تحميل
الميثيل تستوستيرون للقطط

الميثيل تستوستيرون للقطط: لعلاج بعض الاضطرابات السلوكية عند القطط

svg44

يُعد دواء الميثيل تستوستيرون (Methyltestosterone) أحد الأدوية الهرمونية ذات التأثير القوي على أجهزة الجسم المختلفة، ويُستخدم في الطب البيطري بشكل محدود للغاية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقطط.

ينتمي هذا الدواء إلى مجموعة الهرمونات الذكرية (الأندروجينات) التي تُستخدم لتعويض نقص الهرمونات أو تعديل بعض الاضطرابات السلوكية أو الجسدية.

على الرغم من فعاليته، إلا أن استخدامه في القطط يحتاج إلى دقة عالية وإشراف بيطري صارم، نظرًا لما قد يسببه من آثار جانبية خطيرة إذا تم استخدامه بشكل غير صحيح.

يهدف هذا المقال إلى توضيح طبيعة الدواء وآلية عمله واستخداماته، إضافة إلى توضيح طرق إعطائه ومحاذير استعماله، لتكون لدى المربي صورة واضحة قبل الإقدام على أي خطوة تتعلق باستخدامه.

ما هو دواء الميثيل تستوستيرون؟

الميثيل تستوستيرون هو هرمون صناعي يُشبه في تركيبه ووظيفته هرمون التستوستيرون الطبيعي الموجود في الذكور. يتميّز بقدرته على التأثير في النمو العضلي، والوظائف الجنسية، والسلوكيات المرتبطة بالهرمونات الذكرية. كما يُعدّ من الهرمونات الفموية الفعّالة نسبيًا مقارنة بأنواع أخرى يصعب امتصاصها.

في الطب البيطري، لا يُعتبر الميثيل تستوستيرون دواءً شائعًا للقطط، بل يُستخدم فقط في حالات خاصة جدًا وبجرعات محدودة للغاية، بسبب حساسية القطط الشديدة تجاه الهرمونات الذكرية وتأثيراتها الممتدة على الكبد والجهاز الهرموني.

آلية عمل الميثيل تستوستيرون في جسم القطة

عند دخول الميثيل تستوستيرون إلى جسم القطة، فإنه يعمل بطريقة مشابهة للهرمون الطبيعي:

  1. الارتباط بمستقبلات الأندروجين يلتصق الدواء بالمستقبلات الخاصة بالهرمونات الذكرية داخل الخلايا، مما يؤدي إلى بدء سلسلة من التفاعلات الحيوية تُغيّر السلوك والنمو وطريقة عمل بعض الأجهزة.
  2. تحفيز النمو العضلي والبناء البروتيني يؤدي الهرمون إلى زيادة تكوين البروتينات في الجسم، مما يسبب نموًّا عضليًا ملحوظًا، وهو السبب الذي يجعله يُستخدم في حالات ضعف البنية.
  3. تعديل السلوكيات المرتبطة بالجنس مثل الهدير المستمر أو السلوك العدواني أو سلوكيات التزاوج المفرطة.
  4. التأثير على الغدد الصماء إذ يغيّر من توازن الهرمونات في الجسم، وقد يؤثر في إفراز الهرمونات الأنثوية أيضًا.
  5. التأثير على الكبد وهو أحد أخطر الجوانب، إذ تُظهر الدراسات أن الميثيل تستوستيرون قد يسبب إجهادًا كبديًا واضحًا للقطط، مما يستدعي مراقبة وظائف الكبد باستمرار.

استخدامات الميثيل تستوستيرون للقطط ولماذا يتم وصفه

على الرغم من ندرة استخدامه، إلا أن الطبيب البيطري قد يلجأ لوصف الميثيل تستوستيرون في الحالات التالية:

علاج بعض الاضطرابات السلوكية

بعض القطط، خصوصًا الذكور المخصية، قد تظهر لديها مشاكل سلوكية مثل:

  • التبول غير المناسب المرتبط بالسلوك وليس المرض.
  • العدوانية الشديدة.
  • الأصوات المرتفعة المستمرة بحثًا عن الهيمنة.

في هذه الحالات، قد يساعد الهرمون على إعادة التوازن السلوكي، ولكن فقط إذا كانت المشكلة مرتبطة بانخفاض الهرمونات الذكرية.

دعم الحالات المصحوبة بنقص الهرمونات

قد تُصاب بعض القطط بنقص شديد في الهرمونات الذكرية بسبب اضطرابات غددية، وهنا يلجأ الطبيب إلى تعويض الهرمون.

تحسين الشهية والوزن في حالات محددة

قد يُستخدم الهرمون لتحسين البنية العضلية وزيادة الشهية، لكنه ليس الخيار العلاجي الأول، نظرًا لمخاطره الكبيرة.

حالات خاصة متعلقة بالتكاثر

نادرًا ما يُستخدم لتحفيز السلوك الجنسي في قطط الذكور المستخدمة في التربية.

طرق إعطاء الميثيل تستوستيرون للقطط

بحسب طبيعة الدواء، فإن الميثيل تستوستيرون يُقدّم في البيطرة غالبًا عبر:

  • أقراص فموية: وهي الطريقة الأكثر شيوعًا. غالبًا ما تُعطى الأقراص مع الطعام أو بعده لتسهيل الامتصاص وتقليل تهيج المعدة.
  • شراب فموي (نادر): توجد بعض التركيبات السائلة البشرية، لكن لا يجب استخدامها للقطط إلا تحت إشراف الطبيب، بسبب اختلاف التركيز.
  • حبوب قابلة للدسّ داخل الطعام: يستخدمها الأطباء عندما تكون القطة غير متعاونة.
  • حقن هرمونية بديلة: رغم وجود حقن أندروجينية في الأسواق، إلا أن الميثيل تستوستيرون تحديدًا يُعطى غالبًا فمويًا، بينما تُستخدم الحقن الهرمونية الأخرى بديلًا عنه أحيانًا.

لا تُستخدم مراهم أو كريمات موضعية لهذا الدواء مع القطط.

الجرعات المناسبة للقطط

نظرًا لخطورة الاستخدام الخاطئ، فإن جرعة الميثيل تستوستيرون ليست ثابتة، وتتغيّر تبعًا لعوامل كثيرة، منها:

  • وزن القطة.
  • عمرها.
  • حالتها الهرمونية.
  • وجود أمراض كبدية أو هرمونية.
  • الهدف من العلاج ومدة استخدامه.

ما يجب على المربي معرفته حول الجرعات

  • يُعتبر هذا الدواء قوي التأثير، ومن السهل جدًا أن يؤدي إلى جرعة زائدة.
  • الطبيب البيطري هو الوحيد المخوّل بتحديد الجرعة والمدة.
  • غالبًا ما تكون الجرعات منخفضة للغاية وتُعطى لفترات قصيرة.
  • يجب إجراء تحاليل وظائف الكبد بانتظام طوال فترة العلاج.
  • لا يجوز تعديل الجرعة أو مضاعفتها عند نسيان أحد الجرعات.

موانع استخدام الميثيل تستوستيرون للقطط

هناك حالات يمنع فيها استخدام هذا الدواء بشكل كامل، لأنها قد تهدد حياة القطة:

  • القطط الإناث (خصوصًا الحوامل أو المرضعات): الهرمون يؤثر على الأجنة والهرمونات الأنثوية، وقد يسبب تشوّهات أو اضطرابات تناسلية.
  • القطط الصغيرة أو الهِرَر حديثة النمو: الهرمونات الذكرية قد تعيق التطور الطبيعي للعظام والعضلات والغدد.
  • القطط المصابة بأمراض الكبد: الميثيل تستوستيرون يُعد من أكثر الأدوية إجهادًا للكبد.
  • القطط المصابة بأورام هرمونية: خصوصًا الأورام الحساسة للأندروجينات.
  • القطط التي تتلقى أدوية هرمونية أخرى: لأن تداخل الأدوية قد يؤدي لتسمم هرموني.
  • القطط المصابة بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب: الهرمون قد يزيد الضغط ويُجهد القلب.

الآثار الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها

نظرًا لطبيعته الهرمونية، فله آثار جانبية متعددة، تختلف باختلاف مدة الاستخدام وجرعته وحساسية القطة:

  1. الإجهاد الكبدي قد يظهر على شكل اصفرار اللثة أو فقدان الشهية أو القيء.
  2. تغيرات سلوكية واضحة مثل العدوانية، أو نشاط مفرط، أو رغبة شديدة بالتزاوج.
  3. زيادة حجم الوجه أو العضلات وهو تأثير مرتبط بزيادة الهرمون في الجسم.
  4. زيادة خطر الإصابة بالسكري لأن الهرمون يؤثر في حساسية الأنسولين.
  5. احتباس السوائل مما قد يؤدي لانتفاخ الأطراف أو صعوبة التنفس.
  6. مشاكل جلدية مثل تساقط الشعر أو ظهور دهون مفرطة على الجلد.

كيفية التعامل مع الآثار الجانبية للدواء

  • إيقاف الدواء فورًا عند ظهور أي أعراض غير طبيعية.
  • التوجه إلى الطبيب لإجراء فحوصات الكبد والدم.
  • عدم إعادة إعطاء الدواء قبل تقييم الحالة الطبية بالكامل.

نصائح مهمة قبل استخدام الميثيل تستوستيرون وبعده

قبل الاستخدام

  • تأكد من أن الطبيب قد أجرى فحصًا شاملًا للقطة.
  • اطلب تقييم وظائف الكبد، والدم، ومستوى الهرمونات.
  • ناقش الطبيب حول البدائل المحتملة الأقل خطورة.

أثناء الاستخدام

  • التزم بتوقيت الجرعات بدقة.
  • راقب القطة يوميًا بحثًا عن تغييرات غير طبيعية.
  • تجنب إعطاء أي مكملات أو أدوية دون إعلام الطبيب.
  • احرص على توفير ماء نظيف وغذاء عالي الجودة لدعم الكبد.

بعد انتهاء العلاج

  • قد تحتاج القطة إلى فترة سحب هرموني قبل العودة لحالتها الطبيعية.
  • يجب إجراء فحوصات للتأكد من عودة وظائف الكبد وهرمونات الجسم إلى وضعها السابق.

أخطاء شائعة عند إعطاء الميثيل تستوستيرون للقطط

  1. استخدام الدواء دون وصفة بيطرية وهو خطأ خطير للغاية، لأن الدواء هرموني وقد يسبب تسممًا.
  2. إعطاء جرعات بشرية للقطط تركيزات الأدوية البشرية عالية جدًا مقارنة بما تحتاجه القطة.
  3. الاعتماد على الدواء لعلاج السلوكيات دون تشخيص فمشاكل مثل التبول خارج الصندوق قد تكون مرضية، لا سلوكية.
  4. عدم إجراء تحاليل وظائف الكبد وهو من أكثر الأخطاء شيوعًا وخطورة.
  5. زيادة الجرعة عند عدم ملاحظة تحسن سريع الهرمونات تحتاج وقتًا لتظهر نتائجها، وزيادة الجرعة قد تكون قاتلة.
  6. استخدام الدواء للقطط الإناث وهو خطأ قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة.

تحذير مهم

دواء الميثيل تستوستيرون ليس دواءً آمنًا للاستخدام المنزلي، ولا يجوز إعطاؤه للقطط دون استشارة طبيب بيطري مختص.

أي استخدام خاطئ قد يؤدي لمضاعفات خطيرة تشمل تلف الكبد ومشاكل الهرمونات واضطرابات السلوك. الطبيب البيطري هو الجهة الوحيدة القادرة على تحديد الحاجة الفعلية للدواء، وطريقة استخدامه، والجرعة المناسبة لكل حالة.

إذا كنت تشكّ أن قطك يعاني من مشكلة سلوكية أو هرمونية، فابدأ دائمًا بالتشخيص الطبي قبل التفكير بأي علاج.

0 People voted this article. 0 Upvotes - 0 Downvotes.

احمد المحلي

طبيب بيطري أمتلك معرفة وخبرة واسعة في مجال صحة الحيوانات ورعايتها. أدير مدونة قطة كير المتخصصة بالقطط، أغطي فيها مواضيع مثل أمراضها وسلوكها ورعايتها.

svg

هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟

نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم

ننتظر تعليكم

تحميل
svg

الإنتقال السريع

  • 1

    الميثيل تستوستيرون للقطط: لعلاج بعض الاضطرابات السلوكية عند القطط