يُعدّ مرض السكري في القطط من الأمراض المزمنة الشائعة، والتي تتطلّب تدخلاً علاجياً دقيقاً وطويلاً لضمان استقرار الحالة الصحية ومنع المضاعفات.
على الرغم من أن الأنسولين يبقى العلاج الأكثر استخداماً وفعالية في معظم حالات سكري القطط، إلا أنّ بعض الأدوية الفموية مثل كليبوريد يمكن أن تُستخدم في بعض الحالات المحددة، وخاصة تلك التي تُظهر استجابة مناسبة للعلاج الفموي.
هذا الدواء ينتمي إلى فئة السلفونيل يوريا (Sulfonylureas)، وهي أدوية تعمل على تحفيز إنتاج الأنسولين الداخلي لدى القطط.
محتوى المقال
ما هو دواء كليبوريد؟
دواء كليبوريد (المعروف أيضاً باسم Glibenclamide) هو دواء فموي مضاد لارتفاع السكر في الدم وينتمي إلى فئة السلفونيل يوريا.
يُصنف كعامل مخفّض للسكر من خلال تحفيز البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين. وهو يُستخدم أساساً في البشر لعلاج داء السكري من النوع الثاني، كما يمكن استخدامه في القطط في بعض حالات داء السكري غير المعتمد على الأنسولين (NIDDM).
يمكن استخدام كليبوريد في القطط كبديل لدواء Glipizide عندما يكون الأخير غير متوفر، أو عندما يكون من المهم استخدام علاج يُعطى مرة واحدة يومياً فقط، لأن كليبوريد يمتلك مدة تأثير أطول نسبياً.
آلية عمل الدواء وكيف يؤثر في جسم القطة
الآلية الدقيقة لعمل كليبوريد تشبه إلى حد كبير آلية عمل الأدوية الأخرى في فئة السلفونيل يوريا:
- تحفيز إفراز الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس يعمل كليبوريد عبر التأثير على مستقبلات خاصة في خلايا بيتا أو من خلال تثبيط قنوات البوتاسيوم الحساسة للـATP، مما يؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين الداخلي لدى القطط. هذه الآلية هي حجر الأساس في قدرته على خفض سكر الدم.
- زيادة حساسية الخلايا للأنسولين قد يعزز الدواء استجابة مستقبلات الخلايا للأنسولين، مما يحسن قدرة الجسم على استخدام الغلوكوز.
- تقليل تصنيع الغلوكوز في الكبد مع الاستخدام الطويل، قد يقلل الدواء من إنتاج الغلوكوز داخل الكبد، ما يساهم في استقرار مستويات السكر.
- امتصاص وتوزيع الدواء توضح المراجع أن الدواء يمتص جيداً ويصل إلى الدماغ ويعبر المشيمة، ويتم استقلابه في الكبد، ويُطرح عبر البول والبراز.
استخدامات كليبوريد في القطط ولماذا يتم وصفه
الاستخدام الأساسي لهذا الدواء في القطط هو علاج السكري غير المعتمد على الأنسولين (NIDDM)، خاصة عندما تكون خلايا البنكرياس لا تزال قادرة على إنتاج الأنسولين.
الحالات التي يُستخدم فيها الدواء
- القطط التي تملك قدرة جزئية على إفراز الأنسولين.
- عندما يرفض أصحاب القطط إعطاء حقن الأنسولين.
- في الحالات التي يكون فيها دواء Glipizide غير متوفر.
- إذا كان من المطلوب علاج مرة واحدة يومياً بدلاً من مرتين.
ملاحظات مهمة:
- الأنسولين ما يزال الخيار العلاجي الأول والأفضل لمعظم حالات سكري القطط.
- نسبة الاستجابة للدواء تبلغ حوالي 40% فقط من القطط.
- بعض القطط قد تستجيب في البداية ثم تصبح غير مستجيبة لاحقاً وتحتاج للأنسولين.
أشكال الدواء المتوفرة وطرق إعطائه للقطط
يتوفر كليبوريد عادة على شكل أقراص فموية بعيارات 1.25 mg، 2.5 mg، و5 mg، وكونه دواءً موجهاً للاستخدام الفموي فقط، فإن طريقة إعطائه الوحيدة للقطط هي:
الإعطاء الفموي (حبوب)
- يُعطى الدواء مباشرة عبر الفم أو مخلوطاً بقطعة طعام صغيرة.
- يجب إعطاء الحبوب مع وجبة الطعام لتقليل خطر حدوث انخفاض مفاجئ في السكر.
ملاحظة مهمة: لا يوجد من الدواء اشكال صيدلانية لـ:
- حقن.
- شراب.
- مرهم.
- لصقات لأنه مصمم أساساً كدواء فموي للإنسان.
الجرعات المناسبة للقطط
تختلف الجرعة حسب حالة القطة واستجابتها للدواء.جرعات كليبوريد في القطط تكون كما يلي:
الجرعة الأساسية 1 – 2 mg لكل قطة مرة واحدة يومياً.
الجرعات المتوفرة للقطط تعتمد على تقييم الطبيب البيطري للحالة، وغالباً ما يبدأ بجرعة منخفضة لتقليل خطر انخفاض السكر.
عوامل تؤثر على تحديد الجرعة
- وزن القطة.
- عمرها.
- قدرتها على إنتاج الأنسولين.
- مستوى السكر في الدم.
- وظائف الكبد والكلى.
- وجود أمراض مرافقة مثل التهاب البنكرياس أو السمنة.
يتم تقييم فعالية العلاج من خلال قياس مستويات السكر أثناء الصيام، إضافة إلى مراقبة الشهية والعطش والإخراج ووزن القطة.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها
كليبوريد وغيره من أدوية السلفونيل يوريا ممنوعة في الحالات التالية:
- حالات الحروق الشديدة.
- الإصابات الرضّية أو الجراحات الكبيرة.
- الالتهابات الشديدة.
- الغيبوبة السكرية.
- حالات نقص السكر الشديد.
- الكيتوأسيدوز (Ketoacidosis).
- أمراض الغدد مثل قصور الغدة الكظرية أو النخامية.
- مرض الكبد أو الكلى.
- سوء التغذية أو الهزال.
- القيء المزمن أو الحمى الشديدة.
كما يجب الحذر عند استخدامه في القطط المصابة بأمراض الغدة الدرقية أو التي تعاني من مقاومة للأنسولين.
التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
الخبرة البيطرية مع كليبوريد أقل من Glipizide، إلا أن الأعراض المسجلة تتضمن:
- نقص سكر الدم ( للتعامل معه يمكن وضع العسل أو الغلوكوز على اللثة) وتعتبر الأخطر: علاماته:
- ارتجاف.
- ضعف مفاجئ.
- مشي غير متوازن.
- نوبات.
- فقدان وعي.
- القيء والغثيان.
- فقدان الشهية.
- اليرقان (اصفرار اللثة والجلد): ناتج عن تأثير الدواء على الكبد.
- ارتفاع إنزيمات الكبد (ALT).
- تفاعلات تحسسية.
- ألم المفاصل أو نقص في خلايا الدم (نادر جداً).
وفي حال ظهور أي من الأعراض السابقة، يجب إيقاف الدواء وإبلاغ الطبيب.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
- يجب إجراء تشخيص دقيق لمرض السكري قبل بدء العلاج.
- يجب التأكد من أن القطة ما تزال تمتلك خلايا بيتا عاملة في البنكرياس.
- إعطاء الدواء مع الطعام لتجنب نقص السكر.
- المراقبة الأسبوعية لمستوى السكر في الدم خلال الشهر الأول.
- مراقبة إنزيمات الكبد خلال الأسابيع الأولى.
- تجنب تغيير الجرعة دون استشارة الطبيب.
- استخدام نظام غذائي عالي الألياف لتحسين الاستجابة للدواء.
- إخبار الطبيب بأي أدوية أخرى تأخذها القطة بسبب احتمال وجود تداخلات دوائية.
- قياس سكر الدم في المنزل إن أمكن باستخدام جهاز مخصص للقطط.
أخطاء شائعة عند إعطاء كليبوريد للقطط وكيفية تجنبها
- بدء العلاج دون تشخيص نوع السكري: بعض القطط تحتاج إلى الأنسولين مباشرة، وليس الدواء الفموي.
- إهمال مراقبة سكر الدم: قد يؤدي إلى نقص خطير في السكر.
- إعطاء الدواء على معدة فارغة: يزيد احتمالية حدوث هبوط السكر.
- إيقاف الدواء فجأة: قد يؤدي إلى ارتفاع شديد في السكر.
- الخلط بين كليبوريد وGlipizide: الحذر من عدم الخلط بينهما.
- إعطاء الدواء للقطط المريضة أو الجائعة: يزيد بشكل كبير من خطر انخفاض السكر.
تحذير
يحذر بشدة من استخدام أي دواء لعلاج القطط دون استشارة طبيب بيطري مختص.
دواء كليبوريد قد يكون فعالاً في بعض الحالات، لكنه قد يسبب مضاعفات خطيرة إذا أُعطي دون مراقبة طبية دقيقة، خصوصاً خطر انخفاض السكر الحاد وتأثيره على الكبد.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم