يُعد أزتريونام (Aztreonam) واحدًا من المضادات الحيوية الهامة التي تنتمي إلى فئة المونوباكتام (Monobactams)، وهي فئة دوائية متخصصة في مكافحة أنواع معينة من البكتيريا سالبة الغرام. ورغم أن استخدامه في القطط ليس شائعًا مقارنةً بأدوية أخرى، إلا أنّه قد يمثل خيارًا علاجيًا مهمًا في حالات معينة، خصوصًا عندما تكون البدائل التقليدية غير فعّالة أو ممنوعة طبيًا.
محتوى المقالة
ما هو دواء أزتريونام؟
أزتريونام هو مضاد حيوي حقني من فئة المونوباكتام، يتميز بفعاليته العالية ضد مجموعة واسعة من البكتيريا الهوائية سالبة الغرام، مثل E. coli، Klebsiella، Pseudomonas، Enterobacter، Serratia، Citrobacter، Proteus وغيرها.
يمتاز هذا المضاد الحيوي بأنه:
- مقاوم للبيتا-لاكتاماز التي تنتجها بعض البكتيريا، ما يجعله فعالًا حتى في حالات المقاومة.
- آمن نسبيًا من حيث السُمّية.
- قليل الاستخدام في الطب البيطري، ما يقلل احتمالية وجود مقاومة مكتسبة تجاهه.
ورغم فعاليته، تذكر المراجع البيطرية أن عدد الدراسات حول استخدامه في القطط محدود جدًا. لذلك، توصي الإرشادات بأن يُستخدم فقط تحت إشراف بيطري متخصص.
آلية عمل الدواء في جسم القطة
يعمل أزتريونام بطريقة تشبه بعض المضادات الحيوية من فئة البيتا-لاكتام، لكنه يتميز بآلية محددة:
- يرتبط الدواء بـ بروتينات الارتباط بالبنسلين (Penicillin-Binding Protein-3 – PBP-3) في البكتيريا.
- هذا الارتباط يؤدي إلى إيقاف تصنيع الجدار الخلوي للبكتيريا.
- يتسبب ذلك في ضعف الجدار وانفجار الخلية البكتيرية، مما يؤدي إلى موتها بشكل مباشر (bactericidal).
كما يتميز الدواء بأنه:
- لا يحفّز إنتاج البيتا-لاكتاماز عكس بعض المضادات الأخرى.
- لا يؤثر على البكتيريا موجبة الغرام أو البكتيريا اللاهوائية.
وقد أظهرت الدراسات أن الدواء قد يتفاعل بشكل تآزري مع بعض الأمينوغليكوزيدات مثل أميكاسين وجنتاميسين ضد بكتيريا Pseudomonas aeruginosa.
استخدامات أزتريونام العلاجية للقطط
رغم محدودية المعلومات المنشورة حول استخدامه في القطط، إلا أن الأطباء قد يلجؤون إليه في الحالات التالية:
الالتهابات البكتيرية الشديدة
خصوصًا التي تسببها بكتيريا مقاومة أو حساسة بشكل خاص للأزتريونام مثل:
- التهابات المسالك البولية الشديدة.
- التهابات الجهاز التنفسي السفلي.
- التهابات البطن الداخلية.
- التهابات الجلد العميقة الناتجة عن بكتيريا سالبة الغرام.
عندما تفشل المضادات التقليدية
مثل:
- الأمينوغليكوزيدات (قد تكون مضرة للكلية خصوصًا عند القطط).
- الفلوروكينولونات (قد تكون غير مناسبة لبعض المرضى).
في هذه الحالة يكون أزتريونام خيارًا بديلًا آمنًا نسبيًا.
في حالة وجود موانع استخدام لأدوية أخرى
خصوصًا لدى القطط التي تعاني من:
- أمراض كلوية.
- ضعف مناعي.
- عدم تحمل مضادات أخرى.
طرق إعطاء الدواء للقطط
بحسب المعلومات الدوائية، فإن أزتريونام متوفر فقط كـ:
- بودرة للحقن الوريدي (IV) أو العضلي (IM).
- محلول معدّ للتسريب الوريدي.
الحقن الوريدي (IV)
يتم تذويب الدواء وفق التعليمات، ثم يُخفّف بحيث لا يتجاوز تركيزه 20 mg/mL أثناء الحقن.
الدواء مستقر لمدة:
- 48 ساعة في درجة حرارة الغرفة.
- 7 أيام في الثلاجة.
الحقن العضلي (IM)
- يُستخدم بشكل شائع في الحالات التي تحتاج جرعات بسيطة أو قصيرة.
- قد يسبب ألمًا أو تورمًا موضعيًا بسيطًا.
غير متوفر كحبوب أو شراب للقطط
لأن امتصاصه فمويًا ضعيف جدًا، لذا لا توجد أشكال فموية بيطرية أو بشرية معتمدة لهذا الدواء.
جرعات أزتريونام للقطط
حتى الآن لا توجد جرعات منشورة بشكل رسمي للقطط. لكن يمكن للأطباء استخدام إعطاءات مستندة إلى الجرعات البشرية أو جرعات الكلاب بحذر شديد:
جرعات الكلاب المنشورة (للاسترشاد فقط وليس للتطبيق على القطط)
يعطى بجرعة 30 mg/kg عضليًا أو وريديًا كل 6–8 ساعات.
نظرًا للاختلاف الكبير بين استقلاب الدواء في الكلاب والقطط، فإن الطبيب البيطري هو الوحيد المخوّل بتحديد الجرعة اعتمادًا على:
- عمر القطة.
- وزنها.
- وظائف الكلى والكبد.
- نوع العدوى.
- شدة الحالة.
لا يجوز أبدًا إعطاء الدواء دون إشراف متخصص.
موانع الاستعمال للقطط
يُمنع استخدام أزتريونام في الحالات التالية:
- الحساسية الشديدة تجاه الدواء: أي قطة لديها تاريخ من حساسية ضد أدوية البيتا-لاكتام أو أزتريونام.
- القصور الكلوي الشديد: يتطلب تعديل الجرعة أو تجنب الدواء لأن 80% منه يُطرح دون تغيير عبر الكلى.
- أمراض الكبد الشديدة: يجب استخدامه بحذر عند وجود خلل كبدي.
- الحمل والرضاعة: رغم اعتباره آمنًا نسبيًا إلا أن البيانات على القطط محدودة جدًا.
التأثيرات الجانبية المحتملة للدواء
لم يتم توثيق آثار جانبية دقيقة للقطط بسبب محدودية الأبحاث، لكن يمكن الاسترشاد بالآثار الجانبية المسجلة في البشر والحيوانات الأخرى:
- تفاعلات الحساسية:
- تورم الوجه.
- حكة.
- صدمة تحسسية في الحالات النادرة.
- اضطرابات الجهاز الهضمي:
- قيء.
- إسهال.
- بكتيريا مفرطة في الأمعاء أو التهاب قولون غشائي كاذب في الحالات الشديدة.
- تهيج موضعي بعد الحقن:
- ألم أو تورم في موضع الحقن العضلي.
- التهاب الأوردة (Phlebitis) بعد الحقن الوريدي.
- ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد أو الكرياتينين.
نصائح مهمة قبل وبعد استخدام الدواء
قبل الاستخدام
- يجب إجراء تشخيص بكتيري دقيق عبر الزرع المخبري لمعرفة حساسية البكتيريا للدواء.
- فحص وظائف الكبد والكلى قبل بدء العلاج.
- التأكد من عدم وجود حساسية سابقة للقط.
- تحديد طريقة الحقن المناسبة حسب شدة الحالة.
بعد الاستخدام
- متابعة القطة يوميًا لظهور أي أعراض غير طبيعية.
- مراقبة الشهية والطاقة والإخراج.
- في حال ظهور إسهال شديد، يجب التواصل مع الطبيب فورًا.
- الحفاظ على ترطيب القطة، خصوصًا عند استخدام الحقن الوريدية.
- إذا وُصِف الدواء ضمن بروتوكول يشمل مضادًا آخر (مثل الأمينوغليكوزيدات)، فيجب الالتزام بالجرعات بدقة لتجنب السُمّية.
أخطاء شائعة عند إعطاء الأزتريونام للقطط
- إعطاء الدواء دون تشخيص بكتيري: المضادات الحيوية ليست علاجًا عامًا ولا يجب استخدامها بشكل عشوائي.
- استعمال جرعات الكلاب أو البشر للقطط: قد يؤدي ذلك إلى جرعة زائدة خطيرة.
- إعطاء الدواء فمويًا: الأزتريونام غير قابل للامتصاص فمويًا وبالتالي لن يحقق أي فائدة علاجية.
- خلط الدواء مع محاليل غير متوافقة: بعض الأدوية لا تتوافق مع الأزتريونام، مثل:
- Metronidazole.
- Nafcillin.
- Amphotericin B.
- Vancomycin.
- التوقف المفاجئ عن العلاج: قد يؤدي ذلك إلى عودة العدوى بشكل أقوى.
تحذير هام
يُمنع منعًا باتًا استخدام أزتريونام أو أي مضاد حيوي للقطط دون استشارة طبيب بيطري متخصص.
- هذا الدواء مخصص للحالات الخطيرة فقط.
- له طرق تحضير دقيقة وجرعات تعتمد على تقييم بيطري محترف.
- الاستخدام العشوائي يسبب مقاومة بكتيرية خطيرة وقد يعرض حياة القطة للخطر.
ختاماً
أزتريونام هو مضاد حيوي متقدم وفعّال ضد البكتيريا سالبة الغرام، ويمكن أن يكون منقذًا للقطط في الحالات المعقدة التي تفشل فيها الخيارات التقليدية. لكن بسبب محدودية البيانات البيطرية حوله وضرورة ضبط جرعاته بدقة، فإن استخدامه يجب أن يبقى حصريًا تحت إشراف بيطري معتمد.
الدواء آمن نسبيًا، لكنه ليس خيارًا أوليًا، ولا ينبغي أبدًا أن يُعطى بدون متابعة طبية لصيقة.
الأسئلة الشائعة
ما هو أزتريونام للقطط وما نوع البكتيريا التي يعالجها؟
أزتريونام للقطط هو مضاد حيوي من فئة المونوباكتام، يُستخدم خصيصًا لمكافحة البكتيريا سالبة الغرام مثل Pseudomonas وE. coli، وهي من أكثر مسببات العدوى الخطيرة لدى القطط، خصوصًا في الجهاز التنفسي والبولي.
كيف يعمل أزتريونام للقطط داخل جسم القطة؟
يعمل أزتريونام للقطط عن طريق تعطيل بناء جدار الخلية البكتيرية، ما يؤدي إلى انفجار الخلية وموت البكتيريا دون التأثير على خلايا جسم القطة، مما يجعله دواءً عالي الانتقائية والأمان عند استخدامه بشكل صحيح.
متى يصف الطبيب البيطري أزتريونام للقطط؟
يتم وصف أزتريونام للقطط عادةً عندما تكون العدوى ناتجة عن بكتيريا سالبة الغرام مقاومة لمضادات حيوية أخرى، أو في الحالات الشديدة مثل الالتهابات الرئوية، تعفن الدم، والتهابات المسالك البولية المعقدة.
هل أزتريونام للقطط آمن لجميع القطط؟
في معظم الحالات، يُعد أزتريونام للقطط آمنًا، لكن يجب الحذر عند استخدامه للقطط المصابة بأمراض كلوية أو كبدية، كما يجب تعديل الجرعة حسب وزن القطة وحالتها الصحية.
ما هي الجرعة الصحيحة من أزتريونام للقطط؟
تختلف جرعة أزتريونام للقطط حسب شدة العدوى ووزن القطة ونوع البكتيريا، لذلك يجب تحديدها بدقة من قبل الطبيب البيطري ولا يُنصح أبدًا بإعطائه دون وصفة طبية.
كيف يتم إعطاء أزتريونام للقطط؟
عادةً يُعطى أزتريونام للقطط عن طريق الحقن (العضلي أو الوريدي)، لأن امتصاصه الفموي ضعيف، مما يجعله مناسبًا للحالات التي تتطلب استجابة علاجية سريعة.
ما الآثار الجانبية المحتملة لـ أزتريونام للقطط؟
قد تشمل الآثار الجانبية لـ أزتريونام للقطط الإسهال الخفيف، فقدان الشهية، أو تهيج مكان الحقن، ونادرًا ما تحدث تفاعلات تحسسية، لذلك يجب مراقبة القطة بعد إعطاء الدواء.
هل يمكن استخدام أزتريونام للقطط مع أدوية أخرى؟
نعم، يمكن دمج أزتريونام للقطط مع مضادات حيوية أخرى لتوسيع نطاق التغطية البكتيرية، ولكن يجب أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب البيطري لتجنب التداخلات الدوائية.
كم تستغرق مدة العلاج بـ أزتريونام للقطط؟
تتراوح مدة العلاج بـ أزتريونام للقطط غالبًا بين 5 إلى 14 يومًا، حسب نوع وشدة العدوى، ويجب إكمال الدورة العلاجية حتى لو تحسنت القطة قبل انتهائها.
ماذا يحدث إذا توقفت عن إعطاء أزتريونام للقطط قبل انتهاء العلاج؟
إيقاف أزتريونام للقطط مبكرًا قد يؤدي إلى عودة العدوى وتطور مقاومة بكتيرية، مما يجعل العلاج لاحقًا أكثر صعوبة وخطورة على صحة القطة.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم