أوكسفيندازول (Oxfendazole) هو دواء مضاد للطفيليات ينتمي إلى عائلة البنزيميدازول الشهيرة بفعاليتها الواسعة ضد الديدان الداخلية في الحيوانات.
يُستخدم الدواء أساساً في الأبقار والخيول وغيرها من الحيوانات الكبيرة، لكن يمكن للطبيب البيطري وصفه بشكل خارج التسمية (Extra-label) لعلاج بعض الطفيليات المعوية لدى القطط في حالات معينة، عندما يرى الطبيب أنّه الخيار الأنسب.
يعمل أوكسفيندازول على القضاء على طيف واسع من الطفيليات المعوية مثل الديدان الأسطوانية والديدان الشريطية وبعض أنواع الديدان الرئوية.
ينتمي الدواء إلى نفس الفصيلة التي تضم أدوية شائعة مثل فينبندازول، لكنه يتميز بأن امتصاصه من الجهاز الهضمي قد يكون أعلى مقارنة ببعض الأدوية المشابهة.
رغم أنّ الدواء ليس مُصنّعاً خصيصاً للقطط، إلا أن توفره كـ”معلّق فموي” يجعله قابلًا للاستخدام في القطط تحت إشراف الطبيب البيطري، خصوصاً في حالات الإصابة بالطفيليات التي لم تستجب للأدوية الأخرى.
محتوى المقال
آلية عمله وكيف يؤثر في جسم القطة
تقوم آلية عمل أوكسفيندازول على التأثير المباشر في الطفيليات عن طريق:
تعطيل تكوين الأنابيب الدقيقة (Microtubules)
يرتبط الدواء ببروتين التيوبولين داخل خلايا الطفيليات، ما يمنع تكوين الأنابيب الدقيقة اللازمة لانقسام الخلايا ونقل المواد داخل الطفيلي. هذه الآلية موصوفة بوضوح في المراجع البيطرية المعتمدة للبنزيميدازولات ومنها أوكسفيندازول.
إيقاف امتصاص الجلوكوز
يعطّل الدواء قدرة الطفيلي على امتصاص الجلوكوز، مما يؤدي إلى نفاد الطاقة منه تدريجياً حتى يموت. والأوكسفيندازول لا يؤثر على استقلاب الجلوكوز في الحيوانات الثديية، وهو ما يجعله آمناً نسبياً عند استخدامه الصحيح.
تأثيرات إضافية على الإنزيمات
بتركيزات أعلى، يمكن أن يثبّط الدواء إنزيمات مهمة في العمليات الحيوية للطفيلي، مثل إنزيمات «مالات ديهيدروجيناز» و«فومارات ريدكتاز» مما يؤدي إلى شلل الطفيلي وموتِه تدريجياً.
استخداماته العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه
بما أنّ استخدام أوكسفيندازول للقطط يُعتبر خارج التسمية، يتم اللجوء إليه عادة في الحالات التالية:
- علاج الديدان الأسطوانية (Roundworms): يُعد خياراً فعالاً في حالات الإصابة بالديدان المعوية عندما لا تستجيب القطة للأدوية الأكثر شيوعاً مثل فينبندازول.
- علاج بعض الديدان الشريطية: للدواء فعالية ضد بعض الديدان الشريطية في الحيوانات الكبيرة، وقد يستفيد منه القط في إصابات معينة تحت إشراف الطبيب البيطري.
- كخيار بديل في الحالات المقاومة للأدوية الأخرى: قد يُستخدم عندما يُلاحظ الطبيب مقاومة من الطفيليات لأدوية أخرى من نفس الفصيلة.
- علاج الديدان الرئوية في حالات محددة: للدواء فعالية ضد بعض أنواع الديدان الرئوية في الأبقار، ويمكن للطبيب البيطري التفكير في استخدامه للقطط في الحالات الشديدة من الإصابة بالديدان الرئوية بعد تقييم كامل.
طرق إعطائه للقطط بالتفصيل
يأتي أوكسفيندازول غالباً على شكل:
- مُعلّق فموي (Oral suspension): وهو الشكل الأكثر استخداماً. تتوافر تراكيز مثل 9.06% و22.5% ، وتُستخدم عادة عبر الفم باستخدام الحقنة الفموية دون إبرة.
- الجرعة الفموية مباشرة: يُعطى الدواء عبر الفم مرة واحدة يومياً غالباً، وقد يُخلط مع كمية صغيرة من الطعام الرطب لتسهيل تناوله.
- لا توجد أشكال أخرى مثل الحقن أو المراهم للقطط: جميع الاستخدامات للدواء تكون بالفم حصراً، إذ لم تذكر أي مراجع أشكالاً أخرى مناسبة للقطط.
الجرعات المناسبة للقطط
لا يوجد جرعات خاصة للقطط، لأن الدواء غير مخصص لها. إلا أنّ الأطباء البيطريين يستندون إلى الدراسات المنشورة وجرعات الكلاب والحيوانات الأخرى للوصول لجرعة آمنة.
ووفق الدراسات المقارنة في الكلاب، والتي توضح أن الدواء تم اعتماده بجرعات 10 ملغ/كغ في بعض الإصابات الطفيلية في الكلاب ، يمكن للطبيب البيطري تقدير جرعة مشابهة للقطط.
لكن يجب التأكيد أن الجرعة تختلف حسب:
- وزن القطة.
- عمرها.
- حالتها الصحية.
- شدة الإصابة الطفيلية.
- وجود أمراض كبدية أو معوية.
لا يجب استخدام الجرعة دون استشارة طبيب بيطري، لأن سوء الاستخدام قد يؤدي إلى:
- تهيّج الجهاز الهضمي.
- تأثيرات كبدية.
- تسمم جرعات عالية جداً.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها
مع أنّ الدواء يُعد آمناً نسبياً في الحيوانات عند استخدامه الصحيح، إلا أنّ موانع الاستعمال التالية مهمة:
- القطط المصابة بضعف شديد أو أمراض حادة: وجوب الحذر في الحيوانات المريضة أو المجهدة، خاصة في الخيول الضعيفة، ويمكن إسقاط ذلك على القطط أيضاً لأسباب مشابهة.
- الحساسية تجاه أدوية البنزيميدازول: في حال وجود رد فعل تحسسي سابق ضد أدوية مشابهة مثل فينبندازول.
- الحمل والرضاعة: برغم أن الدواء آمن في الخيول الحوامل، لا توجد معلومات كافية حول القطط، لذلك يجب استشارة الطبيب البيطري بشدة.
- أمراض الكبد: لأن الاستقلاب يتم في الكبد، لذا يجب الحذر في حالات القصور الكبدي.
- عدم استخدامه مع أدوية معينة: مثل مركبات “برومازالان” المضادة للديدان الكبدية، حيث ذكرت التقارير حدوث حالات وفاة في الأغنام وتسمم في الأبقار عند الجمع بينهما.
التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
أوكسفيندازول “آمن نسبياً” عند استخدامه في الحيوانات ، لكن قد تحدث بعض الآثار البسيطة:
- اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل:
- الغثيان.
- القيء.
- الإسهال.
- ردود فعل حساسية: بسبب تحرر بروتينات الطفيليات عند موتها، وقد تظهر في شكل:
- حكة.
- تورم في الوجه.
- خمول.
- فقدان الشهية: في الأيام الأولى للعلاج.
- تسمم بجرعات عالية جداً: برغم تسجيل عدم حدوث أعراض حتى عند إعطاء عشرة أضعاف الجرعة في الخيول، إلا أن القطط أكثر حساسية ولا يمكن المقارنة مباشرة.
كيفية التعامل مع الأعراض
- إيقاف الدواء فوراً عند الحساسية.
- إبلاغ الطبيب البيطري عند استمرار القيء أو الإسهال لأكثر من 24 ساعة.
- منع الجفاف عبر الترطيب.
- مراقبة الوزن والشهية.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
قبل الاستخدام
- يجب إجراء فحص براز للتأكد من نوع الطفيليات.
- قياس وزن القطة بدقة لتحديد الجرعة.
- التأكد من خلو القطة من أمراض الكبد.
- عدم الجمع بين الدواء وأدوية الديدان الكبدية المذكورة سابقاً.
أثناء العلاج
- إعطاء الدواء في نفس الموعد يومياً.
- رجّ المعلّق جيداً قبل الاستخدام.
- مراقبة الأعراض الجانبية خصوصاً الحساسية.
بعد العلاج
- إعادة فحص البراز بعد أسبوعين.
- تنظيف صندوق الفضلات بانتظام لتجنب إعادة العدوى.
- إذا كان في المنزل أكثر من قطة، قد ينصح الطبيب بعلاج الجميع.
أخطاء شائعة عند إعطاء الدواء وكيفية تجنبها
- استخدام جرعات غير دقيقة: الخطأ الأخطر. يجب استخدام حقنة قياس مخصصة.
- خلط الدواء مع وجبة كبيرة: قد يؤثر على الامتصاص. الأفضل خلطه بكمية صغيرة يسهل التأكد من تناولها كاملة.
- وقف العلاج قبل إتمام المدة: حتى لو اختفت الأعراض. فالطفيليات قد تعود بسرعة.
- استخدام الدواء مع أدوية أخرى دون استشارة: خاصة الأدوية الطاردة للديدان الكبدية، لأن التداخل بينها وبين أوكسفيندازول خطير.
- إعطاء القطة دواء الأبقار بنفس الجرعة: وهذا خطأ قاتل لأن تركيز المعلقات عالية جداً مقارنة بما يناسب القطط.
تحذير
❗ يمنع منعاً باتاً استخدام أوكسفيندازول أو أي دواء مضاد للديدان في القطط دون استشارة طبيب بيطري مؤهل.
تحديد الجرعة، وفحص الحالة الصحية للقطة، وتحديد نوع الطفيليات – كلها خطوات لا يمكن للمربي تنفيذها دون إشراف متخصص. الاستخدام الخاطئ قد يؤدي إلى تسمم خطير أو عدم فعالية العلاج.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم