تحميل
الميلاتونين للقطط

الميلاتونين للقطط: لعلاج مشاكل اضطرابات النوم والقلق وتساقط الشعر الموسمي عند القطط

svg47

يُعد الميلاتونين (Melatonin) أحد المكملات الهرمونية الشائعة التي تُستخدم في الطب البيطري لعلاج عدة مشاكل عند القطط، مثل اضطرابات النوم، والقلق، وتساقط الشعر الموسمي، إضافة إلى استخدامه كمكمل مساعد في تنظيم بعض الوظائف الهرمونية.

على الرغم من كونه مركباً طبيعياً يُنتجه الجسم، فإن استخدامه العلاجي يحتاج إلى معرفة دقيقة بآلية عمله، والجرعات المناسبة، وآثاره الجانبية، لضمان حصول القطة على أكبر فائدة ممكنة دون مخاطر.

ما هو دواء الميلاتونين؟

الميلاتونين هو هرمون طبيعي يُفرز من الغدة الصنوبرية في الدماغ، ويلعب دوراً رئيسياً في تنظيم الدورة اليومية للنوم واليقظة، إلى جانب تأثيره في بعض الوظائف الهرمونية والمناعية.

في المجال البيطري، يُستخدم الميلاتونين كمكمل أو دواء للمساعدة في تحسين بعض الاضطرابات السلوكية والجسدية لدى القطط.

يُصنّف الميلاتونين ضمن المركبات الهرمونية المستخدمة في الحيوانات، ويوفر بأشكال صيدلانية مختلفة تشمل الأقراص والأشكال المزروعة تحت الجلد، والتي تفرز الهرمون تدريجياً.

آلية عمل الميلاتونين وكيف يؤثر في جسم القطة؟

يعتمد الميلاتونين في تأثيره على ارتباطه بمستقبلات خاصة في الدماغ والغدد الطرفية. وهذه الآلية تُنتج عدداً من التأثيرات المفيدة:

تنظيم النوم والإيقاع اليومي

الميلاتونين هو “ساعة الجسم البيولوجية”، إذ يرسل إشارات للجسم بأنه حان وقت الاسترخاء والنوم. وعند القطط التي تعاني من اضطرابات النوم أو فرط النشاط الليلي، يساعد الميلاتونين على إعادة ضبط هذه الدورة.

التأثير على الشعر والجلد

للميلاتونين دور في تعديل دورة نمو الشعر، مما يجعله مفيداً في حالات تساقط الشعر المرتبط بالعوامل الهرمونية أو الموسمية.

تخفيف التوتر والقلق

من خلال تأثيره المهدئ على الجهاز العصبي، يساعد الميلاتونين على تقليل الاستجابة الزائدة للتوتر، لذلك يُستخدم في بعض القطط القلقة أو التي تخاف من الأصوات العالية.

تنظيم بعض الهرمونات

قد يكون للميلاتونين تأثير غير مباشر على هرمونات الغدد الصماء، ما يجعله مفيداً في حالات معينة، وإن كان ذلك يعتمد على تقدير الطبيب البيطري.

استخداماته العلاجية في القطط

يمكن تلخيص أهم دواعي الاستعمال فيما يأتي:

اضطرابات نوم القطط:

يُعتبر من أهم استخداماته، خاصةً عند القطط الأكبر سناً التي تعاني من اضطراب النوم الليلي أو القطط كثيرة الحركة في الليل.

  • القلق والتوتر: يُستخدم الميلاتونين لتخفيف القلق أثناء:
    • السفر.
    • تغيير البيئة المنزلية.
    • زيارة العيادة البيطرية.
    • التعرض لأصوات مخيفة مثل الألعاب النارية.
  • تساقط الشعر الموسمي أو الهرموني: للميلاتونين دوراً في تحفيز نمو الشعر وتقليل التساقط المرتبط بالعوامل الهرمونية أو بتغير المواسم.
  • كمكمل مساعد في الاضطرابات الهرمونية: في بعض الحالات الخاصة، قد يتم استخدامه لموازنة بعض التغيرات الهرمونية بعد التقييم الطبي.

طرق إعطاء الميلاتونين للقطط

وفقاً للمراجع الدوائية، يتوفر الميلاتونين بعدة أشكال صيدلانية يمكن استخدامها بحسب حاجة القطة:

الأقراص الفموية

وهي الأكثر شيوعاً. تُمزج مع الطعام أو تُعطى مباشرة للقطة. تُستخدم في حالات:

  • اضطرابات النوم.
  • القلق.
  • تساقط الشعر.

الشراب الفموي

نوع أقل انتشاراً، لكنه مناسب للقطط التي تجد صعوبة في ابتلاع الحبوب.

الزرعات تحت الجلد (Implants)

يوجد زرعات ميلاتونين بتركيز 18 ملغ و36 ملغ تُستخدم في الحيوانات وتُطلق الهرمون تدريجياً داخل الجسم.

يكون استخدامها عادةً في الاضطرابات المزمنة مثل مشاكل الشعر، ويُركبها الطبيب فقط.

الجرعات المناسبة للقطط

تختلف الجرعات حسب وزن القطة والهدف العلاجي، وتؤكد أن معظم الاستخدامات تكون خارج النشرة (Off-label) وبالتالي يجب أن تكون تحت إشراف طبي مباشر.

جرعة الميلاتونين لعلاج اضطرابات النوم أو القلق 1 إلى 3 ملغ مرة واحدة يومياً قبل النوم (تُحدد حسب وزن القطة واستجابتها).

الجرعات الخاصة بحالات تساقط الشعر قد تتراوح بين 3 إلى 6 ملغ يومياً، ولكن تحديدها يعتمد على التقييم البيطري وقد يُفضّل استخدام الزرعات في بعض الحالات.

مراعاة العمر والحالة الصحية

  • القطط الصغيرة جداً لا تحصل على الميلاتونين.
  • مرضى الكبد أو الكلى قد يحتاجون جرعات أقل.
  • القطط الكبيرة في السن يجب مراقبتها عن قرب لأن الاستقلاب يكون أبطأ.

جميع الجرعات يجب أن يُحددها الطبيب البيطري فقط لأن الأدوية الهرمونية، بما فيها الميلاتونين، تختلف فعاليتها وسلامتها حسب نوع الحيوان ووزنه.

موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الميلاتونين فيها

يجب تجنب الميلاتونين في الحالات التالية:

  • الحمل والرضاعة: قد يؤثر على الهرمونات الأنثوية ويُحدث اضطراباً في الحمل.
  • القطط المصابة بأمراض مناعية أو أورام: لأن الميلاتونين قد يتفاعل مع الجهاز المناعي.
  • أمراض الكبد: الميلاتونين يُستقلب داخل الكبد وقد تتراكم مستوياته في الجسم.
  • القطط التي تتناول أدوية مهدئة أو أدوية للصرع: لأنه قد يزيد تأثيرها أو يغيّر عملها، وقد أشارت المراجع إلى ضرورة الحذر عند دمجه مع أدوية أخرى بسبب احتمالية التداخلات الدوائية.

التأثيرات الجانبية المحتملة للميلاتونين

يُعد الميلاتونين من المركبات الآمنة نسبياً عند استخدامه بشكل صحيح، لكن قد تظهر بعض الأعراض لدى بعض القطط:

  • النعاس الشديد: وهو التأثير الأكثر شيوعاً.
  • اضطرابات هضمية بسيطة: مثل القيء أو الإسهال أو فقدان الشهية.
  • تغيرات سلوكية: مثل زيادة النشاط أو العكس.
  • تغيرات هرمونية: خاصة عند الاستخدام الطويل أو الجرعات العالية، لذلك يجب مراقبة القطة دورياً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

  • إذا حدث قيء مستمر.
  • إذا أصبحت القطة خاملة جداً.
  • إذا ظهرت رعشة أو تشنجات.
  • إذا تغير نمط النفس أو ضربات القلب.

تختلف تأثيرات الميلاتونين الجانبية حسب الجرعة وطريقة الامتصاص وسرعة الأيض في جسم القطة.

نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده

لضمان سلامة القطة وتحقيق أفضل نتيجة:

  1. اختيار منتج مخصص للحيوانات عند الإمكان، لأن بعض المنتجات البشرية تحتوي على إضافات غير مناسبة للقطط.
  2. إعطاء الجرعة في نفس الوقت يومياً للحفاظ على استقرار مستوى الهرمون.
  3. مراقبة سلوك القطة خلال الأيام الأولى.
  4. تجنب إيقاف الدواء فجأة عند الاستخدام الطويل.
  5. استشارة الطبيب عند استخدام أدوية أخرى مثل مضادات القلق أو الأدوية المهدئة.
  6. فحص وظيفة الكبد في القطط الكبيرة أو التي تتلقى العلاج لفترة طويلة.

أخطاء شائعة عند إعطاء الميلاتونين للقطط وكيفية تجنبها

  • استخدام جرعات بشرية عالية: القطط تحتاج جرعات صغيرة جداً مقارنة بالبشر، والجرعة الخاطئة قد تسبب نعاساً شديداً أو اضطرابات خطيرة.
  • شراء منتجات تحتوي على مواد مضافة ضارة: بعض أقراص الميلاتونين البشرية تحتوي على الزيليتول الذي قد يسبب تسمماً للقطط.
  • إعطاء الميلاتونين دون تشخيص طبي: قد يكون السبب الحقيقي للسلوك أو تساقط الشعر ناتجاً عن مرض آخر مثل اضطرابات الغدة الدرقية.
  • عدم الانتظام في إعطاء الجرعة: الهرمونات تحتاج إلى انتظام لضبط الدورة اليومية والاستجابة الطبيعية.
  • استخدام الزرعات دون إشراف بيطريوهي طريقة تحتاج إلى مهارة طبية ولا يمكن القيام بها في المنزل.

تحذير

على الرغم من أن الميلاتونين مادة طبيعية وآمنة نسبياً، إلا أن استخدام أي دواء أو مكمل هرموني للقطط يجب أن يكون تحت إشراف طبيب بيطري فقط.

جميع المعلومات الواردة في هذه المقالة هي معلومات تثقيفية ولا تُغني عن الاستشارة المتخصصة، إذ تختلف احتياجات كل قطة حسب وزنها، عمرها، حالتها الصحية، والأدوية التي تتناولها.

0 People voted this article. 0 Upvotes - 0 Downvotes.

احمد المحلي

طبيب بيطري أمتلك معرفة وخبرة واسعة في مجال صحة الحيوانات ورعايتها. أدير مدونة قطة كير المتخصصة بالقطط، أغطي فيها مواضيع مثل أمراضها وسلوكها ورعايتها.

svg

هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟

نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم

ننتظر تعليكم

تحميل
svg

الإنتقال السريع

  • 1

    الميلاتونين للقطط: لعلاج مشاكل اضطرابات النوم والقلق وتساقط الشعر الموسمي عند القطط