يُعد دواء دالتبارين الصوديوم (Dalteparin Sodium) واحداً من أهم مضادات التخثّر منخفضة الوزن الجزيئي (LMWH) المستخدمة في الطب البشري والبيطري، ويشيع وصفه للقطط التي تعاني مشكلات خطيرة تتعلق بتكوّن الجلطات الدموية، خصوصاً تلك المصابة بأمراض القلب.
رغم فعاليته العالية، فإنه يحتاج إلى دقة كبيرة في الجرعات ومتابعة بيطرية صارمة بسبب حساسية القطط لمضادات التخثّر، ولأن أي خطأ بسيط في الجرعة قد يؤدي إلى نزيف خطير.
يهدف هذا المقال إلى تقديم شرح شامل لدواء دالتبارين، آلية عمله، طرق إعطائه، جرعاته، موانع الاستعمال، آثاره الجانبية، وأهم النصائح التي يجب اتباعها لضمان استخدامه بأعلى درجات السلامة.
محتوى المقال
ما هو دالتبارين الصوديوم؟
دالتبارين هو دواء ينتمي إلى فئة مضادات التخثّر منخفضة الوزن الجزيئي (LMWH)، ويُستخدم لمنع تكوّن الجلطات الدموية أو منع تكرارها.
يندرج ضمن الأدوية المعروفة تحت اسم Fragmin، حيث يُصنَّف كدواء مضاد للتخثّر فعال وآمن نسبياً مقارنة بالهيبارين التقليدي.
يتميز دالتبارين بكونه:
- أكثر ثباتاً وفعالية من الهيبارين غير المجزأ.
- أقل تسبباً في النزيف مقارنة بالخيارات التقليدية.
- سريع الامتصاص بعد الحقن.
- يمكن استخدامه لفترات طويلة عند بعض القطط تحت مراقبة بيطرية دقيقة.
آلية عمل دالتبارين وكيف يؤثر في جسم القطة
يعمل دالتبارين على تثبيط عوامل التخثّر في الدم، وخصوصاً العامل Xa، وهو عامل رئيسي في سلسلة التخثر. وبما أنه من مضادات التخثر منخفضة الوزن الجزيئي، فإن تأثيره يكون انتقائياً وأكثر أماناً مقارنة بالهيبارين القياسي.
كيف يؤثر في جسم القطة؟
- يقلل من قدرة الدم على التجلط وذلك عبر تعزيز عمل مضاد الثرومبين III، وبالتالي إعاقة تكوين الخثرة.
- يمنع تكوّن جلطات جديدة مما يقلل من خطر الانسداد الشرياني الذي قد يصيب القطط خصوصاً في حالات اعتلال عضلة القلب.
- يساعد في إذابة الجلطات الصغيرة عبر منع امتدادها وإتاحة الفرصة للجسم لاختفائها تدريجياً.
- لا يؤثر بقوة على الصفائح الدموية مقارنة بالهيبارين، مما يجعل آثاره الجانبية أقل.
وتُظهر المراجع الدوائية البيطرية أن دالتبارين يُعد خياراً شائعاً للقطط المعرضة لجلطات متكررة نظراً لتوازنه بين الأمان والفعالية.
استخدامات دالتبارين العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه
يُستخدم دالتبارين للقطط في الحالات التي يكون فيها خطر تكوّن الجلطات مرتفعاً، خصوصاً:
الوقاية من الجلطات في القطط المصابة بأمراض القلب
القطط المصابة بـ اعتلال عضلة القلب الضخامي (HCM) معرضة بشدة لخطر الانصمام الشرياني، خصوصاً في الشرايين الطرفية مثل الشريان الفخذي.
يُستخدم دالتبارين لحمايتها من:
- الجلطات القلبية.
- انسداد الشرايين.
- الانصمام الطرفي المفاجئ (Saddle Thrombus).
علاج الجلطات الدموية الموجودة بالفعل
يمكن أن يكون جزءاً من العلاج المتكامل لتقليل تطور الجلطة ومنع التجلطات الإضافية.
الوقاية لدى القطط الخاضعة للعمليات الجراحية عالية الخطورة
خصوصاً العمليات التي تُجري للقطط المصابة بأمراض في الكلى أو الكبد أو القلب.
علاج اضطرابات التخثر المزمنة
مثل نقص البروتينات المضادة للتجلط في الدم أو بعض الأمراض المناعية.
طرق إعطاء دالتبارين للقطط
يُعطى دالتبارين بشكل أساسي عن طريق الحقن تحت الجلد (Subcutaneous injection) فقط، ولا يتوافر على شكل حبوب أو شراب للاستخدام البيطري الحالي.
طريقة الإعطاء تحت الجلد:
- اختيار منطقة الحقن:
- خلف الرقبة.
- أو جانب القفص الصدري.
- أو منطقة البطن الجانبية.
- استخدام إبرة صغيرة (Insulin needle) لأن الجرعات صغيرة، والحقن يجب أن يكون مريحاً للقطة.
- رفع الجلد برفق وتشكيل “خيمة” ثم إدخال الإبرة تحت الجلد بدون الدخول للعضل.
- حقن الجرعة ببطء لمنع الألم أو حدوث ورم موضعي.
- مراقبة موضع الحقن للتأكد من عدم ظهور تورم أو كدمات.
لماذا لا توجد حبوب أو مراهم؟
لأن مضادات التخثّر مثل دالتبارين لا يمكن امتصاصها عن طريق الفم، كما أنها تتلف داخل الجهاز الهضمي ولا يمكن أن تصل للدم بشكل فعّال.
الجرعات المناسبة للقطط
جرعة القطط النموذجية هي 75 إلى 100 وحدة دولية (IU) لكل كيلوغرام من وزن القطة، تُعطى تحت الجلد، مرة أو مرتين يومياً اعتماداً على شدة الحالة. لكن يجب الانتباه بشدة لأن الجرعة تتغير حسب:
- وزن القطة: القطط الصغيرة تحتاج جرعات دقيقة جداً لأن خطأ بسيط في الجرعة قد يسبب نزيفاً.
- العمر: القطط الأكبر سناً قد يكون لديها ضعف في الوظائف الحيوية ما يؤثر في استقلاب الدواء.
- وظائف الكلى والكبد: لأن الكلى مسؤولة عن التخلص من مضادات التخثّر.
- وجود نزيف سابق أو قرحات: يتم تخفيض الجرعة أو منع العلاج تماماً.
- الهدف من العلاج:
- جرعة وقائية.
- جرعة علاجية لجلطة حادة.
- جرعة طويلة الأمد للسيطرة على المرض.
لا يُسمح أبداً بتحديد الجرعة دون طبيب بيطري، لأن تجاوز الجرعة قد يقود لنزيف داخلي خطير.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام دالتبارين للقطط في الحالات التالية:
- وجود نزيف نشط: مثل نزيف داخلي، نزيف في اللثة، أو قيء دموي.
- انخفاض عدد الصفائح الدموية (Thrombocytopenia).
- قرحات المعدة أو الأمعاء.
- إصابات أو عمليات جراحية حديثة.
- أمراض الكبد المتقدمة.
- أمراض الكلى الشديدة: حيث يتراكم الدواء وقد يؤدي لنزيف.
- حساسية معروفة من مضادات التخثّر.
التأثيرات الجانبية المحتملة
التأثير الجانبي الأكثر شيوعاً هو النزيف بدرجاته المختلفة. لكن هناك أعراض جانبية محتملة:
- كدمات في مواضع الحقن.
- نزيف بسيط من الأنف أو اللثة.
- نزيف تحت الجلد.
- قيء دموي أو براز أسود.
- خمول شديد.
- تسارع ضربات القلب نتيجة فقر الدم.
- هبوط مفاجئ بسبب نزيف داخلي.
كيفية التعامل مع الأعراض الجانبية
إذا لاحظت أي نزيف:
- أوقف الجرعة فوراً.
- اتصل بالطبيب البيطري مباشرة.
- لا تحاول إعطاء أي أدوية منزلية.
- قد يحتاج القط إلى:
- فحص دم.
- سوائل وريدية.
- نقل دم.
- مضادات تنشيط التخثر حسب الحالة.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
قبل الاستخدام
- احرص على عمل فحوصات دم دورية (CBC – قياس الصفائح – وظائف الكلى والكبد).
- وزن القطة بدقة قبل تحديد الجرعة.
- اطلب من الطبيب البيطري شرح طريقة الحقن الصحيحة.
- استخدم سرنجات الأنسولين لسهولة القياس.
بعد الاستخدام
- راقب القطة لأي علامات نزيف.
- افحص موضع الحقن يومياً.
- لا توقف الدواء فجأة دون استشارة الطبيب.
- احفظ الدواء في الثلاجة وابتعد عن أشعة الشمس.
- لا تستخدم الإبرة أكثر من مرة.
أخطاء شائعة عند إعطاء دالتبارين للقطط وكيفية تجنبها
- عدم الالتزام بالجرعة الدقيقة:
- مضادات التخثر شديدة الحساسية.
- تجنب القياس التقريبي أو الاعتماد على تقدير بصري للجرعة.
- الحقن في العضل بدلاً من تحت الجلد: قد يسبب نزيفاً مؤلماً داخل العضلة.
- استخدام إبرة غير مناسبة: إبر الأنسولين هي الأفضل.
- نسيان الجرعات أو مضاعفتها لتعويض جرعة فائتة: خطأ بالغ الخطورة.
- الاستمرار في إعطاء الدواء رغم ظهور علامات نزيف: يجب وقف العلاج فوراً والاتصال بالطبيب.
- إعطاء الدواء دون فحوصات دورية: يؤدي إلى مخاطر عالية جداً.
تحذير
دواء دالتبارين دواء خطير إذا استُخدم دون إشراف بيطري دقيق. لا يجب بأي حال من الأحوال البدء باستخدامه، تعديل الجرعات، أو إيقافه دون استشارة طبيب بيطري مختص، لأن أخطاء الجرعات قد تسبب نزيفاً يهدد حياة القطة.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم