تحميل
غرانيسيترون هيدروكلوريد للقطط

غرانيسيترون هيدروكلوريد للقطط: أهم الأدوية المضادة لتقيؤ القطط

svg64

يُعدّ غرانيسيترون هيدروكلوريد (Granisetron HCl) واحداً من أهم الأدوية المضادة للقيء المستخدمة في الطب البيطري، وبالأخص لعلاج حالات القيء الشديد لدى القطط.

ينتمي الدواء إلى فئة مضادات مستقبلات السيروتونين 5-HT3، وهي مجموعة قوية وفعّالة لعلاج القيء والغثيان، خصوصاً المرتبط بالعلاج الكيميائي أو أمراض الجهاز الهضمي.

على الرغم من أن استخدامه في الطب البيطري أقل شيوعاً من أدوية مشابهة مثل أوندانسيترون، إلا أنه يعتبر بديلاً آمناً وفعالاً في الحالات التي تتطلب سيطرة قوية على نوبات القيء المتكررة.

في هذا المقال نقدم دليلاً شاملاً عن هذا الدواء، يشمل تعريفه، وآلية عمله، وجرعاته، وتحذيراته، وتأثيراته الجانبية.

ما هو غرانيسيترون هيدروكلوريد؟

غرانيسيترون هيدروكلوريد هو مضاد قيء قوي ينتمي إلى فئة 5-HT3 receptor antagonists ويُعرف تجارياً باسم Kytril®.

يُستخدم بشكل رئيسي لعلاج القيء والغثيان الشديدين، وخصوصاً القيء الناتج عن العلاج الكيميائي أو أمراض الجهاز الهضمي في القطط والكلاب.

يتميز الدواء بأنه آمن نسبياً وفعال حتى في الحالات التي لا تستجيب لأدوية مضادة للقيء الأخرى، لكنه قد يكون مرتفع التكلفة مقارنة ببعض البدائل.

يأتي الدواء عادة على شكل:

  • أقراص فموية ملائمة للجرعات الدقيقة.
  • محلول للحقن الوريدي أو الحقن تحت الجلد ويُستخدم غالباً في العيادات البيطرية.

آلية عمل الدواء وتأثيره في جسم القطة

يعتمد غرانيسيترون في عمله على حجب مستقبلات السيروتونين 5-HT3 الموجودة في:

  • مركز القيء في الدماغ (Chemoreceptor Trigger Zone).
  • النهايات العصبية للعصب المبهم في الجهاز الهضمي.
  • الخلايا العصبية المعوية.

من خلال إغلاق هذه المستقبلات، يمنع الدواء انتقال الإشارات العصبية التي تُحفّز القيء والغثيان. وتشير البيانات الدوائية في الدراسات الت أُجريت إلى أن القطط تتأثر بشكل رئيسي عبر تثبيط مستقبلات 5-HT3 في منطقة CTZ في الدماغ، مما يجعل الدواء فعالاً للغاية في السيطرة على القيء المستعصي المرتبط بالعلاج الكيميائي.

ويمتاز الدواء بما يلي:

  • بدء تأثير سريع بعد تناوله.
  • فعالية طويلة نسبياً تعتمد على الجرعة.
  • قدرة عالية على تقليل تحفيز المستقبلات المسؤولة عن القيء الشديد.

ورغم عدم توفر بيانات خاصة بحركية الدواء في القطط، إلا أن المعلومات المستقاة من الدراسات البشرية تبيّن أنه يُمتص بسرعة عبر الفم، ويصل تركيزه الأعلى خلال ساعتين تقريباً، مع معدل ارتباط بالبروتينات يصل إلى 65%، ويُستقلب في الكبد قبل طرحه عبر البول والبراز.

استخدامات غرانيسيترون العلاجية للقطط

يُستخدم الدواء في عدة حالات طبية مهمة، من أبرزها:

  • علاج القيء الشديد والمستمر: هو خيار مثالي للحالات التي لا تستجيب للمضادات التقليدية للقيء، خصوصاً عند وجود نوبات متكررة أو صعبة التحكم.
  • الوقاية من القيء الناتج عن العلاج الكيميائي: يُعطى الدواء قبل جلسات العلاج الكيميائي بصفته وقائياً يمنع تنشيط مستقبلات السيروتونين المرتبطة بشكل مباشر بقيء القطط أثناء العلاج الكيميائي مثل مثبطات البلاتينيوم (مثل سيسبلاتين) التي تسبب قيئاً حاداً.
  • علاج القيء المرتبط بالتهاب البنكرياس: تشير البيانات إلى استخدامه في حالات التهاب البنكرياس في القطط بجرعات محددة، نظراً لشدة القيء المصاحب لهذه الحالة.
  • حالات اضطرابات الجهاز الهضمي الحادة: مثل التهاب المعدة والأمعاء، أو القيء الناتج عن التسمم أو الإجهاد المعوي العصبي.

طرق إعطاء غرانيسيترون للقطط

يتوفر الدواء عادة في أشكال فموية وحقنية، ويُعطى بطرق متعددة حسب الحالة:

  • الأقراص الفموية (PO): تُعطى للقطط التي تستطيع تناول الدواء فموياً، وتُستخدم غالباً في الحالات المتوسطة أو لاستخدام الدواء في المنزل.
  • الحقن الوريدي (IV): يستخدم داخل العيادة خصوصاً عند:
    • وجود قيء حاد يمنع امتصاص الدواء عبر الفم.
    • الحاجة إلى تأثير سريع وواضح.
  • الحقن تحت الجلد (SC): ليس الشكل الأكثر شيوعاً، لكنه قد يُستخدم عند الحاجة.

لا يتوفر الدواء عادة كشراب أو مرهم أو لصقات جلدية في الاستخدام البيطري.

الجرعات المناسبة للقطط

الجرعة العامة للقطط 0.1 – 0.5 ملغ/كغ عبر الفم أو عبر الوريد، تعطى كل 12–24 ساعة حسب شدة الحالة وحسب تقييم الطبيب البيطري.

أمثلة حسب الوزن:

وزن القطةالجرعة الدنيا (0.1 mg/kg)الجرعة المتوسطة (0.3 mg/kg)الجرعة العليا (0.5 mg/kg)
2 كغ0.2 مجم0.6 مجم1 مجم
3 كغ0.3 مجم0.9 مجم1.5 مجم
4 كغ0.4 مجم1.2 مجم2 مجم
5 كغ0.5 مجم1.5 مجم2.5 مجم

ملاحظات هامة حول الجرعات

  • يجب تعديل الجرعة حسب العمر والحالة الصحية، خاصة عند وجود أمراض كبدية نظراً لأن استقلاب الدواء يتم في الكبد.
  • لا تُستخدم الجرعات العليا إلا في حالات القيء الشديد.
  • القطط كبيرة السن قد تحتاج جرعات أقل أو فترات أطول بين الجرعات.

موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب الدواء فيها

لا توجد موانع استعمال معروفة عند القطط والكلاب، ويُعد الدواء آمناً نسبياً. لكن توجد احتياطات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار:

  • يُمنع استخدامه عند وجود حساسية مؤكدة للدواء أو لأحد مكوناته.
  • يجب الحذر عند إعطائه للقطط التي تعاني من انسداد معوي أو تمدد المعدة، لأن الدواء قد يخفي الأعراض دون علاج السبب الحقيقي.
  • لا يستخدم كبديل عن إجراءات تفريغ المعدة في حالات انسداد الجهاز الهضمي.
  • الحذر الشديد عند استخدامه بالتزامن مع أدوية مثل الأبوبومورفين لأنها قد تسبب انخفاض ضغط خطير عند استخدامها مع غرانيسيترون.
  • يجب تجنب دمجه مع كيتوكونازول أو فينوباربيتال بسبب تأثيرهما على استقلاب الدواء.

التأثيرات الجانبية المحتملة

تحتمل القطط في الغالب هذا الدواء بشكل جيد، ولا يُظهر آثاراً خطيرة. لكن قد تظهر بعض الأعراض، ومعظمها معروف من الدراسات البشرية:

الآثار الشائعة

  • صداع (يصعب اكتشافه في القطط لكنه يظهر كعدم ارتياح).
  • خمول بسيط أو نعاس.
  • إمساك أو إسهال.
  • آلام خفيفة في البطن.

الآثار النادرة

  • اضطرابات في ضربات القلب.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • حساسية دوائية.
  • طفح جلدي أو تورم.

وقد ثبت أن الدواء “محتمل جيداً” في القطط ولا يوجد ملف آثار جانبية خطير موثق حتى الآن.

كيفية التعامل مع الآثار الجانبية

  • في حال حدوث خمول شديد: تقليل الجرعة أو إطالة الفاصل بين الجرعات.
  • في حال حدوث اضطرابات قلبية أو تحسس: إيقاف الدواء فوراً ومراجعة البيطري.
  • إذا استمر القيء رغم العلاج: يجب إجراء فحوصات إضافية لمعرفة السبب.

نصائح مهمة قبل وبعد استخدام الدواء

قبل الاستخدام

  • التأكد من التشخيص الصحيح للقيء.
  • إبلاغ الطبيب بأي أدوية أخرى تتناولها القطة.
  • التأكد من عدم وجود انسداد معوي.
  • الالتزام بالجرعة المحددة بدقة لتجنب أي مضاعفات.

بعد الاستخدام

  • متابعة سلوك القطة وتقييم استجابتها للدواء.
  • مراقبة حركة الأمعاء لأن الدواء قد يسبب إمساكاً.
  • في حال حدوث قيء بعد إعطاء الجرعة الفموية مباشرة، يجب التواصل مع الطبيب البيطري لإعادة تقييم الجرعة حسب تعليماته.

أخطاء شائعة عند إعطاء الدواء للقطط وكيفية تجنبها

  • إعطاء الدواء دون استشارة بيطرية: يعتبر خطأً كبيراً لأن القيء قد يكون عرضاً لمشكلة خطيرة مثل انسداد الأمعاء أو التسمم.
  • عدم الالتزام بالجرعة الصحيحة: الجرعات الصغيرة جداً قد تفشل في إيقاف القيء، والجرعات الكبيرة قد تسبب آثاراً جانبية.
  • دمج الدواء مع أدوية أخرى دون علم الطبيب: هناك تفاعلات خطيرة مع بعض الأدوية مثل كيتوكونازول والأبوبومورفين.
  • إيقاف الدواء فجأة قبل انتهاء فترة العلاج: قد يؤدي ذلك إلى عودة القيء بشكل أقوى.
  • إعطاء الأقراص مع الطعام الدهني: قد يؤثر ذلك على امتصاص الدواء، لذا يُفضل إعطاؤه وفق توصية الطبيب فقط.

تحذير

على الرغم من فعالية وأمان غرانيسيترون هيدروكلوريد، إلا أنه لا يجب أبداً استخدامه دون استشارة طبيب بيطري مختص.

حالات القيء عند القطط قد تكون بسيطة، وقد تكون دليلاً على أمراض خطيرة مثل الفشل الكلوي أو التسمم أو الانسداد المعوي، ولا يمكن تقييمها دون فحص طبي متخصص.

0 People voted this article. 0 Upvotes - 0 Downvotes.

احمد المحلي

طبيب بيطري أمتلك معرفة وخبرة واسعة في مجال صحة الحيوانات ورعايتها. أدير مدونة قطة كير المتخصصة بالقطط، أغطي فيها مواضيع مثل أمراضها وسلوكها ورعايتها.

svg

هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟

نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم

ننتظر تعليكم

تحميل
svg

الإنتقال السريع

  • 1

    غرانيسيترون هيدروكلوريد للقطط: أهم الأدوية المضادة لتقيؤ القطط