يُعدّ دواء فوسفومايسين ترومثامين (Fosfomycin Tromethamine) واحداً من المضادات الحيوية المهمة التي يمكن أن تُستخدم في علاج بعض أنواع العدوى البكتيرية لدى القطط، خصوصاً تلك المتعلقة بالجهاز البولي.
رغم أنّ الدواء ليس من الأدوية الشائعة جداً في الاستخدام البيطري مقارنةً بغيره من المضادات الحيوية، إلا أنّ فعاليته ضد بعض أنواع البكتيريا المقاومة جعلته خياراً يلجأ إليه الأطباء في حالات محددة.
يعتمد هذا الدواء على مادة الفوسفومايسين وهي المادة الفعالة الأساسية، وهي من المضادات الحيوية المستخدمة في الطب البيطري.
تتميز هذه المادة بقدرتها على القضاء على البكتيريا عبر آلية خاصة تمنعها من بناء جدارها الخلوي، مما يؤدي إلى موتها ومن ثمّ علاج العدوى.
في هذا المقال سنتناول تعريف الدواء، آلية عمله، استخداماته العلاجية للقطط، الجرعات المناسبة، التحذيرات، الآثار الجانبية، وغيرها من المعلومات المهمة.
محتوى المقال
ما هو فوسفومايسين ترومثامين؟
دواء فوسفومايسين ترومثامين هو مضاد حيوي واسع الطيف ينتمي إلى مجموعة الفوسفومايسين، توجد عدة أملاح وتركيبات لهذه المادة الفعّالة، منها:
- Fosfomycin Tromethamine: الشكل الفموي الأكثر شيوعاً وهو ما يُستخدم غالباً في الحيوانات.
- Fosfomycin Disodium / Monosodium: تستخدم غالباً في الحقن الوريدي.
ويُعرف الدواء بفعاليته الخاصة ضد عدد من البكتيريا السالبة والموجبة الجرام، ويتميز بقدرته على الوصول إلى الجهاز البولي وإفراغه عبر الكلى، مما يجعله خياراً جيداً لعلاج التهابات المسالك البولية.
آلية عمل الدواء وكيف يؤثر في جسم القطة
يعمل فوسفومايسين ترومثامين عبر تعطيل إحدى الخطوات الأساسية في عملية بناء جدار الخلية البكتيرية، وتحديداً من خلال تثبيط إنزيم MurA المسؤول عن تكوين مادة الببتيدوجليكان. هذا التعطيل يؤدي إلى ضعف الجدار الخلوي وانهياره، وبالتالي موت البكتيريا.
تتميز آلية العمل بأنها فريدة مقارنة بمضادات حيوية أخرى، وهذا ما يقلل في بعض الأحيان من احتمالات مقاومة البكتيريا له، رغم أنّ بعض السلالات قد تطوّر مقاومة بالفعل.
ويصل الدواء إلى تراكيز عالية في البول، لأنه يُطرح عن طريق الكلى (الدواء يُطرح أساساً عبر الجهاز البولي بعد امتصاصه).
استخداماته العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه
لا يُعتبر فوسفومايسين ترومثامين من الأدوية المستخدمة بشكل روتيني في القطط، بل يلجأ إليه الأطباء البيطريين في حالات محددة، أبرزها:
- علاج التهابات المسالك البولية (UTIs) يُعدّ الاستخدام الأكثر شيوعاً للدواء، خصوصاً في الحالات التي تكون فيها البكتيريا مقاومة لأنواع أخرى من المضادات الحيوية.
- علاج بعض حالات العدوى البكتيرية المعقّدة مثل الالتهابات داخل الجسم أو الالتهابات الجلدية التي تُظهر مقاومة علاجيّة ولا تستجيب للعلاجات التقليدية.
- الحالات التي يتعذّر فيها استخدام مضادات حيوية أخرى بسبب الحساسية أو ضعف الاستجابة، إذ يمكن للدواء أن يكون فعالاً نظراً لآلية عمله المختلفة.
- علاج عدوى البكتيريا المقاومة متعددة الأنواع بما أن فوسفومايسين ترومثامين يمتلك فعالية ضد بعض أنواع البكتيريا المقاومة، فقد يكون جزءاً من علاج مركّب.
مع ذلك، يشدّد الأطباء البيطريون على أن استخدامه يتم في نطاق ضيّق وبإشراف مباشر، لأنه ليس الخيار الأول في العلاج.
طرق إعطائه للقطط
يأتي فوسفومايسين ترومثامين عادة في صورة أكياس فموية قابلة للذوبان في الماء (كما هو الشكل البشري Monurol)، ويمكن للطبيب تكييف الجرعة لتتناسب مع القطط. أما الأشكال الأخرى من الفوسفومايسين مثل Disodium أو Monosodium فهي متاحة في شكل حقن وريدية وتُستخدم في الحالات البيطرية المتقدمة.
وعليه، فإن طرق إعطائه للقطط تتضمن:
- الإعطاء الفموي (الطريقة الأكثر شيوعاً): يُذاب كيس الدواء في كمية صغيرة من الماء ويُعطى باستخدام سرنجة فموية. يمكن مزجه مع الطعام لكن هذا قد يقلل من الامتصاص، لذلك يُفضل إعطاؤه مباشرة.
- الحقن الوريدي (نادر في القطط): يُستخدم في الحالات الشديدة أو في المستشفيات البيطرية، خصوصاً عند استخدام تركيبات Fosfomycin Disodium.
الجرعات المناسبة للقطط
جرعة الفوسفومايسين للقطط هي 40 mg/kg كل 12 ساعة سواءً بالفم أو عبر الوريد. وهذه الجرعة تُعدّ آمنة وفعالة، ويحددها الطبيب البيطري حسب:
- وزن القطة.
- عمرها.
- حالة الكلى.
- نوع العدوى.
- مدى شدة الأعراض.
أمثلة على الجرعات:
- قطة وزنها 3 كجم: تحتاج تقريباً 120 ملغ كل 12 ساعة.
- قطة وزنها 5 كجم: تحتاج تقريباً 200 ملغ كل 12 ساعة.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها
هناك عدة حالات يجب توخي الحذر فيها:
- القصور الكلوي لأن الدواء يُطرح بشكل أساسي عن طريق الكلى، وقد ورد في المرجع أنّ التخلص منه يتم فعلياً عبر الإطراح الكلوي، مما يستدعي تعديل الجرعة أو تجنب استخدامه.
- الحمل والرضاعة لا توجد دراسات كافية على القطط، لذا يجب استخدامه فقط إذا رأى الطبيب أنّ الفائدة تفوق الخطورة.
- الحساسية تجاه الفوسفومايسين وإن كانت نادرة، إلا أنه يجب تجنب استخدامه تماماً.
- القطط الصغيرة جداً (أقل من شهرين) لأن وظائف الكلى والكبد لا تكون مكتملة.
- عدوى غير معروفة السبب لا ينبغي استخدامه قبل تحديد نوع البكتيريا.
التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
عادة يتحمله الجسم بشكل جيد، لكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية مثل:
- القيء أو الغثيان.
- الإسهال نتيجة تأثيره على البكتيريا الطبيعية.
- الخمول.
- فقدان الشهية.
- في حالات نادرة: اضطرابات كلوية.
وإذا ظهرت أعراض شديدة، يجب إيقاف الدواء فوراً واستشارة الطبيب.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
- إجراء تحليل بول وزراعة بكتيرية لتحديد جدوى الدواء.
- التأكد من أن القطة تشرب كمية كافية من الماء.
- الالتزام بالجرعة والمدة العلاجية حتى لو تحسنت الأعراض.
- حفظ الدواء في مكان جاف بعيداً عن متناول الأطفال.
- عدم مزج الدواء مع أدوية أخرى إلا بتوجيه الطبيب.
أخطاء شائعة عند إعطاء الدواء وكيفية تجنبها
- وقف الدواء قبل المدة المحددة مما يسمح للبكتيريا بالعودة مقاومة.
- مزج الدواء مع كميات كبيرة من الطعام مما يقلل الامتصاص.
- تقدير الجرعة بدون وزن دقيق للقطة مما قد يؤدي لزيادة غير آمنة أو جرعة ناقصة.
- إعطاء الدواء دون تشخيص واضح وهو خطأ شائع جداً.
- استخدام جرعة بشرية جاهزة للقطة دون تعديلها وهذا قد يكون خطيراً.
تحذير مهم
يحظر تماماً استخدام فوسفومايسين ترومثامين أو أي مضاد حيوي آخر للقطط دون استشارة طبيب بيطري مختص.
حتى لو بدا الدواء آمناً، فإن الجرعات تختلف، والاستعمال العشوائي قد يؤدي إلى مقاومة بكتيرية خطيرة أو تدهور صحة القطة، خاصةً أن الدواء يُستخدم بحذر في الطب البيطري ويحتاج إلى إشراف دقيق.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم