يعدّ الفلوكسيتين Fluoxetine أحد أهم الأدوية النفسية المستخدمة في الطب البيطري لتحسين سلوك القطط ومعالجة اضطرابات القلق والتوتر.
الفلوكسيتين دواء ينتمي إلى فصيلة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، ويُستخدم على نطاق واسع في الطب البشري والبيطري على حدّ سواء.
في الطب البيطري، أصبح الفلوكسيتين خياراً علاجياً معتمداً لحالات متعددة تتعلق بسلوك القطط، خاصة تلك التي تفشل أساليب التدريب أو التعديل السلوكي وحدها في علاجها.
وبما أن الكثير من مالكي القطط يبحثون عن حلول فعالة لمشكلات السلوك، يقدم هذا المقال شرحاً مفصلاً عن كل ما يتعلق بدواء الفلوكسيتين للقطط، من تعريفه وآلية عمله إلى الجرعات والموانع والتحذيرات.
محتوى المقال
ما هو دواء الفلوكسيتين؟
الفلوكسيتين هو دواء مضاد للاكتئاب مصنف ضمن SSRIs، ويُستخدم في مجال الطب البيطري لعلاج اضطرابات السلوك في القطط والكلاب.
يأتي الدواء عادة في صورة أقراص – كبسولات – سوائل فموية. إذ لا توجد منه حقن أو مراهم للاستخدام البيطري، وإنما يعتمد العلاج كلياً على الشكل الفموي.
يعتبر الفلوكسيتين من الأدوية ذات الفعالية الجيدة في تعديل السلوك وتهدئة الاضطرابات المرتبطة بالقلق لدى القطط.
في الطب البيطري يوصف الدواء غالباً لفترات طويلة، وقد يستغرق بدء تأثيره من 3 إلى 5 أسابيع حتى تظهر فوائده السلوكية بشكل واضح.
آلية عمل الفلوكسيتين وكيف يؤثر في جسم القطة
يعمل الفلوكسيتين على رفع مستويات السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي أساسي مسؤول عن تحسين المزاج، تخفيف القلق، وتنظيم السلوك الاجتماعي.
والآلية الأساسية لعمله هي:
- منع إعادة امتصاص السيروتونين بواسطة الخلايا العصبية.
- السماح ببقائه مدة أطول في نقاط التشابك العصبي.
- تعزيز النشاط العصبي المسؤول عن الاسترخاء والهدوء.
- تقليل السلوكيات العدوانية أو التدميرية الناتجة عن القلق أو التوتر.
هذا التأثير العصبي يؤدي إلى تحسن تدريجي في السلوك وليس فورياً، لذلك يحتاج العلاج إلى الصبر والاستمرارية حتى تظهر نتائجه بوضوح.
استخدامات الفلوكسيتين للقطط ولماذا يوصف
يُستخدم الفلوكسيتين لعلاج مجموعة واسعة من الاضطرابات السلوكية، ومن أهمها:
التبول خارج صندوق الفضلات (الليتربوكس): يعدّ واحداً من أكثر الاستخدامات شيوعاً، خاصة عندما يكون السبب توتر أو قلق وليس مشكلة طبية عضوية.
العدوانية تجاه البشر أو الحيوانات: يخفف الدواء من شدة السلوك العدواني الناتج عن:
- الخوف.
- التوتر المزمن.
- تغير البيئة المنزلية.
فرط التعلق والانفصال: القطط التي تبكي أو تموء بكثرة عند غياب صاحبها أو تتصرف بشكل تدميري قد تستفيد كثيراً من العلاج بالفلوكسيتين.
اضطرابات القلق والرهاب: بما في ذلك الخوف من:
- الأصوات العالية.
- الحيوانات الأخرى.
- التغيرات البيئية مثل الانتقال لمنزل جديد.
اضطرابات الوسواس القهري: خاصة:
- لعق الفراء المفرط.
- ملاحقة الذيل.
- الحركات التكرارية.
السلوكيات التدميرية: مثل تمزيق الأثاث أو الخدش المفرط الناتج عن التوتر.
الفلوكسيتين علاج فعّال لهذه السلوكيات، شرط دمجه مع تدريب سلوكي مناسب للحصول على أفضل نتيجة.
طرق إعطاء الفلوكسيتين للقطط
بما أن الدواء مخصص للاستخدام الفموي فقط، تتوفر عدة أشكال صيدلانية:
الأقراص والكبسولات
- الأكثر شيوعاً.
- قد تُطحن أو تُفتح الكبسولة وتمزج مع الطعام عند الحاجة.
- يفضل إعطاؤها مع وجبة صغيرة لتجنب اضطرابات المعدة.
المحلول الفموي (الشراب)
- أفضل للقطط التي ترفض الأقراص.
- يمكن قياس الجرعة بدقة عبر السرنجة الفموية.
- يمتاز بسهولة الاستخدام والتحكم.
تعليمات عامة عند إعطاء الفلوكسيتين
- يُعطى مرة واحدة يومياً.
- يفضل إعطاؤه في الوقت نفسه يومياً لضمان استقرار مستويات الدواء.
- يمنع قطع العلاج فجأة لتجنب أعراض الانسحاب.
- يجب الالتزام التام بالجرعة التي يحددها الطبيب البيطري.
الجرعات المناسبة للقطط
الجرعة البيطرية المعتادة للقطط هي 0.5–1 ملغ لكل كغ من وزن القطة، مرة يومياً، ويمكن للطبيب تعديل الجرعة وفقاً للاستجابة السلوكية والحالة الصحية للقطة.
الجرعات حسب الوزن
| وزن القطة | الجرعة اليومية |
|---|---|
| 2 كغ | 1–2 ملغ |
| 3 كغ | 1.5–3 ملغ |
| 4 كغ | 2–4 ملغ |
| 5 كغ | 2.5–5 ملغ |
| 6 كغ | 3–6 ملغ |
ملاحظات مهمة
- القطط الصغيرة جداً أو الضعيفة قد تحتاج جرعات أخف.
- القطط الأكبر سناً أو المصابة بأمراض الكبد تحتاج جرعات أقل.
- التحسن لا يظهر قبل مرور 3–5 أسابيع، وقد يحتاج بعضها إلى 8 أسابيع.
الحالات التي يجب تجنب إعطاء الفلوكسيتين فيها
يمنع استخدام الفلوكسيتين في الحالات التالية :
- القطط التي تتناول مثبطات أوكسيداز أحادي الأمين (MAOIs): مثل سيليجيلين Selegiline.
- القطط التي تتناول أدوية مهدئة معينة إلا إذا كان الطبيب البيطري قد قيّم التفاعل: مثل:
- ترازودون.
- أدوية أخرى من فئة SSRIs.
- أمراض الكبد المزمنة: لأن الدواء يُستقلب في الكبد.
- الصرع أو نوبات التشنج: قد يزيد الدواء خطر حدوث النوبات.
- الحوامل والمرضعاتلا توجد دراسات كافية تثبت أمانه.
- الحساسية تجاه مادة الفلوكسيتين.
الآثار الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
بناءً على تقارير الدليل الدوائي، فإن أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لدى القطط تشمل :
آثار خفيفة وشائعة
- فقدان الشهية.
- قيء بسيط.
- خمول أو نعاس.
- إمساك أو إسهال خفيف.
- اضطرابات نوم.
آثار متوسطة
- العصبية.
- زيادة المواء.
- اهتزاز بسيط.
آثار خطيرة لكنها نادرة
- نوبات تشنج.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- تسارع نبضات القلب.
- متلازمة السيروتونين (نادرة جداً).
كيفية التعامل مع الآثار الجانبية
- إذا كانت الأعراض خفيفة: غالباً تتراجع خلال أسبوع أو أسبوعين.
- إذا كانت متوسطة: يجب إبلاغ الطبيب لتعديل الجرعة.
- إذا كانت خطيرة: يجب التوقف فوراً عن الدواء والذهاب للطبيب البيطري.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
قبل بدء العلاج
- إجراء فحص شامل للقطة.
- التأكد من عدم وجود أمراض كبدية.
- إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية الحالية.
- تقييم البيئة المنزلية وأسباب التوتر قبل اللجوء للدواء.
أثناء العلاج
- إعطاء الجرعة في موعد ثابت.
- مراقبة سلوك القطة يومياً.
- عدم إيقاف الدواء بشكل مفاجئ.
- دمج الدواء مع خطة تعديل سلوكي.
بعد توقف العلاج
- يجب إيقافه تدريجياً.
- متابعة السلوك لمدة شهر على الأقل.
أخطاء شائعة عند إعطاء الفلوكسيتين للقطط وكيفية تجنبها
- توقع نتيجة فورية: الدواء يحتاج أسابيع ليظهر تأثيره.
- إيقاف الدواء فجأة: قد يسبب أعراض انسحاب.
- إعطاء جرعات بشرية: خطأ خطير جداً، لأن جرعات القطط أصغر بكثير.
- خلط الدواء مع أدوية نفسية أخرى دون استشارة الطبيب: قد يؤدي لتفاعلات خطيرة، خصوصاً مع أدوية السيروتونين.
- عدم المتابعة السلوكية: الدواء وحده لا يكفي دون تعديل بيئة القطة وسلوكها.
- إعطاء القطة دواء شخص آخر (دواء بشري في المنزل): قد تكون الجرعة غير مناسبة أو خطيرة.
تحذير
الفلوكسيتين دواء فعال وآمن عند استخدامه بشكل صحيح، لكنه يبقى دواء نفسياً يؤثر على الجهاز العصبي. لا يجب أبداً إعطاؤه للقطط دون استشارة طبيب بيطري مختص.
أي استخدام خاطئ قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو تدهور في سلوك القطة بدلاً من تحسنه.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم