدية (Streptococci)، المكورات العنقودية (Staphylococci)، السالمونيلا (Salmonella spp.)، والزائفة (Pseudomonas spp).
غالبًا ما يتم عزل بكتيريا الميكوبلازما (Mycoplasma) واليوريا بلازما (Ureaplasma) من الجهاز البولي التناسلي للقطط باستخدام أوساط زرع خاصة، ولكن لم يتم دراسة دورها في التسبب بالأمراض والالتهابات في هذا الجهاز بشكل كافٍ.
المكورة العقدية الكلبية (Streptococcus canis)
تم تحديد المكورة العقدية الكلبية (Streptococcus canis) كعامل مسبب لوفيات القطط الصغيرة بين 7 إلى 10 أيام بعد الولادة في مستعمرات تربية القطط.
كل قط صغير سيصاب بعدوى عن طريق الحبل السري عند الولادة من القطة الأم الحاملة للبكتيريا الموجودة في مهبل القطة الحامل أثناء عملية الولادة.
أظهرت فحوصات التشريح وجود خراجات داخلية في نهاية الحبل السري تحتوي على المكورة العقدية بعد الولادة، إذ بقي المهبل خاليًا من البكتيريا حتى حوالي أسبوعين بعد الولادة، حيث حدثت إعادة استعمار بواسطة المكورة العقدية.
أثبتت طرق الوقاية من خلال غمر الحبل السري للقطط الصغيرة في اليود فورًا بعد الولادة نجاحها.
العدوى الفيروسية
الفيروسات مثل فيروس اللوكيميا السنوري (FeLV) وفيروس نقص المناعة لدى القطط (FIV)، والتي تؤثر على الجهاز المناعي للقطة وتزيد من احتمالية اجهاض القطط وموت الأجنة من خلال إنتقال الفيروس إليها عبر المشيمة.
تم إرجاع حدوث الإجهاض الى فيروس اللوكيميا السنوري وفيروس التهاب الصفاق المعدي السنوري لكن لم يتم إثبات تورطهما بشكل مباشر.
وبما أن كلا الفيروسين يسببان تثبيطًا للمناعة لدى القطط، فقد تكون هذه الآلية هى المتسببة في الاضطرابات التناسلية المذكورة أعلاه.
هناك عدوى فيروسية أخرى، مثل عدوى كاليسي القطط (Calicivirus)، والتي قد تسبب إجهادًا أثناء الإصابة الحادة في إناث القطط الحوامل، مما يؤدي إلى حدوث حالات اجهاض القطط، إلا أن دورها المباشر كسبب رئيسي للعدوى لم يتم توثيقه بعد.
داء نقص الكريات البيضاء السنوري (FPL)
يمكن أن تؤدي العدوى داخل الرحم بفيروس نقص الكريات البيضاء السنوري (FPL)، وهو نفسه فيروس بارفو، إلى موت حديثي الولادة المبكر وامتصاص الأجنة، الإجهاض، التحنيط، ولادة أجنة ميتة، ضعف حديثي الولادة، موت حديثي الولادة، وتشوهات مثل نقص تنسج المخيخ.
تعتمد هذه الأعراض السريرية على عمر الجنين عندما تحدث العدوى الفيروسية. أي خلية في مرحلة الانقسام الميتوزي تعد هدفًا لهذا الفيروس للتكاثر، مما يؤدي إلى تأثيرات سريرية متنوعة.
يمكن ملاحظة آفات مجهرية في مختلف الأنسجة التي تعاني من النقص، وأكثر الخلايا تأثرًا تشمل:
- الخلايا الحبيبية في المخيخ.
- انخفاض عدد خلايا بوركنجي (Purkinje cells).
- نقص الخلايا العصبية في المادة القشرية مع استسقاء داخلي في الدماغ.
التهاب الأنف والقصبة الهوائية الفيروسي السنوري
يمكن أن تؤدي العدوى داخل الرحم بفيروس التهاب الأنف والقصبة الهوائية الفيروسي السنوري (FVR) إلى اجهاض القطط، موت الأجنة، والعدوى الجنينية الخلقية.
أظهرت الدراسات التجريبية أن العدوى المحقونة في الوريد بين اليوم 42 و50 من الحمل تؤدي إلى آفات في المشيمة، والتي تشمل:
- احتشاءات متعددة في الأغشة المشيمية.
- تخثر الأوعية الدموية الأمية في بطانة الرحم والمشيمة.
- نخر بؤري للخلايا العملاقة الأرومية المغذية وظهارة بطانة الرحم في منطقة اتصال المشيمة بالرحم.
الإجهاضات التي حدثت بعد التحصين (التطعيم) لم تكشف عن وجود الفيروس أو المستضدات الفيروسية أو آفات ملحوظة في المشيمة أو أنسجة الأجنة.
ويُعتقد أن هذه الإجهاضات كانت ثانوية نتيجة للمرض الشديد الذي أصاب الأم، ومن المحتمل أن يكون الإجهاد هو السبب الوحيد للإهاض.
يمكن أن يسبب فيروس الهربس السنوري 1 (FVR) التهابات مهبلية، تشبه تلك التي يسببها فيروس الهربس لدى الكلاب والأبقار والبشر، مما يؤدي إلى التهابات في المهبل أو الفرج.
القطط التي وُلدت أثناء العدوى المهبلية التجريبية النشطة بالهربس أظهرت:
- مناطق نخر بؤري في الكبد مع أجسام احتوائية داخل النواة في الخلايا الظهارية القصبية والخلايا الكبدية.
- علامات التهابية عامة.
- التهاب الأنف القيحي الليفي.
- التهاب القصبات الهوائية القيحي الليفي.
- التهاب رئوي قصبي صديدي ليفي.
فيروس اللوكيميا السنوري (FeLV)
تم ربط فيروس اللوكيميا السنوري (FeLV)، بحالات العقم، موت الأجنة وامتصاصها، اجهاض القطط، ولادة أجنة ميتة، التهاب بطانة الرحم، وولادة قطط ضعيفة تذبل وتموت بعد الولادة مباشرةً.
لكن لم يتم إثبات تورطه المباشر بشكل قاطع، حيث يبدو أن إناث القطط المصابة بفيروس FeLV قد تعاني من هذه الأعراض السريرية.
بما أن تثبيط المناعة هو أحد الأعراض السريرية الرئيسية لفيروس FeLV، فمن الضروري البحث عن عوامل أخرى قد تساهم في هذه المتلازمة، مثل:
- التهاب بطانة الرحم البكتيري.
- التسمم.
- التهابات الجهاز التنفسي العلوي الفيروسية.
- داء المقوسات عند القطط (التوكسوبلازما).
في إحدى الدراسات التي شملت 30 قطة صغيرة وُلدت من أمهات تحمل فيروس FeLV بشكل كامن، تبين أن قطًا واحدًا فقط وُلد مصابًا بعدوى نشطة بفيروس FeLV.
وكانت هذه القطة تبدو بصحة جيدة، سريعة النمو، ولم تظهر عليها أعراض اعتلال العقد اللمفاوية أو فقر الدم، بل كانت الأسرع نموًا بين جميع القطط في القمامة.
وفي دراسة أخرى، وُجد أن حوالي 75% من إناث القطط المصابة بفيروس FeLV تعرضن لحالات إجهاض وامتصاص للأجنة.
التهاب الصفاق المعدي السنوري (FIP)
مثل فيروس اللوكيميا السنوري (FeLV)، فقد تم ربط فيروس التهاب الصفاق المعدي السنوري (FIP)، وهو فيروس من عائلة كورونا، بحالات العقم، موت الأجنة وامتصاصها.
لكن لم يتم إثبات أنه العامل المسبب بشكل مباشر. ومع ذلك، فإن تثبيط المناعة الذي يسببه قد يكون له تأثيرات ثانوية تؤثر على الخصوبة.
في ملاجئ تربية القطط المصابة بفيروس FeLV أو FIP، لوحظ تكرار مستمر لحالات:
- العقم المتكرر.
- موت الأجنة وامتصاصها.
- اجهاض القطط.
- ولادة قطط ضعيفة وهزيلة تموت بعد فترة قصيرة.
تكررت هذه الحالات على مدار عدة دورات تكاثرية لإناث القطط النشطة، مما أدى في بعض الحالات إلى العقم التام، بينما في حالات أخرى تحسنت الخصوبة لاحقًا.
هذا يختلف عن الفيروسات الأخرى التي تم ذكرها سابقًا، والتي تؤدي إلى مناعة قوية بعد الإصابة واستعادة القدرة على التكاثر.
متلازمة موت القطط الصغيرة (KMC)
قام مركز صحة القطط في جامعة كورنيل بجمع بيانات بين عامي 1975 و1980 حول ظاهرة تُعرف باسم “متلازمة موت القطط الصغيرة” (KMC)، وكشفت الإحصائيات ما يلي:
- معدل وفيات القطط الصغيرة بلغ 31% من 9,517 قطة وُلدت من 2,309 ولادة شملت 28 سلالة مختلفة.
- 9.3% من هذه القطط وُلدت ميتة.
- من 8,630 قطة وُلدت حية:
- 5.8% ماتت خلال أول 24 ساعة من الولادة.
- 2.8% ماتت في اليوم الثاني.
- 13.2% توفيت خلال الأسبوع الأول.
- 24.2% لم تعش حتى عمر سنة واحدة.
أهم المشاكل المرتبطة بمتلازمة موت القطط الصغيرة (KMC):
- فشل التكاثر.
- ارتفاع معدلات وفيات القطط الصغيرة.
- أمراض متنوعة في القطط البالغة.
أمثلة على فشل التكاثر في متلازمة موت القطط الصغيرة
- التشوهات الخلقية.
- الإناث التي تستمر في التزاوج دون حمل ناجح (Repeat Breeders).
- امتصاص الأجنة.
- اجهاض القطط.
- ولادة أجنة ميتة.
العدوى الطفيلية و البكتيرية و الفيروسية
من المهم جدًا مراقبة القطة الحامل عن كثب طوال فترة الحمل، خاصة إذا كانت تعاني من أعراض مثل الحمى، فقدان الشهية، إفرازات غير طبيعية، أو تغيرات في السلوك.
إذا اشتبهت في وجود عدوى، يجب استشارة الطبيب البيطري فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة وتقديم العلاج المناسب.
أمراض الرحم
تُعتبر أمراض الرحم من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى اجهاض القطط الحوامل، حيث تؤثر هذه الأمراض بشكل مباشر على صحة الحمل وقدرته على الاستمرار حتى النهاية.
الرحم هو البيئة التي ينمو فيها الجنين، وأي خلل أو مشكلة صحية فيه يمكن أن يتسبب في فقدان الجنين وإجهاضه.
أحد أبرز أمراض الرحم التي قد تؤدي إلى اجهاض القطط هو التهاب الرحم، والذي يحدث نتيجة دخول البكتيريا إلى الرحم، مما يؤدي إلى حدوث التهابات تؤثر على الجنين وتمنع وصول المغذيات الضرورية له.
هذه العدوى البكتيرية يمكن أن تسبب إفرازات مهبلية غير طبيعية، وارتفاع في درجة حرارة القطة، وضعفًا عامًا، مما يزيد من احتمالية اجهاض القطط.
يمكن أن يحدث اجهاض القطط في حالات الحمل المترافقة مع التهابات الرحم في أي مرحلة من مراحل الحمل.
من الأمراض الأخرى التي قد تؤثر على الحمل هو ورم الرحم أو تضخم الرحم، وهو حالة تحدث نتيجة تجمع السوائل أو العدوى داخل بطانة الرحم، مما يجعل من الصعب على الجنين البقاء على قيد الحياة.
هذا المرض غالبًا ما يؤدي إلى اجهاض القطط المبكر أو وفاة الجنين داخل الرحم.
كذلك، فإن الأورام الليفية التي قد تنمو داخل الرحم أو على جدرانه يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في الحمل، حيث تعيق هذه الأورام نمو الجنين وتؤدي إلى نقص تدفق الدم إلى الرحم، مما يتسبب في اجهاض القطط.
اضطرابات هرمونية
تلعب الهرمونات دورًا حيويًا في تنظيم عملية الحمل والحفاظ على صحة الجنين طوال فترة الحمل. أي خلل في التوازن الهرموني قد يؤدي إلى توقف نمو الجنين أو فقدانه قبل موعد الولادة.
أحد الهرمونات المهمة في فترة الحمل هو هرمون البروجسترون، الذي يعمل على تثبيت الحمل ودعم بطانة الرحم لاستيعاب الجنين وتغذيته.
إذا انخفض مستوى هذا الهرمون بشكل كبير خلال فترة الحمل، فقد يؤدي ذلك إلى إجهاض الجنين، حيث يفقد الرحم قدرته على دعم واستمرار الحمل.
هذه الحالة قد تحدث بسبب مشاكل في المبيضين أو اضطرابات في الغدد الصماء المسؤولة عن إنتاج الهرمونات.
كما أن اختلال مستويات هرمونات الغدة الدرقية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الحمل. نقص أو زيادة هذه الهرمونات يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في نمو الجنين أو يسبب ضعفًا في قدرة القطة الحامل على دعم الحمل، مما يزيد من خطر اجهاض القطط.
بالإضافة إلى ذلك، بعض القطط تعاني من اضطرابات هرمونية نتيجة عوامل وراثية أو التوتر والقلق، مما يؤثر سلبًا على الحمل ويزيد من احتمالية فقدان الجنين.
على سبيل المثال، يمكن للإجهاد الشديد أن يؤثر على إفراز الهرمونات الضرورية للحفاظ على الحمل.
عوامل بيئية
يمكن أن تؤثر البيئة المحيطة بالقطة بشكل كبير على صحة الحمل وقدرته على الاستمرار حتى النهاية. هناك عدة عوامل بيئية قد تسبب الإجهاد وتزيد من احتمالية اجهاض القطط، وفيما يلي أبرز هذه العوامل:
- التعرض للإجهاد والضغوط النفسية ✅: الإجهاد الزائد والضغوط النفسية من أبرز العوامل البيئية التي قد تؤدي إلى اجهاض القطط. قد ينتج الإجهاد عن تغييرات مفاجئة في البيئة (الانتقال إلى مكان جديد، أو إدخال حيوانات جديدة إلى المنزل، أو وجود ضوضاء عالية ومستمرة) هذه التغيرات تسبب توترًا للقطة الحامل وتؤثر على توازن هرموناتها، مما قد يؤدي إلى فقدان الحمل.
- التعرض للمواد الكيميائية السامة ✅: قد تتعرض القطة الحامل لمواد كيميائية سامة موجودة في المنظفات المنزلية، المبيدات الحشرية، أو بعض الأدوية. هذه المواد يمكن أن تدخل جسم القطة وتؤثر سلبًا على صحة الجنين، مما يؤدي إلى إجهاضه أو ولادة جنين ميت. لذلك، من الضروري إبقاء القطة بعيدًا عن أي مواد كيميائية قد تكون ضارة.
- درجات الحرارة القصوى ✅: التعرض لدرجات حرارة مرتفعة جدًا أو منخفضة بشكل مفرط يمكن أن يسبب إجهادًا للقطة الحامل ويؤدي إلى مشاكل في الحمل. الحرارة العالية قد تسبب الجفاف والإجهاد الحراري، بينما قد تؤدي البرودة الشديدة إلى تقليل تدفق الدم إلى الرحم، مما يؤثر على نمو الجنين واستمرارية الحمل.
- التغذية غير المتوازنة ✅: النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في صحة الحمل. عدم حصول القطة على التغذية الكافية أو تعرضها لنقص في الفيتامينات والمعادن الأساسية يمكن أن يضعف جسمها ويجعلها أكثر عرضة للإجهاض.
عيوب خلقية
تُعتبر العيوب الخلقية من الأسباب التي قد تؤدي إلى اجهاض القطط، حيث تحدث هذه العيوب نتيجة اضطرابات جينية أو مشاكل تطورية تحدث أثناء مراحل نمو الجنين في رحم القطة.
يمكن أن تؤثر العيوب الخلقية على تطور الأعضاء والأنسجة، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجنين على النمو بشكل طبيعي أو الاستمرار في الحياة داخل الرحم.
أحد الأسباب الرئيسية لحدوث العيوب الخلقية هو الاضطرابات الجينية التي تنتقل من الآباء إلى الجنين. في بعض الحالات، قد يحمل الوالدان جينات متغيرة أو معيبة تؤدي إلى ظهور مشكلات في تطور الجنين.
هذه الجينات المعيبة قد تؤدي إلى تشوهات في الأعضاء الحيوية، مثل القلب، الكبد، أو الجهاز العصبي، مما يجعل من الصعب على الجنين البقاء على قيد الحياة، وبالتالي يحدث اجهاض القطط.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي المشاكل البيئية إلى حدوث عيوب خلقية، حيث يمكن أن يتأثر الجنين بالتعرض للمواد الكيميائية السامة، الأدوية الضارة، أو نقص التغذية خلال فترة الحمل.
هذه العوامل قد تؤثر على عملية نمو الخلايا وتشكيل الأعضاء، مما يزيد من احتمالية حدوث تشوهات خلقية.
نقص العناصر الغذائية الأساسية، مثل الفيتامينات والمعادن، يُعد أيضًا عاملاً مهمًا يمكن أن يؤدي إلى تطور غير طبيعي للجنين.
إذا لم تحصل القطة الحامل على التغذية المناسبة، فإن هذا قد يؤثر على قدرة الجنين على النمو بشكل صحي ويزيد من مخاطر الإجهاض.
أسباب أخرى
- سوء التغذية: يعد سوء التغذية من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى اجهاض القطط، حيث تحتاج القطة الحامل إلى نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن الضرورية لدعم نمو الجنين. نقص العناصر الغذائية الأساسية مثل البروتين، الكالسيوم، وحمض الفوليك، قد يؤدي إلى ضعف بنية الجنين وعدم قدرته على الاستمرار في النمو بشكل طبيعي. بالإضافة إلى ذلك، يضعف سوء التغذية جهاز المناعة لدى القطة الحامل، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى التي قد تؤدي إلى الإجهاض.
- الإجهاد: يلعب الإجهاد دورًا كبيرًا في زيادة مخاطر اجهاض القطط الحوامل. تعرض القطة لمستويات عالية من التوتر بسبب تغييرات في البيئة، وجود ضوضاء مستمرة، أو التعامل مع حيوانات أخرى، يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات هرمونية تؤثر على استمرارية الحمل. الإجهاد الزائد قد يؤدي أيضًا إلى تقلصات في الرحم، مما يزيد من احتمالية فقدان الجنين.
- مشكلة وراثية: بعض القطط ( كالقطط الفارسية والسيامية و الروسية الزرقاء ) قد تكون لديها مشاكل وراثية تؤثر على قدرتها على حمل الأجنة بشكل صحي. هذه المشاكل يمكن أن تكون ناتجة عن عوامل جينية موروثة من الآباء، مثل العيوب الخلقية أو اضطرابات في الجهاز التناسلي، مما يجعل الحمل معرضاً للفشل. في بعض الحالات، تكون المشكلة الوراثية متعلقة بعدم قدرة الجنين على التطور بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى اجهاض القطط.
علامات اجهاض القطط الحامل
علامات إجهاض القطط المبكرة
عندما تنتقل القطة الحامل إلى مرحلة الاجهاض المبكرة ، قد لا يكون هناك علامات واضحة جداً. ومع ذلك ، هناك بعض العلامات التي يمكن أن تشير إلى الاجهاض المحتمل. قد تشمل هذه العلامات:
- تغيرات في السلوك ✅: إذا لاحظت أن القطة الحامل تصبح أكثر انطوائية أو قليلة النشاط ، فقد يكون هذا علامة مبكرة على اجهاض القطط.
- فقدان الشهية ✅: قد تلاحظ أن القطة لا تهتم بتناول الطعام كما في السابق. إذا كانت هناك فقدان شهية حاد ، فقد يكون هذا علامة على مشكلة صحية بالإضافة إلى اجهاض القطط.
- تغيرات في الجسم ✅: إذا لاحظت تغيرات في حجم الثدي أو البطن الخلفي للقطة ، فقد يشير ذلك إلى الاجهاض المحتمل.
علامات اجهاض القطط المتقدمة
عندما يدخل جسم القطة في مرحلة متقدمة من اجهاض القطط، قد تلاحظ بعض العلامات الأكثر وضوحاً. قد تشمل هذه العلامات:
- نزيف مهبلي ✅: يمكن أن يكون النزيف المهبلي واضحاً عند القطط التي تعاني من الاجهاض المتقدم. إذا كان هناك نزف غزير أو استمر لفترة طويلة ، قد تحتاج القطة إلى رعاية طبية عاجلة.
- تغييرات في السلوك ✅: قد تلاحظ تغيرات في سلوك القطة مثل القلق الزائد أو الألم .
- خروج الأجنة أو الأنسجة ✅: قد يحدث أن تخرج الأجنة أو الأنسجة من جسم القطة خلال الاجهاض المتقدم.
تذكر أنه في حالة ملاحظة أي من هذه العلامات ، يجب عليك الاتصال بطبيب بيطري فوراً لتقييم الحالة وتقديم الرعاية اللازمة للقطة. يجب أن يتم الاجهاض تحت إشراف طبي للتأكد من سلامة القطة وتقليل أي مضاعفات محتملة.
في المقطع التالي شرح لأسباب اجهاض القطط وعلاماته:
مضاعفات اجهاض القطط
بالإضافة إلى فهم أسباب الاجهاض عند القطط، ينبغي أن نتطرق أيضاً إلى المضاعفات التي يمكن أن تواجه القطة بعد الاجهاض. هنا سنناقش المضاعفات الصحية والنفسية التي قد تحدث بعد عملية الاجهاض.
مضاعفات صحية للقطة بعد الاجهاض
بعد عملية الاجهاض، قد تواجه القطة بعض المضاعفات الصحية التي تستدعي اهتماماً ورعاية خاصة. من بين هذه المضاعفات:
- النزيف ✅: قد يحدث نزيف طفيف بعد الاجهاض وهذا قد يتطلب اهتماماً ومتابعة من الطبيب البيطري. يجب أن يتم مراقبة القطة والتأكد من أن النزيف لا يتفاقم أو يستمر لفترة طويلة.
- التهابات الرحم ✅: قد يتعرض الرحم للالتهاب بعد الاجهاض، مما يزيد من خطر العدوى. ينبغي مراقبة القطة بعناية والانتباه إلى أي علامات مثل الحمى أو الاستفراغ أو فقدان الشهية، وإبلاغ الطبيب البيطري فوراً في حالة الاشتباه بوجود التهاب رحم.
- التغيرات في السلوك والشهية ✅: قد تلاحظ تغيرات في سلوك القطة بعد الاجهاض، مثل انخفاض في النشاط أو فقدان الشهية. قد تحتاج القطة إلى بعض الوقت للتعافي والعودة إلى حالتها الطبيعية، ولكن إذا استمرت هذه التغيرات لفترة طويلة أو تزداد سوءًا، ينبغي استشارة الطبيب البيطري.
مضاعفات و أضرار موت الجنين في بطن القطة
بعض القطط قد تواجه مضاعفات نفسية بعد عملية الاجهاض. قد تشمل هذه المضاعفات:
- الحزن والاكتئاب ✅: قد يعاني بعض القطط من حالة حزن أو اكتئاب بعد فقدان الجنين. قد تلاحظ تغيرات في سلوك القطة، مثل الانطواء والابتعاد عن التفاعل افراد الأسرة.
- تغيرات في العلاقة مع صاحبها ✅: بعد عملية الاجهاض، قد تلاحظ تغيرات في علاقتك مع القطة. قد يكون هناك احتياج لمزيد من الاهتمام لتهدئة القطة وتقديم الدعم والحب.
بغض النظر عن المضاعفات التي يمكن أن تحدث بعد الاجهاض عند القطط، ينبغي على أصحاب القطط توفير الرعاية اللازمة والاهتمام بها.
يجب استشارة طبيب بيطري متخصص لتقييم الحالة وتوجيه الرعاية والعلاج اللازمين. بالرعاية المناسبة والدعم، يمكن تعزيز صحة القطة والتأكد من تعافيها بشكل صحيح بعد الاجهاض.
الوقاية من الاجهاض عند القطط
بالنسبة لأصحاب القطط، يعد الاجهاض مسألة حساسة قد تواجههم. بالرغم من أن الاجهاض قد يكون أمراً لا مفر منه في بعض الحالات، إلا أنه يمكن اتخاذ تدابير واحتياطات للحفاظ على صحة القطة وتجنب الاجهاض.
الرعاية الصحية للحمل والوقاية من الإجهاض لدى القطط
من المهم أن تتخذ القطة الحوامل رعاية صحية مناسبة للحفاظ على سلامتها وسلامة الجنين وتجنب الاجهاض. هنا بعض النصائح لتقديم الرعاية الصحية للقطة الحامل:
- زيارة الطبيب البيطري ✅: يجب على أصحاب القطط الحوامل أن يجددوا زيارة الطبيب البيطري بانتظام لإجراء الفحوصات الضرورية والتأكد من صحة القطة والجنين.
- تغذية صحية ✅: ينبغي توفير التغذية الصحية والمتوازنة للقطة الحامل. يجب تجنب إطعامها بالأطعمة الضارة أو ذات المكونات الضارة التي قد تؤثر على الحمل.
- توفير بيئة آمنة ✅: ينبغي توفير بيئة آمنة للقطة الحامل خلال فترة الحمل. يجب تفادي التعرض للضوضاء العالية أو المواد الكيميائية الضارة التي قد تؤثر على صحة الجنين.
ختاماً
بعد التعرف على تأثير الاجهاض على القطط المنزلية وأهمية الاستشارة مع الطبيب البيطري لتجنب الاجهاض، يمكن لأصحاب القطط اتخاذ القرار الصحيح والمسؤول بشأن صحة حيواناتهم الأليفة واستمرار الحمل وتحاشي والوقاية من الإجهاض.
استشارة الطبيب البيطري يساعد على فهم المخاطر والتأثيرات المحتملة للإجهاض على القطة، وتقديم التوجيه اللازم للعناية اللازمة بالقطة بعد العملية.
الأسئلة الشائعة
ما هو الإجهاض عند القطط؟
ما هي الأسباب الشائعة للإجهاض عند القطط؟
الأسباب الشائعة للإجهاض عند القطط تتنوع بين عوامل معدية، هرمونية، غذائية وبيئية، وتتطلب فهمًا دقيقًا لتوفير الرعاية المناسبة للقطة الحامل.
العدوى الفيروسية والبكتيرية: فيروسات مثل فيروس لوكيميا القطط (FeLV) وفيروس نقص المناعة (FIV)،.
سوء التغذية ونقص العناصر الغذائية.
الاضطرابات الهرمونية:.
العوامل البيئية والنفسية.
العيوب الخلقية والمشاكل الوراثية.
الإصابات الجسدية.
ما هي أعراض الإجهاض عند القطط؟
أعراض الإجهاض عند القطط تظهر بشكل متغير حسب مرحلة الحمل ومدى تقدم الإجهاض، وتتضمن علامات واضحة تدعو إلى التدخل البيطري العاجل للحفاظ على صحة القطة ومنها:
نزيف مهبلي.
تقلصات وألم في البطن.
تغيرات سلوكية.
خروج الأجنة أو بقايا الأنسجة.
ارتفاع درجة الحرارة (حمى).
هل يمكن أن يؤدي الإجهاد إلى الإجهاض عند القطط؟
نعم، الإجهاد الشديد يُعتبر من الأسباب المهمة للإجهاض عند القطط، خاصةً إذا كانت القطة الحامل تعيش في بيئة غير مستقرة أو تتعرض لتغييرات مفاجئة مثل الانتقال إلى مكان جديد، الضوضاء العالية المستمرة، وجود حيوانات أخرى تثير توترها، أو ظروف بيئية قاسية.
كيف يمكن تشخيص الإجهاض عند القطط؟
تشخيص الإجهاض عند القطط يتم عادةً بواسطة الطبيب البيطري عبر مجموعة من الوسائل التشخيصية:
الفحص البدني السريري.
الموجات فوق الصوتية (السونار).
الأشعة السينية.
تحاليل الدم.
اختبارات إضافية.
كيف يمكن الوقاية من الإجهاض عند القطط؟
لوقاية القطط من الإجهاض، يجب اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تركز على الصحة العامة، التغذية، والبيئة المحيطة بالقطة الحامل:
تقديم تغذية متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية.
توفير بيئة هادئة ومستقرة وخالية من الضغوط والتوتر.
تجنب التعرض للمواد السامة والكيميائية.
المتابعة البيطرية الدورية طوال فترة الحمل.
الاهتمام بنظافة القطة ومحيطها.
التعرف على المشاكل الوراثية المحتملة.
هل يمكن أن تحدث العدوى البكتيرية أو الفيروسية الإجهاض عند القطط؟
نعم، العدوى البكتيرية والفيروسية تُعد من الأسباب الشائعة والمهمة التي قد تؤدي إلى الإجهاض عند القطط. من الفيروسات المسببة للإجهاض فيروس لوكيميا القطط (FeLV) وفيروس نقص المناعة القططية (FIV)، والتي تؤثر على الجهاز المناعي وتسبب مضاعفات تؤدي إلى فقدان الحمل. أما من البكتيريا، فإنها قد تصيب بطانة الرحم محدثة التهاباً يؤدي إلى موت الأجنة أو الإجهاض، ومن أبرزها الإشريكية القولونية، المكورات العنقودية، العقديات والسالمونيلا.
الطفيليات مثل داء المقوسات (التوكسوبلازما) تلعب دورًا حاسمًا في إحداث الإجهاض، إذ تصيب القطة عند تناول لحم نيء أو ملوث، وتنقل العدوى عبر المشيمة مما يؤدي إلى موت الأجنة أو ولادة قطط ضعيفة مصابة.
ما هو دور العوامل الجينية في الإجهاض عند القطط؟
العوامل الجينية تلعب دورًا مهمًا في الإجهاض عند القطط، حيث يمكن أن تسبب العيوب الخلقية والاضطرابات الوراثية موت الأجنة أو توقف نموها داخل الرحم، مما يؤدي إلى فقدان الحمل. هذه العيوب قد تكون ناتجة عن جينات موروثة من الوالدين، تحمل طفرات أو تشوهات تؤثر على تطور الأعضاء الحيوية مثل القلب والكبد والجهاز العصبي، وتهدد قدرة الجنين على الاستمرار في الحياة.
ما هي العلاجات المتاحة بعد حدوث الإجهاض عند القطط؟
بعد حدوث الإجهاض عند القطط، يعتمد العلاج على السبب الأساسي للإجهاض وحالة القطة. يقوم الطبيب البيطري أولًا بتقييم صحة القطة والتأكد من عدم وجود أجنة أو أنسجة ميتة متبقية داخل الرحم؛ فإذا وُجدت، تُعطى الأدوية المحفزة لانقباض الرحم وطرد هذه الأنسجة لتجنب حدوث التهابات أو تسمم دموي.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم