يُعتبر دواء غوايفينيسين (Guaifenesin) واحداً من الأدوية الشائعة في الطب البشري كطارد للبلغم، كما يمتلك استخدامات بيطرية مهمة، خصوصاً كمُرخٍ للعضلات عند الحيوانات.
رغم أن استخدامه الأساسي ليس شائعاً في القطط مقارنة بالخيول أو الحيوانات الكبيرة، فإن بعض مستحضرات السعال المخصّصة للحيوانات الصغيرة قد تحتوي عليه، ولذلك من الضروري فهم خصائصه الطبية، آلية عمله، طرق إعطائه، جرعاته المناسبة، وآثاره الجانبية، إضافة إلى تعليمات السلامة قبل استخدامه مع القطط.
محتوى المقال
ما هو دواء غوايفينيسين؟
الغوايفينيسين هو دواء يُعرف طبياً باسم Glyceryl Guaiacolate أو Guaiphenesin، ويُستخدم بوصفه:
- طارد للبلغم عند إعطائه فموياً
- مُرخٍ للعضلات (Muscle Relaxant) عند إعطائه وريدياً
يُستخدم غوايفينيسين بيطرياً كمساعد للتخدير لتهيئة العضلات للاسترخاء، خصوصاً في الخيول والحيوانات الكبيرة، ويتميز بأنه يمنح ارتخاءً عضلياً دون تأثيرات قلبية أو تنفسية خطيرة عادةً.
كما توجد منتجات فموية تحتوي على هذا الدواء وقد تكون متاحة للاستخدام في الحيوانات الصغيرة بما فيها القطط، خصوصاً في تركيبات السعال.
آلية عمل الدواء وكيف يؤثر في جسم القطة
تختلف آلية عمل الغوايفينيسين بحسب طريقة إعطائه:
عند الاستخدام الفموي (كطارد للبلغم)
يعمل الدواء عن طريق تحفيز العصب المبهم (Vagal Stimulation) مما يزيد من إفرازات الجهاز التنفسي ويساعد على جعل المخاط أقل لزوجة، وبالتالي يسهل طرده من الشعب الهوائية.
فعاليته كطارد للبلغم ليست مثبتة بقوة في البشر، ومع ذلك فهو يستخدم على نطاق واسع في تركيبات الأدوية لحالات السعال.
عند الاستخدام الوريدي (كمُرخٍ للعضلات)
يؤثر الدواء مركزياً على انتقال الإشارات العصبية في الدماغ والنخاع الشوكي، مما يؤدي إلى ارتخاء العضلات الحنجرية والبلعومية والجسمية بشكل عام، وهو ما يجعل عملية التنبيب أسهل أثناء التخدير. كما يتمتع بخصائص مهدئة خفيفة ومسكنة بسيطة.
استخدامات غوايفينيسين العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه
على الرغم من أن الاستخدام الشائع للدواء يكون في الخيول، إلا أن بعض التركيبات المخصّصة للحيوانات الصغيرة قد تحتوي على الغوايفينيسين. وتشمل استخداماته المحتملة للقطط:
- كطارد للبلغم في مشاكل الجهاز التنفسي: قد يستخدم الدواء فموياً في حال وجود مشاكل تنفسية مصحوبة ببلغم لزج أو السعال، وذلك للمساعدة في تخفيف لزوجة المخاط وتحسين القدرة على السعال وطرده.
- كدواء مساعد في التخدير في بعض الحالات: رغم ندرة استخدامه في القطط لهذا الغرض، إلا أن المراجع تشير إلى إمكانية استعماله كمُرخٍ للعضلات كمساعد قبل التخدير أو أثناءه للمساعدة في إرخاء عضلات البلعوم والحنجرة وتسهيل التنبيب.
- ضمن تركيبات السعال التجارية للحيوانات الصغيرة: تشير المصادر البيطرية إلى وجود شراب أو أقراص بيطرية تحتوي على غوايفينيسين مخصّصة للحيوانات الصغيرة، وقد تُوصف للقطط في إطار معالجة مشاكل الجهاز التنفسي.
طرق إعطاء الدواء للقطط بالتفصيل
يعتمد شكل الإعطاء على نوع التحضير الدوائي:
الإعطاء الفموي (الشراب أو الأقراص)
وهو الشكل الأكثر احتمالاً لاستخدامه في القطط. إذ يتوفر الدواء في الأسواق والصيدليات بتراكيز شائعة مثل:
- 100 مج/5 مل شراب.
- 200 أو 400 مج أقراص.
- 600–1200 مج أقراص ممتدة المفعول.
وتوجد أيضاً شرابات بيطرية مخصصة للحيوانات الصغيرة تحتوي على الغوايفينيسين.
يُعطى الشراب عادة عبر الفم باستخدام محقن جرعات، ويمكن خلطه بكمية صغيرة من الطعام الرطب إذا سمح الطبيب البيطري بذلك.
الإعطاء الوريدي (للعمليات الجراحية فقط)
يُستخدم الغوايفينيسين وريدياً كمُرخٍ للعضلات، وغالباً بتركيز 5%. إلا أن هذه الطريقة نادرة للغاية في القطط وتحتاج تجهيزات خاصة ومراقبة بيطرية داخل غرفة العمليات.
وتشير المراجع الدوائية البيطرية إلى احتمال حدوث تجلط وريدي (Thrombophlebitis) أو انخفاض ضغط الدم، لذلك لا يعطى إلا من قبل طبيب بيطري محترف وبجرعات مدروسة.
لا توجد مستحضرات موضعية (مراهم) من هذا الدواء
فالغوايفينيسين لا يُستخدم موضعياً إطلاقاً.
الجرعات المناسبة للقطط
من المهم جداً التنويه إلى أن المراجع الدوائية البيطرية لا تقدم جرعة محددة معتمدة للقطط لأن استخدامه شائع أكثر في الأنواع الأخرى.
ومع ذلك، وبناء على بروتوكولات الاستخدام البيطري في الحيوانات الصغيرة، فإن الطبيب البيطري قد يقوم بضبط جرعة فموية آمنة تعتمد على:
- وزن القطة.
- عمرها.
- حالتها التنفسية.
- أمراضها المصاحبة.
- وجود أدوية أخرى.
غالباً ما تكون الجرعة الفموية منخفضة جداً مقارنة بالبشر، ويجب تجنب إعطاء أي شراب سعال بشري يحتوي على مواد إضافية مثل (دكستروميثورفان، فينيل إفرين، سودوإيفيدرين) لأنها قد تكون خطيرة على القطط.
وقد أكدت المراجع خطورة التركيبات البشرية المختلطة وضرورة استخدام منتجات تحتوي على غوايفينيسين فقط.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها
يجب تجنب إعطاء الغوايفينيسين للقطط في الحالات التالية:
- وجود مكونات دوائية إضافية خطيرة في الشراب.
- القطط المصابة بانخفاض ضغط الدم.
- القطط التي تعاني من أمراض قلبية غير مستقرة.
- قبل تشخيص سبب السعال.
- مع استخدام دواء Physostigmine (مذكور في الموانع الطبية البيطرية).
كما يجب الحذر الشديد في حالات:
- أمراض الكبد.
- الأمراض التنفسية الشديدة.
- الجفاف.
- قصور التنفس.
التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
تتضمن الآثار الجانبية المحتملة للغوايفينيسين في الحيوانات بشكل عام:
عند الإعطاء الوريدي
- انخفاض ضغط الدم (Hypotension).
- تسارع نبض القلب.
- حدوث التهاب وريدي أو تخثر (Thrombophlebitis).
- تسرب بسيط خارج الوريد قد لا يكون ضاراً عادةً.
عند الإعطاء الفموي
- زيادة إفرازات الجهاز التنفسي بسبب التحفيز العصب المبهم.
- تقيؤ خفيف أو غثيان.
- نعاس بسيط في بعض الحالات.
كيفية التعامل
- مراقبة القطة لساعات بعد الجرعة الأولى.
- توفير الماء لمنع الجفاف.
- إذا ظهرت علامات هبوط أو ضعف شديد يجب مراجعة الطبيب فوراً.
- إيقاف الدواء عند الحساسية أو القيء المستمر.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
- يجب عدم استخدام أي دواء سعال بشري للقطط بدون استشارة بيطرية.
- يجب التأكد من خلو التركيبة من المواد الخطيرة مثل السودوإيفيدرين أو الديكستروميثورفان.
- إعطاء الدواء بالطعام قد يقلل من اضطرابات المعدة.
- لا يُستخدم الدواء لتحسين السعال المزمن قبل معرفة سببه (قد يدل على مرض خطير كربوّ).
- تجنب الزيادة في الجرعة حتى لو لم يظهر تحسن سريع.
- الالتزام بتعليمات الطبيب فيما يخص الجرعات وعدد المرات.
أخطاء شائعة عند إعطاء غوايفينيسين للقطط وكيفية تجنبها
- استخدام شراب السعال البشري: أكثر الأخطاء خطورة، إذ تحتوي معظم الشرابات البشرية على مزيج من الأدوية السامة للقطط مثل مضادات الاحتقان. ولذلك يجب استخدام منتجات بيطرية فقط.
- إعطاء أقراص بشرية بجرعات غير محسوبة: قد يؤدي إلى تسمم بسبب فارق الجرعات الكبير. الحل: لا تُعطى الأقراص البشرية للقطط إطلاقاً.
- عدم مراقبة القطة بعد الجرعة: قد يحدث انخفاض ضغط مفاجئ. ولذلك يجب مراقبة التنفس والحركة لمدة ساعة على الأقل.
- إعطاء الدواء لعلاج السعال دون تشخيص: قد يؤدي إلى تأخير علاج أمراض خطيرة. ولذلك يجب استشارة طبيب بيطري قبل البدء.
- استخدام الحقن الوريدية في المنزل: إجراء خطير جداً. ولذلك يجب ألا تُستخدم الحقن الوريدية إلا في العيادة البيطرية.
تحذير
برجاء الانتباه إلى أن دواء غوايفينيسين ليس دواءً شائعاً للاستخدام المنزلي للقطط، ويُمنع تماماً استخدام أي دواء بشري يحتوي على هذا المركب دون إشراف بيطري.
وأي استخدام غير مدروس للجرعات أو التركيبات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصاً مع حساسية القطط الشديدة للعديد من الأدوية البشرية.
لا تستخدم أي دواء للقطط (بما في ذلك الغوايفينيسين) دون استشارة طبيب بيطري مختص.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم