تحميل
دواء لعلاج احتباس البول للقطط

بيثانيكول كلورايد: دواء لعلاج احتباس البول للقطط

svg121
آخر تحديث للمقال: 2026-01-13

دواء بيثانيكول كلورايد هو أحد الأدوية الكولينية (Cholinergic Agonist) المستخدمة في الطب البيطري لتحفيز العضلات الملساء في الجهاز البولي والجهاز الهضمي.

على الرغم من أنه يُستخدم في الأساس في علاج بعض حالات احتباس البول وضعف انقباض المثانة، إلا أن استعماله في القطط يجب أن يكون منظماً ودقيقاً للغاية، لأن له تأثيرات قوية ويُعد دواءً يتطلب مراقبة بيطرية مباشرة.

تهدف هذه المقالة إلى تقديم شرح تفصيلي ومبسّط لكل ما يتعلق بالدواء: آلية عمله، فوائده، جرعاته، آثاره الجانبية، وطريقة استخدامه الآمن، مع الحرص على أن تكون المعلومات دقيقة وعلمية ومناسبة للقارئ غير المتخصص.

تعريف الدواء وما هو

بيثانيكول كلورايد هو دواء ينتمي إلى مجموعة الباراسمباثوميميتك (Parasympathomimetic)، أي أنه يعمل على تحفيز الجهاز العصبي اللاودي من خلال التأثير المباشر على مستقبلات الكولين المسكارينية M-cholinergic receptors.

ويتميز بيثانيكول بأنه دواء محفّز للعضلات الملساء وخاصة عضلة المثانة (Detrusor Muscle)، ما يجعله مفيداً في حالات فقدان القدرة على التبول نتيجة ضعف التقلصات العضلية للمثانة.

الدواء غير مخصص للقطط تحديداً، لكنه يستخدم بيطرياً في حالات معينة عندما يقرر الطبيب أن فائدته قد تفوق مخاطره.

آلية عمله وكيف يؤثر في جسم القطة

يعمل بيثانيكول عبر تحفيز المستقبلات المسكارينية في العضلات الملساء، وهذا يؤدي إلى:

  1. زيادة تقلصات عضلة المثانة مما يساعد على دفع البول إلى الخارج.
  2. تحفيز الحركة في الجهاز الهضمي مثل المعدة والأمعاء، ما يزيد النشاط الحركي المعوي.
  3. تنشيط الغدد الإفرازية مثل الغدد اللعابية والعرقية.
  4. خفض معدل ضربات القلب بدرجة طفيفة أحياناً بسبب التأثير الكوليني.

وفقاً للبيانات الدوائية، فإن الدواء لا يؤثر على العقد العصبية ولا يخترق الجهاز العصبي المركزي بشكل كبير، مما يعني أن تأثيره يتركز على المستقبلات الطرفية في الأعضاء والعضلات.

ومع أن هذا التأثير يبدو إيجابياً، إلا أن الإفراط في تنشيط المستقبلات قد يؤدي إلى أعراض قوية، مثل الإسهال أو القيء أو زيادة إفراز اللعاب، وهي أمور يجب مراقبتها بعناية خاصة عند القطط.

استخداماته العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه

يُستخدم بيثانيكول للقطط غالباً في حالات ضعف انقباض المثانة البولية، خاصة عندما تتعرض القطة لاحتباس البول ليس بسبب انسداد في الإحليل، بل بسبب ضعف عضلة المثانة نفسها (Atony).

ومن أشهر الحالات التي قد يُستخدم فيها الدواء:

  1. اعتلال المثانة الارتخائي (Atonic Bladder): مثل الحالات التي تحدث بعد تمدد المثانة بشكل زائد بسبب انسداد سابق، حيث تصبح العضلة ضعيفة وغير قادرة على الانقباض.
  2. التهاب الأعصاب المؤثر على التبول: مثل إصابات الحبل الشوكي أو الأعصاب المغذية للمثانة التي تجعل القطة غير قادرة على تفريغ البول.
  3. تحفيز الحركة الهضمية الضعيفة: يمكن أن يساعد في بعض حالات الإمساك أو ضعف حركة الأمعاء، ولكن هذا الاستخدام أقل شيوعاً ويحتاج لطبيب بيطري مختص.

وبالرغم من أن الدواء فعال في تحسين وظيفة المثانة، إلا أنه لا يفيد عند وجود انسداد فعلي في مجرى البول، وبالتالي يجب التأكد تماماً من عدم وجود انسداد قبل إعطائه.

طرق إعطائه للقطط بالتفصيل

يتوفر بيثانيكول غالباً على شكل:

  1. أقراص فموية أو كبسولات: وهي الشكل الأكثر استخداماً، ويُعطى الدواء عن طريق الفم مع الطعام أو بدونه.
  2. محلول فموي (Compounded Oral Liquid): ويمكن للصيدليات البيطرية تحضير معلق فموي بتركيز 5 ملغ/مل إذا لزم الأمر. الصيغة الموثقة تشير إلى أن المعلق المحضّر يمكن أن يبقى صالحاً لمدة تصل إلى 90 يوماً في الثلاجة.

لا توجد نسخ حقنية مخصصة للاستخدام البيطري الروتيني، ولا يُستخدم الدواء كمرهم أو بشكل موضعي، لأن تأثيره يجب أن يكون جهازياً ليصل إلى المثانة.

الجرعات المناسبة للقطط

جرعة بيثانيكول للقطط تتراوح بين 0.2 – 1 ملغ/كغ عن طريق الفم، 2–3 مرات يومياً، ولكن يجب التنويه إلى أن:

  • الجرعة الدقيقة تُحدد حسب وزن القطة، وعمرها، وحالتها الصحية العامة.
  • في القطط الصغيرة أو كبيرة السن يتم البدء بجرعات منخفضة.
  • في حالات أمراض الكلى أو القلب أو القناة الهضمية يجب تعديل الجرعة بحذر.
  • لا يُستخدم الدواء أبداً من دون فحص يضمن عدم وجود انسداد بولي.

كما يُنصح بأن تتم مراقبة القطة خلال الأيام الأولى من بدء العلاج، لأن الجسم قد يستجيب سريعاً بظهور أعراض كولينية قوية تحتاج لضبط الجرعة.

موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها

ينبغي عدم استخدام بيثانيكول في الحالات التالية:

  1. وجود انسداد بولي فعلي: لأن زيادة انقباض المثانة مع انسداد الإحليل قد تسبب انفجارها.
  2. الربو أو أمراض الجهاز التنفسي: لأنه قد يسبب انقباضاً في القصبات الهوائية.
  3. قرحة المعدة أو التهابات الجهاز الهضمي الشديدة: بسبب تأثيره المحفّز على الإفرازات والحركة الهضمية.
  4. أمراض القلب الخطيرة: لأن الدواء قد يخفض معدل ضربات القلب.
  5. فرط نشاط الغدة الدرقية: كونه يزيد الحساسية للتأثيرات الكولينية.
  6. الحمل والرضاعة إلا بإشراف بيطري خاص: لأن تأثيره على الأجنة لم يدرس بشكل كافٍ.
  7. الاستخدام المتزامن مع أدوية كولينية أخرى: مثل بعض علاجات الجلوكوما أو مضادات الكولينستريز، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة التأثير الكوليني لدرجة خطيرة.

التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها

قد تظهر على القطة بعض الأعراض نتيجة التأثير الكوليني للدواء، وأهمها:

  • زيادة إفراز اللعاب (Salivation).
  • الإسهال نتيجة زيادة الحركة المعوية.
  • القيء.
  • تشنجات بطنية.
  • انخفاض ضربات القلب (Bradycardia).
  • انخفاض ضغط الدم.
  • زيادة التبول وقد يكون مفاجئاً.
  • ضيق النفس في بعض الحالات.

هذه الآثار جميعها ناتجة عن تحفيز مفرط للجهاز اللاودي، وتزداد فرصة حدوثها مع الجرعات العالية.

كيفية التعامل مع الآثار الجانبية

  • إذا كانت الأعراض خفيفة، يمكن للطبيب تعديل الجرعة.
  • إذا ظهرت أعراض خطيرة مثل صعوبة التنفس أو انهيار القطة، يجب نقلها فوراً للطبيب البيطري.
  • يمكن استخدام أتروبين كعلاج مضاد للتأثيرات الكولينية عند الضرورة، وفقاً لتوصيات الطبيب.

نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده

قبل الاستخدام

  • احرص على فحص بول القطة لضمان عدم وجود انسداد.
  • راقب وزن القطة بدقة لأن الجرعة تعتمد عليه.
  • أبلغ الطبيب إذا كانت القطة تستخدم أي دواء آخر.
  • يجب عدم بدء العلاج أثناء إصابة القطة بالجفاف الشديد أو القيء المتواصل.
  • تأكد من تقديم الماء للقطة باستمرار.

بعد الاستخدام

  • راقب تكرار التبول ومقداره.
  • احترس من الإسهال أو القيء أو اللعاب الزائد.
  • حافظ على تقديم الطعام المتزن لتقليل تهيج المعدة.
  • إذا لاحظت خمولا أو صعوبة تنفس أو بطء ضربات القلب، اتصل بالطبيب فوراً.
  • تابع المواعيد الدورية مع الطبيب لمراقبة استجابة المثانة.

أخطاء شائعة عند إعطاء الدواء للقطط وكيفية تجنبها

  1. إعطاء الدواء دون التأكد من أن المثانة غير مسدودة: وهو أخطر خطأ ممكن، لأن تحفيز المثانة المسدودة قد يؤدي إلى انفجارها.
  2. تعديل الجرعة دون الرجوع للطبيب الدواء حساس وتغيّر الجرعة قد يسبب أعراضاً خطيرة.
  3. إعطاء القطة دواء بشري مشابه دون استشارة بيطرية حتى لو كان يحتوي على نفس المادة، فالجرعات مختلفة تماماً.
  4. الاعتقاد بأن الدواء يساعد في كل حالات التبول فهو مفيد فقط في ضعف انقباض المثانة وليس في الالتهابات أو الانسدادات.
  5. مزجه مع أدوية أخرى ذات تأثير كوليني مما يضاعف التأثير ويعرّض القطة لمضاعفات.

تحذير

دواء بيثانيكول كلورايد هو دواء فعّال لكنه قوي التأثير، ولا يجوز استخدامه للقطط إلا تحت إشراف طبيب بيطري مختص وبعد فحص دقيق للحالة. قد يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة القطة، لذلك يجب تجنب إعطائه دون وصفة بيطرية واضحة.

الأسئلة الشائعة

ما هو بيثانيكول كلورايد ولماذا يُعد دواء لعلاج احتباس البول للقطط؟

بيثانيكول كلورايد هو دواء بيطري يعمل على تحفيز عضلات المثانة لمساعدة القطة على التبول بشكل طبيعي، لذلك يُستخدم كـ دواء لعلاج احتباس البول للقطط في الحالات التي تعاني فيها القطة من ضعف انقباض المثانة أو عدم قدرتها على تفريغ البول بالكامل.

كيف يعمل بيثانيكول كلورايد داخل جسم القطة؟

يحفّز بيثانيكول مستقبلات خاصة في الجهاز العصبي اللاودي، مما يؤدي إلى انقباض عضلات المثانة وزيادة ضغطها الداخلي، وبالتالي يسهل خروج البول، وهذا ما يجعله دواء لعلاج احتباس البول للقطط فعالاً في حالات الخمول الوظيفي للمثانة.

في أي حالات يصف الطبيب بيثانيكول كلورايد للقطط؟

يُوصف هذا الدواء عادةً للقطط التي تعاني من احتباس بولي ناتج عن تلف الأعصاب، بعد العمليات الجراحية، أو بسبب تمدد المثانة لفترة طويلة، حيث يعمل كـ دواء لعلاج احتباس البول للقطط عن طريق إعادة تنشيط المثانة.

هل يمكن استخدام بيثانيكول كلورايد لكل حالات احتباس البول؟

لا، لا يُستخدم هذا الدواء لعلاج احتباس البول للقطط إذا كان الاحتباس ناتجًا عن انسداد ميكانيكي مثل الحصوات أو انسداد الإحليل، لأن تحفيز المثانة في هذه الحالة قد يسبب تمزقها.

ما الجرعة المناسبة من بيثانيكول كلورايد للقطط؟

تحدد الجرعة حسب وزن القطة وحالتها الصحية، ويجب أن يحددها الطبيب البيطري بدقة، لأن الاستخدام الخاطئ لهذا الدواء لعلاج احتباس البول للقطط قد يؤدي إلى تقلصات مؤلمة أو مضاعفات خطيرة.

ما الآثار الجانبية المحتملة لبيثانيكول كلورايد؟

قد تشمل الآثار الجانبية القيء، الإسهال، زيادة إفراز اللعاب، أو تقلصات في البطن، وهي ناتجة عن تأثير الدواء على العضلات الملساء، لذلك يجب مراقبة القطة أثناء استخدام هذا الدواء لعلاج احتباس البول للقطط.

كم من الوقت يحتاج بيثانيكول ليظهر مفعوله؟

غالبًا يبدأ تأثير هذا الدواء لعلاج احتباس البول للقطط خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد إعطائه، حيث تبدأ القطة بمحاولة التبول مع تحسّن تدريجي في تفريغ المثانة.

هل يمكن إعطاء بيثانيكول كلورايد مع أدوية أخرى؟

يمكن استخدامه مع بعض الأدوية الأخرى مثل القسطرة أو المضادات الحيوية، لكن يجب استشارة الطبيب البيطري لتجنب التداخلات الدوائية التي قد تقلل من فعالية الدواء لعلاج احتباس البول للقطط.

هل بيثانيكول كلورايد آمن للاستخدام طويل الأمد؟

في بعض الحالات المزمنة، قد يُستخدم هذا الدواء لعلاج احتباس البول للقطط لفترات طويلة تحت إشراف بيطري، مع ضرورة إجراء فحوصات دورية لمراقبة وظيفة المثانة والجهاز البولي.

ما الفرق بين بيثانيكول كلورايد وغيره من أدوية احتباس البول للقطط؟

يتميّز بيثانيكول كلورايد بأنه يعالج السبب الوظيفي لاحتباس البول عن طريق تحفيز المثانة مباشرة، بينما بعض الأدوية الأخرى تركز فقط على تخفيف التشنجات أو الألم، لذلك يُعد من أهم خيارات دواء لعلاج احتباس البول للقطط في الحالات العصبية والوظيفية.

0 People voted this article. 0 Upvotes - 0 Downvotes.

احمد المحلي

طبيب بيطري أمتلك معرفة وخبرة واسعة في مجال صحة الحيوانات ورعايتها. أدير مدونة قطة كير المتخصصة بالقطط، أغطي فيها مواضيع مثل أمراضها وسلوكها ورعايتها.

svg

هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟

نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم

ننتظر تعليكم

تحميل
svg

الإنتقال السريع

  • 1

    بيثانيكول كلورايد: دواء لعلاج احتباس البول للقطط