يُعد دواء أوندانسيترون (Ondansetron) واحداً من أهم مضادات القيء المستخدمة في الطب البشري والبيطري، ويعتمد عليه الأطباء البيطريون بشكل واسع لعلاج الغثيان والقيء لدى القطط، خصوصاً الحالات الشديدة أو المرتبطة بعلاجات معينة مثل الأدوية الكيماوية أو أمراض الجهاز الهضمي.
يتميز الدواء بفعاليته العالية وأمانه النسبي مقارنة بالبدائل الأخرى، وهو ما جعله خياراً علاجياً رئيسياً في العيادات البيطرية. حيث يتم وصفه كمضاد للقيء يعمل عن طريق تثبيط مستقبلات السيروتونين 5-HT3.
في هذا المقال نستعرض تعريف الدواء، آلية عمله، أهم استخداماته، أشكال إعطائه، الجرعات المناسبة، موانع الاستعمال، الآثار الجانبية، بالإضافة إلى نصائح مهمة لتجنّب الأخطاء أثناء إعطائه للقطط.
محتوى المقال
ما هو دواء أوندانسيترون؟
أوندانسيترون هو دواء ينتمي إلى فئة مضادات مستقبلات السيروتونين 5-HT3، وهي فئة دوائية متخصصة في السيطرة على الغثيان والقيء من خلال منع تأثير السيروتونين في مراكز القيء داخل الدماغ.
يُستخدم الدواء في الأصل لعلاج الغثيان المرتبط بالعلاج الكيماوي والجراحة لدى البشر، لكنه أثبت فعالية ممتازة في علاج حالات القيء في القطط أيضاً.
يتمتع الدواء بفعالية جيدة في السيطرة على القيء في الحيوانات عند إعطائه عن طريق الفم أو بواسطة الحقن، كما يستخدم بشكل فعال كـ antiemetic عبر جرعات محددة للقطط.
آلية عمل الدواء وكيف يؤثر في جسم القطة
يعمل أوندانسيترون من خلال تثبيط مستقبلات 5-HT3 في كل من الجهاز الهضمي ومراكز القيء في الدماغ. يقوم السيروتونين عادةً بتحفيز القيء عند تحرره في الأمعاء أو الدماغ، ولذلك فإن منع تأثيره يؤدي إلى تقليل الاستجابة العصبية المسؤولة عن الغثيان.
هذه الآلية تجعل الدواء فعالاً في حالات القيء الشديد، خصوصاً تلك المرتبطة باضطرابات المعدة أو الأدوية المهيجة.
تتميز القطط بحساسية خاصة تجاه الغثيان، وغالباً ما يستمر القيء حتى بعد زوال السبب الرئيسي، لذلك يساهم أوندانسيترون في كسر حلقة القيء ومنح الجهاز الهضمي فرصة للتعافي.
الاستخدامات العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه
يصف الأطباء البيطريون أوندانسيترون للقطط في مجموعة واسعة من الحالات، أبرزها:
- القيء المزمن أو الحاد: يُعد الدواء خياراً رئيسياً في حالات القيء الشديد التي لا تستجيب للأدوية التقليدية مثل الميتوكلوبراميد.
- القيء الناتج عن الأدوية أو السموم: منها:
- العلاجات الكيماوية.
- الأدوية المهيجة للمعدة.
- حالات التسمم الغذائي.
- التهاب البنكرياس: القطط المصابة بالتهاب البنكرياس تعاني غالباً من قيء مؤلم ومزعج، ويعدّ الأوندانسيترون أحد أنجح خيارات السيطرة على الأعراض.
- أمراض الجهاز الهضمي: مثل:
- التهاب المعدة.
- التهاب الأمعاء.
- أمراض القولون المصحوبة بالغثيان.
- الفشل الكلوي: القطط المصابة بالفشل الكلوي تعاني من تراكم السموم المسببة للغثيان، ويُستخدم الدواء لتخفيف الأعراض وتحسين استجابة القطة للطعام.
طرق إعطاء الدواء للقطط بالتفصيل
يمكن إعطاء أوندانسيترون للقطط بعدة طرق، أبرزها الفم والحقن، حيث تم توثيق فعاليته من خلال كلتا الطريقتين .
- الأقراص (Tablets): تُعد الأكثر استخداماً، ويتم إعطاؤها مباشرة للقطة أو داخل الطعام.
- المحلول الفموي (Oral Solution): مفيد جداً مع القطط التي تجد صعوبة في ابتلاع الحبوب.
- الحقن الوريدية أو العضلية (IV أو IM): تستخدم في العيادات البيطرية للحالات المتوسطة إلى الشديدة أو عندما لا تستطيع القطة الاحتفاظ بالأدوية الفموية بسبب القيء المتكرر.
- المستحضرات القابلة للحقن تحت الجلد (SC): يمكن استخدامها في الحالات المنزلية تحت إشراف طبيب بيطري.
لا تتوفر أشكال موضعية مثل المراهم لهذا الدواء.
الجرعات المناسبة للقطط
الجرعة الفموية الموصى بها للقطط أو القابلة للحقن 0.11–0.22 ملغ/كغ تعطى كل 8–12 ساعة للقطط، سواء عن طريق الفم أو الحقن.
ملاحظات مهمة حول الجرعات
- يجب تعديل الجرعة للقطط التي تعاني من أمراض الكبد، لأن استقلاب الدواء يتم عبر الكبد.
- قد يحتاج الطبيب البيطري إلى زيادة أو تقليل الجرعات حسب الحالة وشدة القيء.
- لا يُنصح بتعديل الجرعات دون استشارة الطبيب.
أمثلة تقريبية للجرعات حسب الوزن:
| وزن القطة | الجرعة (0.22 ملغ/كغ) |
|---|---|
| 2 كغ | 0.44 ملغ |
| 3 كغ | 0.66 ملغ |
| 4 كغ | 0.88 ملغ |
| 5 كغ | 1.1 ملغ |
قد تتوفر الأقراص بتركيزات 4 ملغ، ويمكن تقسيمها حسب الجرعة المطلوبة.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها
لا ينبغي إعطاء أوندانسيترون للقطط في الحالات التالية:
- الحساسية أو التحسس من الدواء: أي تاريخ سابق لرد فعل تحسسي تجاه الدواء.
- أمراض الكبد: قد يحتاج الطبيب لتقليل الجرعة أو استبدال الدواء.
- مشاكل في نظم القلب: خاصة القطط التي تعاني من إطالة فاصلة QT.
- عند استخدام أدوية تؤثر على السيروتونين: مثل بعض مضادات الاكتئاب (SSRIs).
التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
الدواء بأنه آمن نسبياً في القطط، لكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية الخفيفة:
الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً
- إمساك.
- خمول بسيط.
- فقدان شهية مؤقت.
- تغيرات خفيفة في السلوك.
- زيادة حساسية الجهاز العصبي في جرعات عالية.
آثار نادرة
- اضطراب في نظم القلب.
- ارتفاع خفيف في إنزيمات الكبد.
- رجفان بسيط.
كيفية التعامل معها
- إذا كانت الأعراض خفيفة، عادة تختفي خلال يوم أو يومين.
- إذا ظهرت أعراض شديدة، يجب الاتصال بالطبيب فوراً.
- لا توقف الدواء فجأة دون استشارة الطبيب في الحالات المزمنة.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
قبل إعطاء الدواء
- استشر الطبيب البيطري لتحديد سبب القيء أولاً.
- تأكد من عدم وجود جفاف شديد لدى القطة.
- اخبر الطبيب بجميع الأدوية الأخرى التي تتناولها القطة.
أثناء الاستخدام
- التزم بالجرعات والمواعيد المحددة.
- راقب القطة بحثاً عن أي آثار جانبية جديدة.
- حاول إعطاء الجرعة في وقت ثابت يومياً.
بعد الاستخدام
- تابع حالة القطة للتأكد من توقف القيء.
- إذا استمرت الأعراض، قد يحتاج الطبيب لتغيير الخطة العلاجية.
أخطاء شائعة عند إعطاء الدواء للقطط وكيفية تجنبها
- إعطاء جرعات بشرية كبيرة العديد من مالكي القطط يعتقدون أن تقسيم جرعات البشر آمن، لكن هذا قد يؤدي إلى جرعات زائدة.
- إعطاء الدواء دون تشخيص القيء عرض وليس مرضاً، وقد يكون سببه خطيراً مثل انسداد الأمعاء.
- عدم الالتزام بالجرعات سواء بالزيادة أو النقصان، كلاهما قد يكون ضاراً.
- إعطاء الدواء مع أدوية تتفاعل معه دون استشارة الطبيب مثل الأدوية المهيجة للقلب أو مضادات السيروتونين.
تحذير مهم
لا يجب استخدام أوندانسيترون أو أي دواء آخر للقطط دون استشارة طبيب بيطري مختص.
رغم أن الدواء آمن نسبياً، إلا أن القيء قد يكون عرضاً لمشكلة خطيرة، كما أن الجرعات تختلف كثيراً حسب وزن القطة وحالتها الصحية.
الاعتماد على الوصفات المنزلية قد يعرض القطة لخطر التدهور الصحي أو التسمم، لذلك يجب دائماً استشارة الطبيب والتأكد من أن العلاج مناسب وآمن.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم