يُعدّ أغلِبريستون (Aglepristone) أحد الأدوية البيطرية المتخصصة المرتبطة بالصحة التناسلية لدى الحيوانات (ومنها القطط)، وخاصة علاج الالتهابات الرحمية القيحية (Pyometra) والحالات المرتبطة بالهرمونات الأنثوية.
استخدام هذا الدواء شائع في الكلاب، إلا أنّه يُستخدم أيضًا في القطط تحت إشراف طبيب بيطري متخصص، وذلك نظرًا لدقّة التعامل مع الجهاز التناسلي للقطط وصعوبة تشخيص الحالات الهرمونية فيها.
يُعد هذا الدواء من أهم البدائل العلاجية في الحالات التي تتطلب مضادًا لهرمون البروجستيرون، سواء لإنهاء الحمل أو لعلاج المشاكل الرحمية المعتمدة على البروجستيرون. وسنستعرض هنا في مقالنا شرحًا علميًا مبسّطًا وشاملًا حول الدواء.
محتوى المقالة
ما هو دواء أغلِبريستون؟
أغلِبريستون (Aglepristone) هو مركب دوائي من فئة مضادات الهرمونات الستيرويدية، وتحديدًا مضاد للبروجستيرون (Antiprogestin). يُباع تجاريًا تحت أسماء مثل Alizin®، ويأتي عادةً في صورة محلول للحقن تحت الجلد.
تم إنتاج الدواء في الأصل للاستخدام البيطري، ولا يُستخدم أبدًا للبشر. ويُعد من الأدوية الفعّالة في التدخل العلاجي للحالات التناسلية الأنثوية غير المرغوبة أو المرضية.
آلية عمل أغلِبريستون داخل جسم القطة
لفهم كيفية تأثير الدواء، يجب أولًا إدراك دور هرمون البروجستيرون في الجهاز التناسلي للقطط. هذا الهرمون مسؤول عن:
- دعم ثبات واستقرار حمل القطط.
- الحفاظ على بطانة الرحم.
- تثبيط تقلصات الرحم.
- تحفيز “الانغلاق” الوظيفي لعنق الرحم.
- تعزيز بيئة تسمح بحدوث الالتهاب الرحمّي عند ارتفاع مستواه لفترات طويلة.
هنا يأتي دور أغلِبريستون، الذي يعمل عبر:
- ✓ الارتباط بمستقبلات البروجستيرون دون تفعيلها: وبذلك يحجب تأثير البروجستيرون الطبيعي، ويمنع دوره الفيزيولوجي في الجسم.
- ✓ تحفيز انفتاح عنق الرحم: وهو أمر بالغ الأهمية في علاج الالتهاب الرحمّي (Pyometra)، إذ يسمح بتصريف القيح والمواد الالتهابية من الرحم.
- ✓ تقليل احتباس السوائل داخل الرحم: مما يمنع تفاقم الحالة وتحسّن استجابة الجسم للعلاج.
- ✓ إنهاء الحمل عند الحاجة: لأن البروجستيرون ضروري لاستمرار الحمل، فإن منعه يؤدي إلى توقفه.
هذه الآلية تجعل أغلِبريستون علاجًا فعّالًا في الحالات التناسلية المعتمدة على البروجستيرون دون الحاجة للتدخل الجراحي في بعض الأحيان.
استخدامات دواء أغلِبريستون للقطط
تشمل الاستعمالات المعتمدة علاجيًا أو تحت الاستخدام غير المسجل (Extra-label use) ما يلي:
علاج التهاب الرحم القيحي عند القطط (Pyometra)
وهو أهم استخدام للدواء في القطط. الالتهاب الرحمي من أخطر المشاكل التناسلية التي قد تهدد حياة القطة، ويحدث نتيجة ارتفاع مستويات البروجستيرون مع حدوث عدوى بكتيرية داخل الرحم.
يساعد أغلِبريستون على:
- فتح عنق الرحم المغلق.
- السماح بخروج القيح المتجمع في الرحم.
- وقف تأثير البروجستيرون الذي يزيد الالتهاب والسوائل القيحية.
- تحسين فعالية المضادات الحيوية المرافقة في العلاج.
إنهاء الحمل
يمكن وصف الدواء لإنهاء حمل القطط المبكر أو المتوسط، وهو خيار بديل للجراحة في بعض الحالات.
علاج تضخم أو أكياس بطانة رحم القطط (CEH)
وهي حالة تمهّد للالتهاب الرحمي، ويستخدم الدواء لتقليل تأثير البروجستيرون المؤدي لتكاثر خلايا بطانة الرحم.
علاج حالات احتباس المشيمة أو دعم ولادة القطط
عندما يتسبب البروجستيرون في توقف انقباضات الرحم.
ورغم فعاليته، إلا أنّ استخدام الدواء للقطط يجب أن يتم بحذر شديد وتحت إشراف طبي، لأن القطط أكثر حساسية من الكلاب تجاه الأدوية الهرمونية.
شكل الدواء وطريقة إعطائه للقطط
يأتي أغلِبريستون حصريًا في صورة محلول للحقن تحت الجلد (Subcutaneous injection) ولا يتوفر على هيئة حبوب أو شراب أو مرهم.
كيفية إعطاء الحقن
- يُحقن تحت جلد الرقبة أو الظهر.
- يتم الحقن عادة على جرعتين أو أكثر بحسب الحالة.
- قد يقسم الطبيب الجرعة على مواضع مختلفة لتقليل ألم الحقن.
- يجب أن يتم الحقن على يد طبيب بيطري فقط.
لا يُسمح إطلاقًا لمالكي القطط بإعطاء هذا الدواء بأنفسهم، لأن الأخطاء في الجرعة أو طريقة الحقن قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصًا في حالات الالتهاب الرحمي.
جرعات أغلِبريستون للقطط
الجرعات المذكورة أدناه قد تختلف حسب تقييم الطبيب البيطري.
جرعة علاج الالتهاب الرحمي (Pyometra)
تشير المراجع الدوائية البيطرية إلى أنّ الجرعة في القطط مماثلة تقريبًا للكلاب، لكن الاستخدام في القطط يُعد خارج التوصيات الرسمية؛ لذا يقوم الطبيب بتقديرها حسب:
- وزن القطة.
- درجة الالتهاب.
- فتح أو انغلاق عنق الرحم.
- الحالة العامة (جفاف، حرارة، تسمم دموي…).
في الممارسة البيطرية، يتم غالبًا استخدام 10 ملغم/كجم تحت الجلد ثم جرعة ثانية بعد 24 ساعة، وفي بعض الحالات تُكرر الجرعة بعد 7 أيام.
جرعة إنهاء الحمل
تُستخدم عادةً 10 ملغم/كجم تحت الجلد مرتين بفاصل 24 ساعة.
تنبيهات مهمة حول الجرعات
- القطط أكثر حساسية للأدوية الهرمونية، لذا يُجري الطبيب البيطري تقييمًا دقيقًا قبل وصف الجرعة.
- لا تُستخدم الجرعات البشرية أو أي بديل آخر.
- يجب وزن القطة بدقة عالية.
- قد تُقلّل الجرعة إذا كانت القطة ضعيفة أو تعاني من أمراض كبد أو كلى.
موانع استعمال أغلِبريستون للقطط
هناك حالات يمنع فيها استخدام الدواء تمامًا لأنها تزيد خطر التدهور أو عدم فعاليته:
- القطط التي لديها حساسية أو تحسّس من مضادات البروجستيرون.
- القطط المصابة بأمراض كبد أو كلى شديدة.
- القطط المصابة بالصدمة الإنتانية (Septic shock): في حالات الالتهاب الرحمي المتقدم، قد يكون الحل العاجل هو الجراحة وليس الدواء.
- الحمل المتأخر جدًا: لأن تأثير الدواء يصبح أضعف مع اقتراب الولادة.
- القطط المصابة بأورام في الجهاز التناسلي: خصوصًا الأورام التي تعتمد على الهرمونات.
- القطط التي تتلقى أدوية تتعارض مع مضادات الهرمونات: يجب على الطبيب مراجعة جميع الأدوية التي تتناولها القطة لتجنب التداخلات.
التأثيرات الجانبية لأغلِبريستون
وفقًا للمراجع الدوائية البيطرية، قد تظهر بعض الآثار بعد الحقن، وتشمل:
- الألم أو التورّم في مكان الحقن: وهو الأكثر شيوعًا بسبب طبيعة الدواء الزيتية السميكة.
- زيادة إفرازات الرحم بعد العلاج: خصوصًا في حالات الالتهاب الرحمّي، ويُعتبر هذا عرضًا علاجيًا طبيعيًا.
- خمول بسيط أو فقدان شهية: يستمر عادة ليوم واحد.
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
- استجابة التهابية موضعية: قد يلاحظ الطبيب عقدة صغيرة في مكان الحقن تستمر أيامًا.
مضاعفات نادرة ولكن خطيرة
- فشل العلاج في حالات الالتهاب الرحمي المتقدم.
- تمزّق الرحم عند تأخر التدخل.
- تسمّم دموي بسبب بكتيريا الرحم.
تحتاج هذه الحالات إلى جراحة فورية.
كيفية التعامل مع التأثيرات الجانبية
- مراقبة القطة لمدة 48 ساعة بعد الحقن.
- مراجعة الطبيب البيطري عند حدوث قيء متكرر، خمول شديد، أو رائحة كريهة جدًا من الإفرازات.
- تدفئة القطة وتقديم الماء والطعام الرطب.
- عدم لمس أو عصر منطقة الحقن.
نصائح مهمة قبل استخدام أغلِبريستون
- التشخيص الدقيق ضروري: تختلف فعالية الدواء حسب الحالة، لذا يتطلب الالتهاب الرحمي فحصًا بالموجات فوق الصوتية لتحديد نوعه:
- التهاب رحمي قيحي مفتوح.
- التهاب رحمي قيحي مغلق.
- إجراء تحاليل دم: لتقييم وظائف الكلى والكبد وتحديد صلاحية العلاج الدوائي.
- التأكد من عدم وجود حمل متقدم.
- منع تزاوج القطة لمدة أسبوعين بعد العلاج.
- تسجيل وزن القطة بدقة.
نصائح مهمة بعد استخدام الدواء
- مراقبة إفرازات القطة يوميًا.
- إعطاء المضادات الحيوية المرافقة حتى آخر يوم.
- تنظيف صندوق الفضلات لمنع العدوى.
- توفير بيئة دافئة لتسريع التعافي.
- العودة للطبيب في الموعد المحدد للمتابعة بالموجات فوق الصوتية.
أخطاء شائعة عند استخدام أغلِبريستون للقطط
- محاولة علاجه في المنزل: خطأ خطير لأن الالتهاب الرحمي يمكن أن يقتل القطة خلال ساعات.
- تأخير زيارة الطبيب البيطري: كلما تأخر العلاج، زاد احتمال تمزّق الرحم.
- اعتبار الدواء بديلًا دائمًا للجراحة: في بعض الحالات، الجراحة أفضل وأكثر أمانًا.
- استخدام جرعات خاطئة: يؤدي إلى فشل العلاج أو حدوث مضاعفات خطيرة.
- عدم متابعة القطة بعد العلاج: المتابعة ضرورية للتأكد من إفراغ الرحم بالكامل.
تحذير مهم حول استخدام أغلِبريستون
لا يجوز مطلقًا استخدام أغلِبريستون أو أي دواء بيطري هرموني دون استشارة طبيب بيطري متخصص.
هذا الدواء ذو تأثير قوي على الجهاز التناسلي، وأي خطأ في الجرعة أو التوقيت قد يعرّض حياة القطة للخطر.
الأسئلة الشائعة
ما هو دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط؟
دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط هو عقار بيطري هرموني يعمل على تثبيط تأثير هرمون البروجستيرون داخل الرحم، وهو الهرمون المسؤول عن تهيئة الرحم للحمل وتهيئة البيئة المناسبة لتكاثر البكتيريا. عند تثبيط هذا الهرمون، يقلّ احتقان بطانة الرحم، وتُفتح عنق الرحم، مما يساعد على تصريف الإفرازات الالتهابية وعلاج حالة التهابات الرحم (Pyometra) في مراحلها المبكرة.
كيف يعمل دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط داخل جسم القطة؟
يعمل دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط كمضاد لمستقبلات البروجستيرون، أي أنه يمنع ارتباط هذا الهرمون بمستقبلاته داخل أنسجة الرحم. نتيجة لذلك، تتوقف التغيرات التي تحافظ على الالتهاب، وينخفض تراكم السوائل والإفرازات القيحية، ويبدأ الرحم في الانقباض وطرد المحتوى الملوث، مما يسرّع عملية الشفاء.
متى يصف الطبيب البيطري دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط؟
يتم وصف دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط غالبًا في الحالات التي تكون فيها القطة مستقرة صحيًا وتعاني من التهاب رحمي مفتوح أو في مراحله الأولى، خاصة إذا كان المربي يرغب في الحفاظ على الخصوبة وعدم اللجوء مباشرة إلى الاستئصال الجراحي للرحم والمبايض.
هل يمكن استخدام دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط بدل الجراحة؟
في بعض الحالات نعم، يمكن أن يكون دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط بديلاً مؤقتًا للجراحة، خاصة إذا كانت القطة صغيرة أو مخصصة للتكاثر. ومع ذلك، في الحالات المتقدمة أو المغلقة من الالتهاب الرحمي، تظل الجراحة الخيار الأكثر أمانًا وفعالية.
ما هي طريقة إعطاء دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط؟
يُعطى دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط عن طريق الحقن تحت الجلد وفق جدول يحدده الطبيب البيطري. عادةً تُعطى الجرعات على عدة أيام متتالية لضمان تعطيل كامل لتأثير هرمون البروجستيرون وتحقيق الاستجابة العلاجية المطلوبة.
ما مدة العلاج باستخدام دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط؟
تختلف مدة العلاج حسب شدة الحالة، ولكن غالبًا ما تمتد خطة العلاج باستخدام دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط من عدة أيام إلى أسبوعين، مع ضرورة المتابعة بالموجات فوق الصوتية أو الفحص السريري للتأكد من زوال الالتهاب.
هل يحتاج دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط إلى مضادات حيوية؟
نعم، في معظم الحالات يُستخدم دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط بالتزامن مع مضادات حيوية مناسبة. ذلك لأن الدواء يعالج السبب الهرموني للالتهاب، بينما تقضي المضادات الحيوية على البكتيريا المسببة للعدوى داخل الرحم.
ما الآثار الجانبية المحتملة لـ دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط؟
قد تشمل الآثار الجانبية لدواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط تورمًا موضعيًا في مكان الحقن، خمولًا مؤقتًا، أو تغيرات طفيفة في الشهية. نادرًا ما تظهر أعراض أكثر شدة، ولذلك يجب مراقبة القطة طوال فترة العلاج.
هل يؤثر دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط على خصوبة القطة؟
الميزة الرئيسية لدواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط أنه يحافظ على الرحم والمبايض، وبالتالي يمكن أن تستعيد القطة خصوبتها بعد انتهاء العلاج وشفاء الرحم، بشرط عدم وجود تلف دائم في الأنسجة.
كيف أعرف أن دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط نجح في العلاج؟
نجاح دواء أغلِبريستون لعلاج الالتهابات الرحمية عند القطط يظهر من خلال اختفاء الإفرازات المهبلية، تحسن الشهية والنشاط، وتراجع علامات الألم أو الحمى. كما يؤكد الطبيب البيطري ذلك عبر الفحص السريري أو التصوير بالموجات فوق الصوتية للتأكد من عودة الرحم إلى وضعه الطبيعي.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم