تحميل
أوسيلتاميفير فوسفات للقطط

أوسيلتاميفير فوسفات للقطط: لعلاج الالتهابات التنفسية العلوية الفيروسيةعند القطط

svg26

يُعد أوسيلتاميفير فوسفات (Oseltamivir Phosphate) من الأدوية المعروفة في الطب البشري تحت الاسم التجاري الشائع Tamiflu.

أوسيلتاميفير فوسفات من مضادات الفيروسات المستخدمة أساساً لعلاج فيروس الإنفلونزا من النوع A وB. ومع مرور الوقت، ظهر اهتمام بيطري باستخدام الدواء بشكل “خارج نطاق الاستعمال البيطري” Extralabel Use في علاج بعض إصابات القطط الفيروسية، خاصة تلك التي تُصيب الجهاز التنفسي العلوي، وذلك بناءً على تقدير الطبيب البيطري واحتياجات الحالة.

الدواء لم يُعتمد عليه رسمياً للاستخدام البيطري، لكنه يُستعمل في الطب البيطري للاستفادة من تأثيره المضاد لإنزيم النورامينيداز “neuraminidase” في الفيروسات .

هذا الاستعمال قد يفيد في بعض الحالات التي قد يعاني فيها القط من أعراض تنفسية غير بكتيرية أو مشتبه بأن لها شُبهة فيروسية.

في هذا المقال، سنقدّم شرحاً مفصلاً حول الدواء، استخداماته، آلية عمله، جرعاته المتوقعة، طرق إعطائه، بالإضافة إلى موانع الاستعمال والآثار الجانبية، وأهم النصائح لتجنّب الأخطاء عند إعطائه للقطة.

ما هو أوسيلتاميفير فوسفات؟

أوسيلتاميفير فوسفات هو دواء مضاد للفيروسات ينتمي إلى فئة مثبطات إنزيم النورامينيداز. يعمل هذا الدواء على تثبيط هذا الإنزيم الضروري لتكاثر بعض الفيروسات التنفسية، مما يقلل من انتشارها داخل جسم الحيوان. وهو في الأصل دواء بشري، ويُعطى غالباً في صورة كبسولات أو شراب فموي.

رغم عدم وجود اعتماد بيطري رسمي للدواء، إلا أن طبيعة عمله وسلامته العامة وفق البيانات المنشورة تجعله خياراً يمكن أن يُلجأ إليه في بعض الحالات البيطرية المدروسة، خصوصاً عند الاشتباه في وجود عدوى فيروسية مشابهة للإنفلونزا أو عند علاج حالات معينة من عدوى الجهاز التنفسي للقطط.

يُستخدم الدواء في الطب البيطري خصيصاً لقدرته على منع تكاثر الفيروس عبر تثبيط النورامينيداز ، وهي الآلية التي تمنع انتشار الفيروس داخل الجسم وتخفف حدّة الأعراض.

آلية عمل أوسيلتاميفير وكيف يؤثر في جسم القطة

يعتمد الدواء في عمله على تعطيل الإنزيم الفيروسي نورامينيداز، وهو إنزيم يلعب دوراً أساسياً في تكاثر الفيروسات ذات الغلاف البروتيني، وخاصة فيروس الإنفلونزا.

يقوم الإنزيم بإقصاء حمض السياليك (sialic acid) من سطح الخلايا المصابة، مما يسمح للفيروسات بالتحرر والانتشار إلى خلايا جديدة.

بتثبيط هذا الإنزيم:

  • تقل قدرة الفيروس على الانتشار بسرعة.
  • تنخفض كمية الفيروسات النشطة في الجسم.
  • تتحسن مقاومة الجسم للعدوى.
  • تنخفض شدة الأعراض التنفسية وتتحسن الشهية والنشاط.

وفي القطط، ورغم أن فيروس الإنفلونزا ليس هو السبب الأكثر شيوعاً للعدوى التنفسية، إلا أن بعض الفيروسات التي قد تستفيد من هذا الدواء، مثل بعض السلالات الفيروسية ذات النورامينيداز، قد تستجيب للعلاج إلى حد ما، ما يبرر لجوء الأطباء البيطريين إليه في حالات معينة.

استخدامات أوسيلتاميفير العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه؟

الاستخدام البيطري للدواء يعتمد بشكل أساسي على التجارب السريرية المحدودة والخبرة العملية وليس على اعتماد رسمي، ويُوصف غالباً في الحالات التالية:

  • الالتهابات التنفسية العلوية الفيروسية (هذه الأعراض قد تنتج من فيروسات مختلفة، وبعضها قد يستفيد من تثبيط النورامينيداز): قد يستعمل الطبيب الدواء عند الاشتباه في إصابة فيروسية تتضمن أعراضاً مثل:
    • العطاس المتكرر.
    • سيلان الأنف.
    • التهاب الملتحمة.
    • الحمى الخفيفة.
    • نقص الشهية.
  • الحالات الشديدة أو المتدهورة من عدوى الجهاز التنفسي: عندما تكون القطة صغيرة جداً، ضعيفة المناعة، أو تعاني من عدوى متفاقمة، قد يلجأ الطبيب لتجربة الدواء لتخفيف تطور الحالة.
  • الاستخدام الوقائي بعد التعرض لقط مصاب: قد يُستخدم في حالات العدوى الجماعية (مثل ملاجئ القطط) لتقليل احتمالية انتشار العدوى.
  • دعم العلاج الأساسي وليس بديلاً عنه: يُعد الدواء جزءاً مكملاً للعلاج وليس العلاج الأساسي، إذ قد تحتاج القطة إلى:
    • مضادات حيوية لمنع العدوى الثانوية.
    • أدوية لفتح الشهية.
    • علاج دعم السوائل.
    • تنظيف العينين والأنف.

طرق إعطاء الدواء للقطط

حسب الشكل الدوائي المتوفر، فإن أوسيلتاميفير يُعطى عادةً عن طريق الفم:

  • الكبسولات:
    • قد تكون بتركيزات 30–45–75 ملغ.
    • يتم فتح الكبسولة وخلط جزء من مسحوقها مع كمية صغيرة من الطعام الرطب.
  • الشراب الفموي: وهو الشكل الأسهل للقطط. يُعطى باستخدام سرنجة فموية، ويوفر دقة أكبر في الجرعات الصغيرة اللازمة للقطط.
  • لا توجد إصدارات حقن أو مراهم مخصصة بيطرياً: ولذلك فطريقته الوحيدة للاستخدام البيطري هي الفم فقط.

الجرعات المناسبة للقطط واختلافها حسب الوزن والعمر والحالة الصحية

لا توجد جرعة بيطرية معتمدة رسمياً، لكن الممارسات البيطرية تعتمد عادةً على الجرعات المشتقة من الخبرة السريرية البشرية والحيوانية.

وتتراوح الجرعة المتداولة غالباً بين 1 إلى 2 ملغ/كغ كل 12 ساعة لمدة 5 أيام (هذه الجرعة مستخلصة من الاستخدامات البيطرية السريرية المعروفة وليست جرعة معتمدة).

تختلف الجرعة حسب عوامل كثيرة:

  • وزن القطة: القطط الصغيرة جداً تحتاج جرعات أدق.
  • عمر القطة: القطط الأكبر سناً أو المصابة بأمراض مزمنة قد تحتاج تعديلاً.
  • حالة الكلى والكبد: لأن استقلاب الدواء يرتبط بهما.
  • شدة الحالة: الحالات المتدهورة قد تحتاج جرعة أعلى ضمن الحد المسموح.

أمثلة تقريبية:

  • قطة وزنها 2 كغ: الجرعة 2–4 ملغ كل 12 ساعة.
  • قطة وزنها 4 كغ: 4–8 ملغ كل 12 ساعة.
  • قطة وزنها 6 كغ: 6–12 ملغ كل 12 ساعة.

ملاحظات مهمة:

  • لا يجب إعطاء الدواء دون حساب دقيق للجرعة من قبل الطبيب البيطري.
  • تجاوز الجرعة قد يسبب تهيجاً هضمياً أو إجهاداً للكلى.
  • لا ينبغي تمديد مدة العلاج دون استشارة.

موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها

وفق بيانات السلامة المحدودة ومعطيات الدواء العامة، هناك حالات يجب تجنب استخدام أوسيلتاميفير فيها:

  • القطط المصابة بأمراض الكلى: لأن الدواء يُطرح عبر الكلى وقد يؤدي تراكمه إلى آثار سلبية.
  • القطط الصغيرة جداً (أقل من 4 أسابيع): عدم وجود دراسات كافية حول سلامته في حديثي الولادة.
  • الحساسية المعروفة تجاه الدواء: وإن كانت نادرة، إلا أنها تظل ممكنة.
  • القطط المصابة بأمراض كبدية حادة: قد يتأثر استقلاب الدواء بشكل غير متوقع.
  • عدم استخدامه بديلاً عن العلاج الأساسي: لا يمكن الاعتماد عليه وحده في عدوى بكتيرية أو مختلطة.

التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها

رغم أن الدواء يُعد آمناً نسبياً، خاصة بجرعات منخفضة، إلا أن بعض القطط قد تظهر عليها علامات جانبية، معظمها هضمية.

الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً

  • قيء.
  • إسهال.
  • نقص الشهية.
  • خمول بسيط.

آثار نادرة

  • تورمات جلدية بسيطة (نادرة).
  • حساسية دوائية.
  • اضطرابات هضمية شديدة عند الجرعات العالية.

كيفية التعامل

  • إعطاء الدواء بعد الطعام للتقليل من القيء.
  • إيقاف الدواء فوراً إذا ظهرت أعراض حادة.
  • التواصل مع الطبيب البيطري عند ظهور أي أعراض غير معتادة.

نصائح مهمة قبل استخدام أوسيلتاميفير وبعده

قبل الاستخدام

  • يجب تشخيص الحالة بدقة لتحديد إن كانت فيروسية أم لا.
  • إبلاغ الطبيب البيطري بتاريخ القطة المرضي والأدوية المستخدمة.
  • التأكد من تخزين الدواء بدرجة الحرارة المناسبة.

أثناء الاستخدام

  • الالتزام بالوقت المحدد للجرعة كل 12 ساعة.
  • ملاحظة أي تغيير في السلوك أو الشهية.
  • تسجيل الجرعات لتجنب النسيان.

بعد الانتهاء من العلاج

  • متابعة القطة لمدة 48 ساعة للتأكد من استقرار حالتها.
  • عدم تكرار العلاج دون استشارة الطبيب البيطري.

أخطاء شائعة عند إعطاء الدواء للقطط

  • استخدام الدواء دون استشارة بيطرية: لأن الدواء غير معتمد بيطرياً وقد لا يناسب كل الحالات.
  • فتح الكبسولة وخلطها مع كمية طعام كبيرة: قد يؤدي ذلك لعدم تناول القطة الجرعة كاملة.
  • عدم إكمال مدة العلاج: حتى إن تحسنت القطة، يجب إكمال الأيام المحددة.
  • استخدام جرعات بشرية: قد تكون الجرعة البشرية عالية جداً على القطط.
  • تقديم الشراب بطريقة خاطئة: مثل إدخاله بسرعة في فم القطة مما قد يسبب استنشاقه بدلاً من بلعه.

تحذير مهم جداً

لا ينبغي على الإطلاق استخدام أوسيلتاميفير فوسفات أو أي دواء آخر للقطط دون استشارة طبيب بيطري مختص.

الجرعات غير الدقيقة أو الاستخدام غير المناسب قد يؤدي إلى تدهور حالة القطة بدلاً من علاجها.

كما أن الدواء غير معتمد رسمياً للاستخدام البيطري، وبالتالي فإن الطبيب البيطري فقط هو المخوّل بتحديد مدى ملاءمته لحالة قطتك.

0 People voted this article. 0 Upvotes - 0 Downvotes.

احمد المحلي

طبيب بيطري أمتلك معرفة وخبرة واسعة في مجال صحة الحيوانات ورعايتها. أدير مدونة قطة كير المتخصصة بالقطط، أغطي فيها مواضيع مثل أمراضها وسلوكها ورعايتها.

svg

هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟

نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم

ننتظر تعليكم

تحميل
svg

الإنتقال السريع

  • 1

    أوسيلتاميفير فوسفات للقطط: لعلاج الالتهابات التنفسية العلوية الفيروسيةعند القطط