يُعدّ دواء لوفي نورون Lufenuron واحداً من الأدوية البيطرية المهمة في مجال مكافحة البراغيث لدى القطط. ورغم أنّه ليس من الأدوية الشائعة لدى المربين مقارنة ببعض العلاجات الحديثة، فإن له دوراً أساسياً وفعّالاً في منع تكاثر البراغيث، وهو ما يجعله جزءاً أساسياً من بروتوكولات مكافحة الطفيليات الخارجية.
إضافةً إلى ذلك، فقد تمت دراسة الدواء سابقاً كمُعالج محتمل للفطريات الجلدية، إلا أنّ فعاليته في هذا الجانب ما تزال محل جدل علمي.
يعرض هذا المقال شرحاً علمياً ومبسطاً في الوقت نفسه حول الدواء، آلية عمله، استخداماته للقطط، جرعاته، مخاطره، الأعراض الجانبية المحتملة، بالإضافة إلى نصائح مهمة لضمان الاستخدام الصحيح.
محتوى المقال
ما هو دواء لوفي نورون؟
لوفي نورون هو مبيد طفيليات من فئة البنزويل يوريا، ويعمل بصفته مثبطاً لتكوين الكيتين، وهي مادة أساسية تدخل في تركيب الهيكل الخارجي للبراغيث وفي تكوين بيضها. لذلك فهو لا يقتل البراغيث البالغة، ولكنه يمنع البيض واليرقات من التطور والنمو. وهذا يجعله دواءً فعالاً جداً ضمن برامج السيطرة طويلة الأمد على البراغيث.
الدواء معتمد رسمياً للقطط الأكبر من 6 أسابيع، ويُقدّم غالباً على شكل حبوب أو محلول فموي أو حقن تحت الجلد تمتد فعاليتها لستة أشهر كاملة، وتُظهر البيانات أنه يتمتع بمجال واسع من الأمان، مع ندرة حدوث آثار جانبية خطيرة.
آلية عمل لوفي نورون وكيف يؤثر في جسم القطة
يعتمد لوفي نورون في عمله على منع تصنيع الكيتين داخل جسم البراغيث عبر آلية دقيقة، إذ يقوم بتثبيط تخليق الكيتين، وبلمرته، وترسيبه في جدار البيوض واليرقات. هذه الآلية تحمي القطط من تكاثر البراغيث، لكنها لا تقضي على الحشرات البالغة التي قد تظل موجودة لفترة من الزمن.
كما أنّ الدواء:
- يُمتَص بشكل متوسط من الأمعاء بنسبة 40% تقريباً عند تناوله فموياً.
- يتم تخزينه في الأنسجة الدهنية ثم يُعاد إطلاقه تدريجياً، مما يؤدي إلى استمرار تأثيره لفترات طويلة.
- لا يُستقلب داخل الجسم، بل يُطرح كما هو عبر البراز بعد إفرازه في الصفراء.
هذه الخصائص تجعل من الدواء خياراً مناسباً لأنظمة السيطرة طويلة الأجل على البراغيث، خصوصاً لدى البيوت التي قد تتكرر فيها الإصابة.
الاستخدامات العلاجية للدواء ولماذا يتم وصفه للقطط
السيطرة على البراغيث ومنع تكاثرها
الاستخدام الأساسي للوفي نورون هو التحكم في أعداد البراغيث على المدى الطويل، وذلك من خلال منع البيض من التفقيس. ويستخدم:
- بالجرعة الفموية كل 30 يوماً للقطط.
- أو على شكل حقنة كل 6 أشهر، وهي صيغة معتمدة رسمياً للقطط.
ورغم أنّه لا يقتل البراغيث البالغة، فهو فعال جداً عند دمجه مع أدوية أخرى تقتل البراغيث النشطة مثل “نيتينبيـرام Nitenpyram” أو “فبرو نيل Fipronil”.
استخدامات أخرى
تمت دراسة فعالية الدواء في علاج الفطريات الجلدية (Dermatophytes) في القطط، خصوصاً في المستعمرات الكبيرة (Catteries)، بجرعات عالية تصل إلى 80–100 ملغ/كغ، إلا أنّ:
- فعالية الدواء ما تزال محل شك.
- الأطباء المتخصصون لاحظوا ارتفاع معدل عودة الالتهابات بعد العلاج.
- لا توجد دراسات تثبت فعاليته القاطعة ضد الفطريات.
لذلك، فإن استخدامه للفطريات غير موصى به غالباً إلا عند عدم توفر بدائل وتحت إشراف بيطري صارم.
طرق إعطاء الدواء للقطط بالتفصيل
الأقراص الفموية (Tablets)
وهي الأكثر شيوعاً، وتتوفر بتراكيز مختلفة تشمل 90 ملغ، 135 ملغ، 204.9 ملغ، 409.8 ملغ للقطط حسب الوزن.
كيفية الإعطاء:
- يُعطى الدواء مرة كل 30 يوماً.
- يجب إعطاؤه مع وجبة طعام كاملة لتحسين الامتصاص بنسبة كبيرة.
- لا يجب تقسيم الأقراص لأنها مصممة لتحرير دوائي مضبوط.
المعلق الفموي (Oral Suspension)
يتوفر على شكل عبوات جاهزة بتركيز:
- 135 ملغ للقطط حتى 10 أرطال.
- 270 ملغ للقطط بين 11 و20 رطلاً.
يُعطى مرة كل 30 يوماً مع الطعام.
الحقنة تحت الجلد (Injectable Form)
تعتبر من أكثر الصيغ فعالية لأنها توفر حماية ممتدة لمدة ستة أشهر.
- التركيز: 100 ملغ/مل.
- تُعطى بجرعة: 10 ملغ/كغ تحت الجلد كل 6 أشهر.
لا يجوز استخدام الحقنة المخصّصة للقطط على الكلاب لأنها قد تسبب ردود فعل موضعية شديدة.
الجرعات المناسبة للقطط
للسيطرة على البراغيث:
- الجرعة الفموية: 30 ملغ/كغ مرة كل 30 يوماً.
- الحقن: 10 ملغ/كغ تحت الجلد كل 6 أشهر.
لعلاج الفطريات (استخدام غير مؤكد علمياً)
- الجرعة: 80–100 ملغ/كغ فموياً.
- التكرار: بعد أسبوعين ثم شهرياً.
- ملحوظة: الفعالية مشكوك فيها وغير موصى بالاستخدام دون مبرر قوي.
اختلاف الجرعة حسب العمر والوزن والحالة الصحية
- القطط الصغيرة (أكثر من 6 أسابيع) يمكنها استخدام الدواء بأمان.
- القطط كبيرة السن تحتاج إلى تقييم وظائف الكبد والكلية قبل الاستخدام.
- القطط الحوامل والمرضعات: الدواء آمن فموياً.
- القطط ذات الوزن المنخفض جداً (أقل من 2 كغ) يجب أن تخضع للتقييم قبل إعطاء أي علاج ضد البراغيث.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها
ليس له موانع استعمال واضحة لدى القطط. لكنه غير مناسب للاستعمال في الحالات التالية:
- الحساسية المفرطة تجاه المركب الدوائي: نادرة جداً لكنها واردة.
- القطط المريضة بشدة أو المصابة بالجفاف: ينبغي تأجيل إعطاء أي دواء مضاد للبراغيث.
- عدم استخدام حقنة القطط على الكلاب: كما ورد أعلاه بسبب احتمالية حدوث تفاعلات شديدة.
- الاستخدام في علاج الفطريات دون تشخيص: لأن الفعالية محل جدل وغير معتمدة.
الأعراض الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
نسبة الآثار الجانبية منخفضة جداً، لكن بعض الحالات سجلت الأعراض التالية بعد الجرعات الفموية:
- القيء.
- الخمول أو الاكتئاب.
- الحكة أو الطفح.
- الإسهال.
- ضيق النفس.
- فقدان الشهية.
- احمرار الجلد.
أما الحقن فقد تُسبب ورماً صغيراً تحت الجلد يستمر عدة أسابيع ثم يختفي.
كيفية التعامل مع الآثار الجانبية
- إذا حدث قيء خلال ساعتين من الجرعة الفموية، يجب إعادة الجرعة.
- إذا ظهر خمول شديد أو صعوبة تنفس، يجب إيقاف الدواء فوراً والاتصال بالطبيب البيطري.
- الورم الموضعي لا يحتاج علاجاً عادة.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
- يُعطى الدواء دائماً مع وجبة طعام لضمان الامتصاص الجيد.
- في المنازل متعددة الحيوانات، يجب معالجة جميع الحيوانات لمنع إعادة العدوى.
- عند نسيان الجرعة، يتم إعطاؤها مباشرة ثم العودة إلى الجدول الشهري.
- لا يُقسّم القرص منعاً لتغيير الجرعة الفعّالة.
- لا تعتمد على لوفي نورون وحده للقضاء على البراغيث، بل يجب دمجه مع علاج يقتل البراغيث البالغة للحصول على أفضل نتيجة.
- حافظ على تنظيف المنزل، الفراش، والأماكن المفضلة للقطة، فلوفي نورون يمنع التكاثر لكنه لا يقتل الحشرات الموجودة بالفعل.
- راقب سلوك القطة وصحتها خلال 48 ساعة بعد الجرعة.
أخطاء شائعة عند إعطاء لوفي نورون للقطط وكيفية تجنبها
- إعطاؤه على معدة فارغة: هذا يقلل فعاليته بشكل كبير لأن امتصاصه يعتمد على الدهون الغذائية. الحل: يجب إعطاؤه بعد وجبة كاملة.
- توقع قتل البراغيث فوراً: الدواء لا يقتل البراغيث، بل يمنع تكاثرها. الحل:دمجه مع مبيد للبراغيث البالغة مثل “نِتينبيـرام Capstar”.
- نسيان الجرعة الشهرية: يؤدي ذلك إلى عودة دورة حياة البراغيث. الحل: ضبط تذكير شهري ثابت.
- استخدام منتج غير مناسب للوزن: قد يؤدي ذلك إلى نقص الفعالية أو آثار جانبية.
- استخدام صيغة الحقن الخاصة بالقطط على الكلاب: خطر حدوث تفاعل شديد.
- الاعتماد عليه في علاج الفطريات: فعاليته غير مثبتة. الحل: اتباع العلاجات المعتمدة مثل “إيتراكونازول”.
تحذير مهم
رغم أن لوفي نورون دواء آمن نسبياً وفعّال في السيطرة على البراغيث، لا يجوز أبداً استخدامه دون استشارة طبيب بيطري. فالجرعات تختلف حسب العمر والوزن والحالة الصحية، ووجود أمراض مصاحبة قد يغير طريقة الاستخدام.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم