تحميل
الامراض التي تصيب القطط

الامراض التي تصيب القطط: أبرز 10 أمراض يجب معرفتها فورًا

svg344
آخر تحديث للمقال: 2025-10-05

تُعدّ الامراض التي تصيب القطط من أهم التحديات التي تواجه المربين والأطباء البيطريين على حد سواء، إذ تتنوع بين أمراض معدية وأخرى غير معدية تصيب مختلف أجهزة الجسم، مما يتطلب فهماً عميقاً لطبيعة هذا الكائن الفريد وامراضه.

القطط تمتلك خصوصية فيزيولوجية وسلوكية تجعلها أكثر معرضة لأنواع معينة من الأمراض مقارنةً بالكلاب أو بقية الحيوانات الأخرى الأليفة.

الأمراض الفيروسية مثل فيروس نقص المناعة (FIV) وفيروس لوكيميا القطط (FeLV) وطاعون القطط (FPV) من أبرز الإصابات المعدية التي تهدد صحة وحياة القطط، بينما تبرز أمراض الكلى والغدد الصماء والجهاز الهضمي كأهم المشاكل المزمنة التي تصيبها وترافقها لفترات طويلة من حياتها.
كما تُعَدّ الطفيليات الداخلية والخارجية، مثل التوكسوبلازما وعث الأذن، من الأسباب الشائعة لاضطرابات صحية متعددة، فضلاً عن حالات التسمم الناتجة عن تناول مواد منزلية أو نباتات سامة.
إنّ فهم طبيعة هذه الأمراض وأعراضها وآليات انتقالها يُعدّ الخطوة الأولى نحو الوقاية منها والعلاج الفعّال لها، إذ يؤكد الخبراء على أهمية الفحوص الدورية، والتطعيمات الوقائية، والتغذية المتوازنة للحفاظ على صحة القطط.

بذلك تشكّل دراسة أمراض القطط مجالاً متكاملاً يجمع بين الطب والعلم والرعاية، ويعكس مدى التقدم في فهم هذا الكائن الأليف الذي يحتل مكانة خاصة في حياة الإنسان.

محتوى المقالة

ماهي أهم الأمراض الفيروسية التي تصيب القطط؟

تُعد الأمراض الفيروسية من التحديات الصحية الكبرى التي تواجه القطط، حيث يمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياتها وطول عمرها. من الضروري فهم طبيعة هذه الأمراض وطرق انتقالها وأعراضها للتعامل معها بفعالية.

فيروس نقص المناعة لدى القطط (FIV)

يعتبر فيروس نقص المناعة لدى القطط (FIV) مشابه لفيروس نقص المناعة البشري (HIV) في الإنسان، لكنه نوعيًا للقطط ولا ينتقل للبشر.

يُصيب هذا الفيروس الخلايا اللمفاوية (خصوصًا خلايا CD4+)، مما يؤدي إلى ضعف تدريجي في الجهاز المناعي وفقدان قدرة الجهاز المناعي للقطط على مقاومة العدوى.

ينتشر الفيروس أساسًا بين القطط عبر العضّات أثناء الشجار بين بعضها، لذا فإن الذكور غير المخصية التي تعيش في الخارج هي الأكثر عرضة للإصابة به. كما يمكن أن يحدث انتقال عمودي عبر المشيمة أو الحليب الى القطط الصغيرة، إلا أن هذه الطرق تعتبر أقل شيوعًا في الظروف الطبيعية.

تمر الإصابة بـ فيروس لوكيميا القطط بعدة مراحل: تبدأ بمرحلة حادة قصيرة نسبيًا، قد يظهر خلالها تضخم العقد اللمفاوية، ارتفاع الحرارة، فقدان الشهية، وإسهال خفيف، وقد تمر أحيانًا هذه المرحلة دون أن يلاحظها مالك القطة.

بعدها يدخل الفيروس في مرحلة كامنة طويلة قد تمتد لسنوات، تبقى فيها القطة حاملة للفيروس دون أعراض واضحة. لكن مع تقدم المرض، تتطور المرحلة المزمنة التي تتميز بظهور أعراض نقص المناعة المكتسب، حيث تصبح القطة معرضة أكثر للالتهابات الثانوية والأمراض الانتهازية.

الأعراض السريرية في المراحل المتقدمة تتضمن: فقدان الوزن والشهية، اعتلال الفم المزمن مثل التهاب اللثة والتهاب الفم المؤلم، التهابات جلدية متكررة، التهابات تنفسية وهضمية مزمنة، حمى متقطعة، إضافة إلى أورام لمفاوية وأمراض كلوية أو عصبية في بعض الحالات .

تشخيص المرض يعتمد على اختبارات كشف الأجسام المضادة (مثل ELISA وWestern blot) أو تقنيات متقدمة مثل PCR للكشف المباشر عن الفيروس.

للأسف لا يوجد علاج للفيروس، لكن الرعاية الداعمة للقطط المصابة مهمة جداً، وتشمل معالجة العدوى الثانوية، تحسين جود نظامها الغذائي، وتقديم رعاية بيئية تقلل من توترها. كما يمكن لبعض الأدوية المضادة للفيروسات أو المثبطة للمناعة أن تُستخدم تجريبيًا في بعض الحالات.

تختلف التوقعات بشأن القطط المصابة، فالكثير منها يمكن أن يعيش سنوات عديدة بجودة حياة مقبولة إذا حظيت برعاية جيدة، بينما تتدهور حالة قطط أخرى بسرعة عند دخول المرحلة النهائية.

تبقى الوقاية من هذا الفيروس أفضل وسيلة لحماية القطط، وتتضمن تجنيب القطط المعارك مع قطط أخرى، تعقيم الذكور لتقليل السلوك العدواني، وحجز القطط المصابة داخل المنزل لحمايتها من العدوى الأخرى ولمنع انتشار الفيروس الى قطط أخرى.

ماهي أمراض الجهاز التنفسي والهضمي الشائعة عند القطط؟

تُعد التهابات الجهاز التنفسي العلوي ومشاكل الجهاز الهضمي من أكثر الأمراض شيوعًا التي تصيب القطط، وهي غالبًا ما تكون معدية وتنتشر بسرعة بين الحيوانات.

التهابات الجهاز التنفسي العلوي (URIs)

تُعَدّ هذه الالتهابات من أكثر الامراض التي تصيب القطط شيوعًا، خصوصًا في البيئات التي تضم عددًا كبيرًا من القطط مثل الملاجئ أو أماكن إيواء القطط.

المسببات الأكثر شيوعًا هي فيروس الهربس السنوري (FHV-1) و فيروس كاليسي القطط (FCV)، إضافة إلى بكتيريا مثل Chlamydia felis و Bordetella bronchiseptica، وقد تحدث العدوى أيضًا بشكل مختلط مابين هذه المسببات.

الأعراض السريرية لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي: العطس المتكرر، إفرازات أنفية وعينية مائية أو قيحية، فقدان الشهية، ارتفاع درجة حرارة القطط، التهاب الملتحمة، وتقرحات الفم (خصوصًا مع فيروس الكاليسي).

في الحالات الشديدة أو عند القطط الصغيرة وضعيفة المناعة، قد تظهر مضاعفات أخرى مثل الالتهاب الرئوي أو تقرحات الفم المؤلمة التي تؤدي إلى صعوبة في تناول الأكل.

يسبب فيروس الهربس السنوري مرضًا أشد حدة في بدايته، مع إمكانية بقاء القط حاملًا للفيروس في حالة كمون، ليُعيد نشاطه في فترات توتر القطط.

بينما فيروس الكاليسي أكثر تنوعًا من الناحية الجينية، ما يؤدي إلى سلالات ذات أعراض مختلفة تتراوح بين خفيفة (التهاب بسيط) وشديدة (تقرحات فموية، التهاب مفاصل، وحتى متلازمات نزفية في بعض السلالات شديدة الضراوة).

أما الكلاميديا فيليس Chlamydia felis فتسبب غالبًا التهاب ملتحمة مزمن مع إفرازات عينية، بينما Bordetella bronchiseptica قد تسبب سعالًا والتهابًا تنفسيًا مشابهًا للذي يحدث في الكلاب .

يعتمد التشخيص على الفحص السريري والتاريخ المرضي، مع إمكانية استخدام مسحات أنفية أو عينية للفحوصات المخبرية مثل PCR أو العزل الفيروسي.

أما العلاج فغالبًا ما يكون علاجاً داعماً، يتضمن الحفاظ على الترطيب، تشجيع القطة على الأكل، معالجة الأعراض، واستخدام المضادات الحيوية عند وجود عدوى بكتيرية ثانوية.

في الحالات الفيروسية، لا يوجد علاج نوعي للفيروس غالباً، لكن يمكن استخدام مضادات فيروسية مثل famciclovir ضد فيروس الهربس في بعض الحالات.

الوقاية من هذه الأمراض تعتمد على التطعيم الدوري ضد فيروس الهربس وفيروس الكاليسي، وهو جزء أساسي من برامج التطعيم الروتينية للقطط. كما يُنصح بتقليل التوتر، تجنب الاكتظاظ، والحفاظ على نظافة البيئة لتقليل فرص العدوى.

الاعراض الشائعة لأمراض الجهاز التنفسي العلوي عند القطط

اضطرابات الجهاز الهضمي: القيء والإسهال

اضطرابات الجهاز الهضمي عند القطط، وخاصة القيء والإسهال، تُعَدّ من أكثر المشكلات السريرية شيوعًا التي يواجهها الأطباء البيطريون في عياداتهم، إذ قد تكون ناتجة عن أسباب بسيطة وعابرة أو مرتبطة بأمراض خطيرة مزمنة.

يُعتبر القيء عرضًا غير نوعي قد ينشأ من المعدة أو الأمعاء أو حتى من أمراض خارج الجهاز الهضمي مثل الفشل الكلوي أو الكبد أو فرط نشاط الغدة الدرقية.

أما الإسهال فيُقسَّم عادةً إلى إسهال ناتج عن الأمعاء الدقيقة أو عن الغليظة حسب طبيعة البراز والأعراض المصاحبة له.

تعتبر الفيروسات من أسباب الاسهال المعدية الشائعة، مثل فيروس البانلوكوبينيا (طاعون القطط) الذي يسبب قيئًا حادًا وإسهالًا قد يكون مميتًا في القطط غير المطعمة، وفيروس كورونا المعوي السنوري الذي قد يسبب إسهالًا خفيفًا أو يتحول إلى التهاب بريتون معدٍ (FIP) .

من البكتيريا المسببة للإسهال: الكلوستروديوم بيرفرينجس Clostridium perfringens والسالمونيلا Salmonella والكامبيلوباكتر Campylobacter التي تؤدي إلى إسهال دموي أو مخاطي، خصوصًا في القطط الصغيرة أو المجهدة.

كما أن الطفيليات أيضاً مثل الجيارديا Giardia والكوكسيديا Coccidia (Isospora, Cryptosporidium) شائعة لدى القطط الصغيرة وتسبب إسهالًا مزمنًا أو متقطعًا.

اما اسباب الاسهال غير المعدية: التسممات الدوائية (مثل بعض المضادات الحيوية أو المبيدات)، الحساسية الغذائية أو عدم تحمل بعض المكونات الغذائية، التهاب الأمعاء المزمن (IBD)، إضافة إلى الأورام مثل اللمفوما المعوية أو الأورام الغدية التي قد تسبب قيئًا متكررًا أو إسهالًا طويل الأمد.

أيضاً، الأجسام الغريبة (مثل ابتلاع الخيوط أو الألعاب) تُعد من الأسباب الشائعة للقيء الحاد المصحوب بألم بطني، وقد تؤدي أحيانًا إلى انسداد أو ثقب بالأمعاء يتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا.

اسباب اضطرابات الجهاز الهضمي عند القطط

تشخيص هذه الحالات يعتمد على التاريخ المرضي المفصل، الفحص السريري، اختبارات الدم والبول، تحليل البراز، التصوير بالأشعة أو الموجات فوق الصوتية، وأحيانًا التنظير أو الخزعات.

أما العلاج فيختلف باختلاف المسبب، فقد يقتصر على علاج داعم بالسوائل ومضادات القيء في الحالات البسيطة، بينما تحتاج الحالات المزمنة أو المعقدة إلى نظام غذائي علاجي، مضادات حيوية أو مضادات طفيلية، أو حتى علاج كيميائي في حالة الأورام.

للوقاية من هذه الأمراض يجب الالتزام بالتطعيمات الأساسية، الحفاظ على نظام غذائي متوازن، تجنيب القطط ابتلاع مواد غريبة، وعلاج الطفيليات بشكل دوري. كما أن المراقبة المبكرة لأي تغيّر في شهية القطط أو طبيعة البراز تساعد على التدخل السريع قبل تطور الحالة.

إليك جدولًا عمليًا مبسطًا يساعد في التمييز بين القيء أو الإسهال البسيط العابر وبين الحالات التي تستدعي التدخل البيطري العاجل عند القطط:

الحالةمؤشرات بسيطة (قد لا تستدعي زيارة عاجلة للطبيب)مؤشرات خطرة (تستدعي تدخلاً بيطريًا عاجلًا)
القيء- يحدث مرة أو مرتين فقط خلال 24 ساعة.
- لا يصاحبه دم.
- القطة ما زالت نشيطة وتأكل وتشرب بشكل طبيعي.
- لا يوجد فقدان وزن أو جفاف ظاهر.
- قيء متكرر ومستمر (أكثر من 3–4 مرات في اليوم).
- وجود دم أو مادة سوداء (قد تدل على نزيف داخلي).
- ترافقه خمول شديد، فقدان شهية تام، أو جفاف واضح.
- علامات ألم بطني شديد أو انتفاخ البطن.
- القيء بعد ابتلاع جسم غريب أو مادة سامة محتملة.
الإسهال- براز لين أو مائي لبضع مرات فقط.
- يستمر أقل من 24–48 ساعة.
- لا يحتوي على دم أو مخاط مفرط.
- القطة تلعب وتأكل وتشرب كالمعتاد.
- إسهال مستمر أو متكرر لأكثر من 2–3 أيام.
- وجود دم غزير أو مخاط كثيف في البراز.
- فقدان سريع للوزن أو الجفاف (لثة جافة، عيون غائرة).
- يصاحبه قيء، خمول، أو ارتفاع حرارة.
- إسهال في قطة صغيرة السن جدًا أو كبيرة السن أو مريضة مزمنًا (خطورة أعلى).

ماهي أهم الأمراض المزمنة التي تصيب القطط وكيفية الوقاية منها؟

مع تقدم القطط في العمر، تزداد احتمالية إصابتها بأمراض مزمنة تتطلب إدارة مستمرة. الكشف المبكر والرعاية الوقائية تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على جودة حياة القطط المصابة.

أمراض الكلى المزمنة (CKD)

أمراض الكلى المزمنة عند القطط (CKD) تُعَدّ من أكثر المشاكل شيوعًا في القطط، خاصةً مع تقدمها بالعمر، إذ تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من القطط التي تتجاوز عرمها سن العاشرة تُظهر درجات مختلفة من الفشل الكلوي المزمن.

يتميز هذا المرض بتراجع تدريجي في وظائف الكلى نتيجة فقدان مستمر للنيفرونات، وهو فقدان غير قابل للعكس، مما يؤدي بمرور الوقت إلى تراكم السموم الأيضية في الدم وحدوث حالة تعرف بـ “اليوريميا”.

اعراض امراض الكلى المزمنة عند القطط

الأسباب متعددة، منها: التهابات الكلى المزمنة، مرض الكلى المتعدد الكيسات خاصة في بعض السلالات مثل الشيرازية، اعتلالات مناعية كالتهاب الكبيبات، الأورام، والتسممات (مثل التسمم بالإيثيلين جلايكول أو بعض الأدوية).

في كثير من الحالات، لا يتم تحديد السبب الأساسي بدقة، ويُطلق على الحالة “التهاب كلوي أنبوبي خلالي مزمن مجهول السبب”.

الأعراض السريرية تتطور تدريجيًا: زيادة شرب الماء وكثرة التبول (PU/PD)، فقدان الوزن، فقدان الشهية، خمول، تقيؤ متكرر، وجفاف.

في المراحل المتقدمة للمرض قد يُلاحظ فقر دم غير تجديدي بسبب نقص إنتاج الإريثروبويتين، تقرحات فموية، ورائحة نفس كريهة (عرض مميز لليوريميا). بعض القطط قد تُظهر علامات ارتفاع ضغط الدم مثل تغيّرات في الشبكية قد تؤدي إلى العمى المفاجئ.

التشخيص يعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري، مع التحاليل المخبرية التي تُظهر ارتفاع اليوريا والكرياتينين (آزوتيميا)، بالإضافة إلى انخفاض وزن البول النوعي.

كما يُستخدم تصنيف IRIS لتحديد مراحل المرض اعتمادًا على مستويات الكرياتينين أو السستاتين C، ووجود مضاعفات مثل البروتين في البول أو ارتفاع ضغط الدم.

علاج أمراض الكلى المزمنة يهدف إلى إبطاء تطور المرض وتحسين جودة حياة القطة، إذ لا يوجد علاج شافٍ:

  • حمية غذائية خاصة قليلة البروتين والفوسفور.
  • التحكم في ضغط الدم باستخدام مثبطات ACE أو أملوديبين.
  • معالجة فقر الدم بمكملات الحديد أو الإريثروبويتين.
  • السيطرة على الفوسفور بمُرَكِّزات رابطة للفوسفور.
  • تعويض السوائل لمنع الجفاف.

رغم أن أمراض الكلى المزمنة تتفاقم اعراضها مع الوقت، إلا أن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة قد يسمحان للقطط بالعيش لسنوات بجودة حياة جيدة إذا توفرت الرعاية المناسبة.

داء السكري

داء السكري عند القطط (Diabetes mellitus) هو أحد الاضطرابات الهرمونية الشائعة، ويُلاحظ بشكل خاص في القطط الكبيرة في العمر، وخاصة الذكور المخصية والقطط البدينة.

يتميز المرض بعدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الأنسولين أو بفشل الخلايا في الاستجابة له، مما يؤدي إلى ارتفاع مزمن في مستويات سكر الدم. في القطط، يشبه هذا الاضطراب إلى حد كبير السكري من النوع الثاني عند البشر حيث يجتمع كل من مقاومة الأنسولين مع قصور نسبي في إفرازه.

الأعراض السريرية الأساسية التي يلاحظها المربون على قططهم: شرب كميات كبيرة من الماء (polydipsia)، التبول المتكرر (polyuria)، فقدان الوزن على الرغم من الشهية الجيدة أو حتى الزائدة (polyphagia)، إضافة إلى خمول وتدهور في حالة الفراء.

مع تقدم المرض، قد تُصاب القطة بفقدان الشهية، قيء، اكتئاب، وجفاف، خاصة عند حدوث مضاعفات خطيرة مثل الحماض الكيتوني السكري.

بعض القطط قد تظهر عليها علامات عصبية مثل المشي على مفصل الرسغ نتيجة الاعتلال العصبي السكري.

اعراض داء السكري عند القطط

التشخيص يعتمد على وجود ارتفاع مستمر في سكر الدم الصائم (أكثر من 11–12 mmol/L)، مع وجود جلوكوز في بول القطط التي تُظهر الأعراض الكلاسيكية.

للتفريق بين السكري وفرط سكر الدم العابر الناتج عن التوتر، يمكن الاستعانة بفحوصات مثل الفركتوزامين أو الهيموغلوبين السكري، التي تعكس متوسط مستوى السكر على مدى عدة أسابيع.

العلاج يرتكز أساسًا على الأنسولين طويل المفعول (مديد) مثل glargine أو lente، حيث يُعطى مرتين يوميًا تحت الجلد. كما أن الحمية الغذائية تلعب دورًا جوهريًا، إذ أثبتت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين قليلة الكربوهيدرات تساعد على تحسين التحكم بالسكر وتزيد فرص دخول القطط في مرحلة قد لا تحتاج القطة لاحقًا إلى الأنسولين .

من المهم مراقبة حالة القطة باستمرار، عبر متابعة الوزن، الشهية، كمية المياه المتناولة، وفحص سكر الدم والبول بانتظام.

التوقعات على المدى الطويل لهذا المرض متباينة، فبعض القطط قد تعيش لسنوات بجودة حياة جيدة إذا تمت السيطرة على المرض، بينما تكون التوقعات أضعف في القطط التي تُشخص إصابتها بالسكري متأخرًا أو التي تُعاني من مضاعفات مثل الحماض الكيتوني أو أمراض مرافقة كالفشل الكلوي.

العلاج

إليك خطة متابعة منزلية مفصلة للقطط المصابة بداء السكري مستندة إلى المراجع الطبية البيطرية:

التغذية
  • استخدام نظام غذائي غني بالبروتين وقليل الكربوهيدرات (أطعمة علاجية مخصصة للسكري).
  • تقسيم الوجبات إلى وجبتين رئيسيتين متزامنتين مع إعطاء الأنسولين صباحًا ومساءً.
  • تجنّب الحلويات وأطعمة الإنسان (خاصة النشويات والدهون).
  • الحرص على وزن صحي؛ إذ أن فقدان الوزن في القطط البدينة يحسن الاستجابة للأنسولين.
إعطاء الأنسولين
  • غالبًا يُستخدم أنسولين طويل المفعول (glargine, lente, PZI).
  • يُعطى تحت الجلد مرتين يوميًا (كل 12 ساعة تقريبًا).
  • يجب الالتزام بنفس التوقيت والجرعة التي يحددها الطبيب البيطري.
  • تدوين كل جرعة في سجل خاص لمتابعة انتظام العلاج.
المراقبة اليومية في المنزل
  • متابعة كمية الماء والبول: زيادة ملحوظة قد تدل على ضعف السيطرة على السكر.
  • مراقبة الشهية والوزن أسبوعيًا.
  • الانتباه لأعراض نقص السكر (hypoglycemia): ارتباك، ترنح، ضعف، رعشة، أو تشنجات.
    ⬅ في هذه الحالة يجب إعطاء القطة محلول سكر (عسل أو شراب جلوكوز) على اللثة والاتصال بالطبيب فورًا.
الفحوصات الدورية
  • قياس الفركتوزامين أو منحنى الجلوكوز (glucose curve) كل 2–4 أسابيع حتى استقرار الحالة.
  • تحاليل دم دورية لمتابعة وظائف الكبد والكلى، خاصة في القطط الكبيرة.
  • فحص البول للكشف عن العدوى أو الكيتونات.
البيئة والرعاية
  • الحفاظ على جدول ثابت للطعام والدواء يقلل من التقلبات.
  • تقليل التوتر والضغوط، لأنها قد ترفع مستوى السكر.
  • توفير مياه نظيفة باستمرار وتشجيع القطة على الشرب.

فرط نشاط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism)

فرط نشاط الغدة الدرقية عند القطط يُعَدّ من أكثر الاضطرابات الغدية شيوعًا في القطط الأكبر سنًا، خاصةً التي تجاوزت عشر سنوات من العمر.

ينجم هذا المرض عن إفراز مفرط لهرمونات الغدة الدرقية (T3 وT4) نتيجة وجود تضخم أو أورام حميدة في أحد فصي الغدة أو كليهما. في حالات نادرة، قد يكون السبب ورمًا سرطانيًا.

الأعراض السريرية عادةً ما تكون مميزة، وتتضمن: فقدان وزن ملحوظ رغم شهية جيدة أو حتى مفرطة، فرط النشاط أو العصبية الزائدة، زيادة العطش والتبول (PU/PD)، تقيؤ وإسهال متكرر، مع فراء غير مرتب أو هش.

بعض القطط قد تُظهر تضخمًا يمكن الإحساس به في الغدة الدرقية عند الفحص (goiter). ومع تقدم المرض، قد يؤدي فرط نشاط الغدة إلى مضاعفات ومشاكل قلبية (مثل اعتلال عضلة القلب وفرط معدل ضربات القلب) وارتفاع ضغط الدم الذي قد يسبب تلف الكلى أو الشبكية وبالتالي العمى المفاجئ.

اعراض مرض فرط نشاط الغدة الدرقية عند القطط

التشخيص يعتمد على قياس مستوى الهرمون الدرقي الكلي (Total T4) في الدم، والذي يكون مرتفعًا في معظم الحالات.

في الحالات المبكرة أو الملتبسة التشخيص، قد تكون المستويات ضمن الحدود العليا الطبيعية، وعندها يُلجأ لقياس Free T4 أو استخدام اختبارات ديناميكية مثل اختبار قمع T3.

الفحوصات الإضافية مثل ضغط الدم، وظائف الكلى، وصور القلب مهمة لتقييم المضاعفات المرافقة للإصابة.

العلاج يتنوع بين عدة خيارات:

  • الأدوية المضادة للغدة الدرقية مثل الميثيمازول (methimazole) أو الكاربيمازول، وهي الأكثر استخدامًا للتحكم طويل الأمد أو كتحضير قبل العلاج النهائي.
  • العلاج باليود المشع (I-131) وهو العلاج الأمثل والأكثر فاعلية، حيث يُعطي نسبة شفاء عالية مع مخاطر منخفضة.
  • الجراحة وتُستخدم في بعض الحالات إذا لم تتوفر خيارات أخرى، مع الحذر من إصابة الغدد الجار درقية.
  • الحمية الغذائية منخفضة اليود (مثل الأنظمة العلاجية الخاصة) قد تساعد في تقليل إنتاج الهرمون، لكنها غالبًا أقل فعالية على المدى الطويل.

يجب الإنتباه الى أن اغلب الحلول العلاجية سابقة الذكر لا تتم إلا عند الطبيب البيطري وبإشرافه، وتم ذكرها للفائدة العلمية والأكاديمية للمهتمين من الأطباء البيطريين المختصين.

رغم أن فرط نشاط الغدة الدرقية مرض مزمن، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يُمكّنان معظم القطط من استعادة وزنها ونشاطها والعيش بجودة حياة جيدة لسنوات عديدة.

أمراض أخرى تصيب القطط وتستحق الاهتمام

بالإضافة إلى الأمراض الفيروسية والمزمنة، هناك مجموعة أخرى من المشاكل الصحية الشائعة التي يمكن أن تؤثر على القطط.

أمراض اللثة والأسنان

تُعَدّ أمراض اللثة والأسنان عند القطط من أكثر الامراض التي تصيب القطط، إذ تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من القطط البالغة تُصاب بشكلٍ من أشكال أمراض الفم مع تقدمها في العمر.

تبدأ هذه الأمراض عادةً بتكوّن اللويحات السنية (plaque) الناتجة عن تفاعل البكتيريا مع بقايا الطعام واللعاب، ثم تتحول هذه اللويحات إلى جير (calculus) يصعب التخلص منه بدون تدخل الطبيب البيطري. يؤدي تراكم البكتيريا والجير فيما بعد إلى التهاب اللثة (gingivitis)، وهو المرحلة الأولى من المرض حيث تبدو اللثة حمراء ومتورمة وقد تنزف عند اللمس.

إذا لم يُعالج الالتهاب، يتطور الأمر إلى التهاب الأنسجة المحيطة بالأسنان حيث يحدث فقدان تدريجي للعظم والأنسجة الداعمة للأسنان، مما رائحة فم القطط الكريهة، ألم شديد، وفي النهاية سقوط الأسنان .

من أهم الأعراض التي يلاحظها المربي: رائحة الفم الكريهة، سيلان اللعاب، صعوبة أو ألم أثناء المضغ، سقوط الطعام من الفم، وفقدان الشهية أو محاولة البلع دون مضغ. في بعض الحالات قد تظهر تغيّرات سلوكية مثل الاختباء أو قلة النشاط بسبب الألم.

إلى جانب أمراض اللثة، تعاني القطط أيضًا من مشاكل أخرى مثل آفات امتصاص الأسنان التي تُصيب نسبة كبيرة من القطط البالغة وتؤدي إلى تآكل أسنانها تدريجيًا، وغالبًا ما تكون مؤلمة وتتطلب خلع الأسنان المصابة .

كما يمكن أن تُصاب القطط بالتهابات فموية مناعية مثل التهاب الفم اللثوي البلعومي والذي يتميز بالتهاب شديد ومؤلم لا يرتبط دائمًا بكمية الجير، بل غالبًا له علاقة باضطرابات مناعية أو عدوى فيروسية مزمنة مثل FIV وFeLV .

أمراض المسالك البولية السفلية (FLUTD)

أمراض المسالك البولية السفلية عند القطط (FLUTD) تُعَدّ من أكثر الامراض التي تصيب القطط شيوعًا والتي تستدعي زيارة قططنا للطبيب البيطري.

هذا المصطلح (FLUTD) لا يشير لمرض واحد، بل هو وصف لمجموعة من الاضطرابات التي تُصيب المثانة أو الإحليل، وتظهر في شكل أعراض مثل التبول المتكرر، صعوبة أو ألم أثناء التبول، وجود دم في البول (hematuria)، التبول خارج صندوق الفضلات، وأحيانًا انسداد بولي كامل.

تشمل أهم أسباب FLUTD:

  • التهاب المثانة مجهول السبب: وهو الأكثر شيوعًا ويمثل حوالي 60–70% من الحالات. يتميز بظهور دم في البول وصعوبة في التبول دون سبب جرثومي واضح. يُعتقد أن له علاقة بعوامل عصبية-مناعية، وغالبًا ما يلعب توتر القطط دورًا في ظهوره .
  • حصوات المسالك البولية: مثل حصوات الستروفيت أو حصوات الأوكسالات، وتسبب تهيجًا أو انسدادًا في مجرى البول. تظهر بأعراض كالتبول المتقطع أو انسداد كامل يستدعي تدخلاً عاجلاً.
  • الانسداد البولي بالإحليل: يُصيب غالبًا الذكور بسبب ضيق مجرى البول لديهم. يؤدي إلى تضخم المثانة وأعراض خطيرة مثل الاكتئاب، القيء، والانهيار نتيجة فشل كلوي ما بعد كلوي إذا لم يُعالج فورًا .
  • العدوى البكتيرية: غير شائعة في القطط الصغيرة، لكنها أكثر حدوثًا في الإناث والقطط الكبيرة بالسن، وغالبًا ما تكون ثانوية لوجود حصوات أو أمراض أخرى.
  • الأورام (مثل سرطان الخلايا الانتقالية): نادرة لكنها تظهر عادة في القطط المتقدمة بالعمر، وتسبب دمًا في البول وصعوبة في التبول.

العوامل المهيئة للإصابة تتضمن: العمر (شائع في القطط البالغة والصغار بالعمر)، السمنة، قلة النشاط، النظام الغذائي الغني بالمغنيسيوم أو الذي يزيد من قلوية البول، إضافة إلى التوتر أو العيش في بيئات متعددة القطط.

التشخيص يعتمد على التاريخ المرضي، الفحص السريري، تحليل البول، صور الأشعة أو الموجات فوق الصوتية، وأحيانًا الزراعة البكتيرية.

العلاج يختلف حسب السبب: حالات الالتهاب المجهول السبب قد تُعالج بالدعم البيئي وتخفيف التوتر، بينما الانسداد يتطلب قسطرة أو جراحة عاجلة، والحصوات قد تحتاج إذابة غذائية خاصة أو جراحة.

الوقاية مهمة وتتضمن: التغذية السليمة (أطعمة علاجية للحفاظ على درجة حموضة البول المثالية)، تشجيع القطة على شرب الماء بكثرة، السيطرة على الوزن، وتوفير بيئة خالية من التوتر.

سرطان القطط

سرطان القطط يُعد من أخطر الامراض التي تصيب القطط، وهو عبارة عن نمو غير طبيعي وغير مضبوط للخلايا يؤدي إلى تكوّن أورام قد تكون موضعية أو منتشرة في أنحاء الجسم.

يُعتبر اللمفوما (Lymphoma) أكثر أنواع السرطان شيوعاً في القطط، حيث يشكل ما يقارب 30% من جميع الأورام الخبيثة، وغالباً ما يرتبط بالإصابة بفيروس ابيضاض الدم في القطط (FeLV)، وأحياناً بفيروس نقص المناعة (FIV).

يمكن أن يظهر الورم اللمفي في عدة أشكال: اللمفوما المنصفية (Mediastinal) التي تصيب الغدة الزعترية والصدر، أو اللمفوما الهضمية التي تصيب الأمعاء، أو الشكل العقدي الذي ينتشر في العقد اللمفاوية، بالإضافة إلى أشكال نادرة كالعين والجلد والكلى والجهاز العصبي.

من الأورام الأخرى الشائعة في القطط الأورام الليفية، والتي قد تكون مرتبطة أحياناً باللقاحات (سرطان موضع الحقن). هذه الأورام تتميز بقدرتها على الغزو الموضعي الشديد، بينما احتمالية انتشارها (النقائل) إلى أماكن أخرى تبقى منخفضة نسبياً.

كذلك تُسجل أورام الخلايا القاعدية وأورام الخلايا الحرشفية في الجلد، وأورام الأنف والرئة، إضافةً إلى أورام الكبد والغدد الثديية خاصة في الإناث غير المعقمة.

الأعراض تختلف حسب مكان الورم، لكنها غالباً تشمل فقدان الشهية، نقص الوزن التدريجي، الخمول، وتدهور حالة الفراء. في حالات الهزال السرطاني، يُلاحظ ضمور شديد في العضلات وضعف عام بسبب استهلاك الورم لاحتياجات الجسم الغذائية والتغيرات الهرمونية الناتجة عنه.

التشخيص يعتمد على الفحص السريري، اختبارات الدم، التصوير (الأشعة أو الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية)، والتشخيص المؤكد لا يتم إلا من خلال الفحص النسيجي (Biopsy).

أما العلاج فيتوقف على نوع الورم ومرحلته، ويشمل الجراحة، العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي. بعض الأورام مثل الأورام اللمفاوية تستجيب جيداً للعلاج الكيميائي مع تحقيق فترات هدوء طويلة نسبياً، بينما تبقى أورام أخرى مثل الأورام الغدية أو السرطانات المنتشرة ذات إنذار ضعيف.

طفيليات القطط

تُصاب القطط بمجموعة واسعة من الطفيليات التي تنقسم إلى طفيليات داخلية تعيش في الجهاز الهضمي أو الدم أو الأعضاء الداخلية، وطفيليات خارجية تصيب الجلد والشعر والأذن.

تعد الديدان الأسطوانية (Ascarids) مثل Toxocara cati من أكثر الطفيليات شيوعاً، خاصة في القطط الصغيرة، حيث تسبب انتفاخ البطن، الإسهال، القيء، تردي حالة الفراء وضعف النمو.

أما الديدان الخطافية (Hookworms) فهي أقل شيوعاً لكنها قد تؤدي إلى فقدان الوزن، سوء حالة الفراء، وإسهال داكن اللون (ميلينا) في الحالات الشديدة.

كذلك تُعد الديدان الشريطية (Tapeworms) مثل Dipylidium caninum وTaenia taeniaeformis من الطفيليات المنتشرة، حيث تنتقل عبر براغيث أو قوارض وسيطة. غالباً ما تكون العدوى بدون أعراض واضحة، لكن في الإصابات الكثيفة قد يظهر حكّة شرجية، فقدان وزن، أو انسداد معوي.

كما يمكن أن تصاب القطط بـالأوالي (Protozoa) مثل Giardia التي تسبب إسهالاً مخاطياً كريه الرائحة، وCryptosporidium وToxoplasma gondii التي قد تكون خطيرة على القطط والإنسان على حد سواء.

هناك أيضاً Cystoisospora spp. (الكوكسيديا) التي تؤدي إلى إسهال دموي خاصة في القطط الصغيرة.

أما الطفيليات الخارجية، فتشمل البراغيث وهي أكثر الطفيليات شيوعاً وتسبب حكة شديدة، تساقط شعر، وقد تنقل الديدان الشريطية.

كذلك القراد (Ticks) الذي قد ينقل أمراضاً دموية خطيرة، والعث (Mites) مثل Otodectes cynotis الذي يسبب جرب الأذن مع إفرازات بنية وحكة قوية، إضافةً إلى Notoedres cati المسبب للجرب الجلدي مع قشور وجروح في الرأس والعنق.

التشخيص يعتمد على فحص البراز (الطفو أو المسحات المباشرة) لتحديد الطفيليات الداخلية، بينما يتم تشخيص الطفيليات الخارجية عبر الفحص السريري ومسحات الجلد أو الأذن.

العلاج يختلف باختلاف الطفيلي، حيث يُستخدم البرازيكوانتيل ضد الديدان الشريطية، والبيرانتيل أو الفينبيندازول للديدان الأسطوانية والخطافية، والميترونيدازول أو الفينبيندازول ضد الجيارديا، بينما تُستخدم أدوية موضعية مثل سيلامكتين أو فيبرونيل ضد البراغيث والعث.

مقارنة لمدى انتشار الأمراض وتأثيرها على القطط

هناك حقائق ثابتة حول مدى انتشار الأمراض التي تصيب القطط وتأثيرها عليها تبعاً للمسبب المرضي:

  • الأمراض الفيروسية تنتشر بشكل أوسع في التجمعات وتؤثر بسرعة على القطط الصغيرة والضعيفة.
  • الأمراض الطفيلية أكثر شيوعاً على مستوى الفردي (قد تصاب قطة وقطة أخرى لا تصاب) وتؤثر تدريجياً لما ما تسببه من سوء تغذية وهزال القطط.
  • الأمراض غير المعدية أقل انتشاراً نسبياً لكنها الأشد خطراً من حيث معدلات الوفيات والتأثير طويل الأمد.

يوضح الرسم البياني التالي مدى انتشار الأمراض الرئيسية وتأثيرها المحتمل على صحة القطط. يتم تقييم كل مرض على مقياس من 1 إلى 5، حيث 1 يمثل تأثيرًا منخفضًا أو انتشارًا محدودًا و5 يمثل تأثيرًا عاليًا أو انتشارًا واسعًا.

يظهر الرسم أن أمراض الجهاز التنفسي العلوي (URIs) والطفيليات تتميز بانتشار عالٍ، بينما فيروس لوكيميا القطط (FeLV) يُعد الأكثر خطورة من حيث شدة التأثير على المدى الطويل.

عوامل الخطر لأمراض القطط

يوضح هذا الرسم البياني عوامل الخطر المختلفة التي تساهم في تطور الأمراض الشائعة لدى القطط. يتم تقييم كل عامل خطر على مقياس من 0 إلى 10، حيث 0 يعني لا يوجد تأثير و10 يعني تأثيرًا كبيرًا.

يبين هذا الرسم أن البيئة الخارجية والعمر يلعبان دورًا كبيرًا في زيادة مخاطر الإصابة بالأمراض، مما يؤكد على أهمية الرعاية الوقائية والفحوصات الدورية.

ملخص الأعراض الرئيسية والأسباب وطرق العلاج والوقاية

في هذا الجدول، نقدم ملخصًا لأبرز الأمراض التي تم تناولها، مع ذكر الأعراض الشائعة، الأسباب، وخيارات العلاج أو الوقاية.

المرضالأعراض الشائعةالأسباب الرئيسيةالعلاج والوقاية
فيروس لوكيميا القطط (FeLV)فقر الدم، خمول، فقدان وزن، إسهال، أورام ليمفاويةفيروس، ينتقل باللعاب والاتصال المباشرلقاحات، رعاية داعمة، اختبار منتظم
فيروس نقص المناعة لدى القطط (FIV)قلة شهية، فقدان وزن، إسهال مزمن، التهاب لثةفيروس، ينتقل بعضات القططرعاية داعمة، إدارة الأعراض، لقاح (فعالية محدودة)
التهابات الجهاز التنفسي العلوي (URIs)عطس، سيلان أنف وعين، سعال، خمولفيروسات (الهربس، كاليسيف)، تنتقل بالاتصالعلاج الأعراض، مضادات حيوية للعدوى الثانوية، لقاحات
أمراض الكلى المزمنة (CKD)زيادة عطش وتبول، فقدان وزن، قيء، خمولتدهور تدريجي لوظائف الكلى (شائع في القطط المسنة)نظام غذائي خاص، أدوية، ترطيب
داء السكريزيادة عطش وتبول، فقدان وزن رغم الشهية، خمولخلل في الأنسولين (شائع مع السمنة)حقن الأنسولين، نظام غذائي، مراقبة
فرط نشاط الغدة الدرقيةفقدان وزن رغم الشهية، فرط نشاط، قيء، إسهالزيادة إنتاج هرمون الغدة الدرقيةأدوية، يود مشع، جراحة
القيء والإسهالقيء، إسهال، خمول، فقدان شهيةطعام سام، عدوى، طفيليات، كرات الشعر، أمراض مزمنةتحديد السبب وعلاجه، سوائل وريدية للجفاف
أمراض اللثة والأسنانألم، صعوبة في الأكل، رائحة فم كريهة، التهاب اللثةتراكم البلاك والجيرتنظيف أسنان منتظم، فحوصات بيطرية للأسنان
أمراض المسالك البولية السفلية (FLUTD)تبول متكرر، جهد أثناء التبول، دم في البول، تبول خارج الصندوقالتهاب، حصوات، بلورات في البولتغيير النظام الغذائي، أدوية، جراحة (في حالات الانسداد)
الطفيليات (براغيث، ديدان)حكة، تساقط شعر، قيء، إسهال، فقدان وزنالتعرض للطفيليات الداخلية والخارجيةأدوية وقائية وعلاجية منتظمة

يساعد هذا الجدول في تقديم نظرة سريعة ومنظمة للأمراض الشائعة وأهم الجوانب المتعلقة بها.

ختاماً

تُظهر الامراض التي تصيب القطط تنوعًا كبيرًا، بدءًا من الأمراض الفيروسية الخطيرة مثل فيروس لوكيميا القطط (FeLV) وفيروس نقص المناعة لدى القطط (FIV) التي تضعف الجهاز المناعي بشكل كبير، وصولًا إلى الأمراض المزمنة الشائعة مثل أمراض الكلى والسكري وفرط نشاط الغدة الدرقية التي تزداد شيوعًا مع تقدم العمر.

كما تُعد التهابات الجهاز التنفسي العلوي والطفيليات واضطرابات الجهاز الهضمي من المشكلات اليومية التي يواجهها أصحاب القطط.

الفهم العميق لهذه الأمراض، وأعراضها، وطرق انتقالها، بالإضافة إلى خيارات العلاج والوقاية، أمر حيوي للحفاظ على صحة ورفاهية قطتك.

تؤكد جميع المصادر على أهمية الرعاية البيطرية المنتظمة، بما في ذلك الفحوصات الدورية والتطعيمات، كخط دفاع أول ضد العديد من هذه الأمراض.

الكشف المبكر والتدخل السريع يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في التوقعات الصحية لقطتك، مما يضمن لها حياة طويلة وسعيدة ومليئة بالحيوية.

الأسئلة الشائعة

ما هي أهم علامات مرض القطط التي يجب الانتباه إليها؟

أهم العلامات تشمل التغيرات في السلوك (الخمول المفاجئ، الاختباء)، فقدان الشهية أو زيادة العطش والتبول، القيء أو الإسهال المستمر، التغير في عادات استخدام صندوق الفضلات، السعال أو العطس المستمر، وإفرازات العين أو الأنف.

هل يمكن تطعيم القطط ضد جميع الأمراض الشائعة؟

لا يمكن تطعيم القطط ضد جميع الأمراض، ولكن هناك لقاحات أساسية وضرورية مثل لقاحات فيروس لوكيميا القطط (FeLV) وفيروس الهربس السنوري وفيروس الكاليسي (التهابات الجهاز التنفسي العلوي)، ولقاح داء الكلب. يجب استشارة الطبيب البيطري لتحديد جدول التطعيمات المناسب لقطتك بناءً على نمط حياتها ومخاطر التعرض.

كيف يمكنني حماية قطتي من الأمراض المعدية؟

يمكن حماية قطتك من الأمراض المعدية من خلال التطعيمات المنتظمة، الحفاظ على نظافة البيئة المحيطة بها، تجنب الاتصال مع القطط المريضة أو غير المعروفة تاريخها الصحي، وإجراء الفحوصات البيطرية الدورية.

متى يجب أن آخذ قطتي إلى الطبيب البيطري؟

يجب أخذ قطتك إلى الطبيب البيطري فور ملاحظة أي تغييرات كبيرة أو مستمرة في سلوكها أو صحتها، مثل الخمول الشديد، رفض الأكل أو الشرب لأكثر من 24 ساعة، القيء أو الإسهال المتكرر، صعوبة التنفس، أو أي علامات ألم واضحة. الفحوصات الدورية مهمة أيضًا للكشف المبكر عن الأمراض.

0 People voted this article. 0 Upvotes - 0 Downvotes.

احمد المحلي

طبيب بيطري أمتلك معرفة وخبرة واسعة في مجال صحة الحيوانات ورعايتها. أدير مدونة قطة كير المتخصصة بالقطط، أغطي فيها مواضيع مثل أمراضها وسلوكها ورعايتها.

svg

هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟

نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم

ننتظر تعليكم

تحميل
svg

الإنتقال السريع

  • 1

    الامراض التي تصيب القطط: أبرز 10 أمراض يجب معرفتها فورًا