يُعد Methenamine Hippurate واحداً من الأدوية القديمة المستخدمة كعوامل مطهّرة للجهاز البولي، ويستخدم تحديداً للوقاية من تكرار التهابات المسالك البولية في القطط.
على الرغم من أنّ فعاليته في الطب البيطري محدودة وأحياناً موضع نقاش، إلا أنّه يُستخدم في بعض الحالات الخاصة عندما لا تستجيب القطة للعلاجات التقليدية أو عندما يكون الهدف الوقاية طويلة المدى من عدوى المثانة.
في مقالنا هذا معلومات دقيقة حول آلية عمل الميثينامين، جرعاته للقطط، موانع استعماله، وتأثيراته الجانبية. بهدف تزويد مربّي القطط والأطباء البيطريين بمعلومة مبسّطة، موثوقة، وغنية بالتفاصيل.
محتوى المقال
ما هو ميثينامين هيبوريت؟
يُعد ميثينامين هيبوريت دواءً مضاداً للميكروبات يعمل كمطهّر بولي. وهو مركب يُستقلب داخل البول عند توفر بيئة حمضية، مما يؤدي إلى تحوّله إلى مادة الفورمالديهايد، وهي مادة قادرة على القضاء على العديد من أنواع البكتيريا والفطريات في الجهاز البولي.
يتكون الدواء من جزأين:
- ميثينامين Methenamine.
- هيبوريت Hippurate الذي يساعد في زيادة حموضة البول وبالتالي تعزيز فعالية الدواء.
لا يوجد لهذا الدواء أي منتجات بيطرية مُصنّعة خصيصاً للقطط، بل يُعطى من منتجات بشرية على شكل أقراص فموية بتركيز 1 غرام في الغالب.
ورغم أن الميثينامين يُستخدم منذ عقود في البشر، إلا أن الدراسات البيطرية حوله قليلة، وقد أشارت المصادر الدوائية البيطرية إلى أن استخدامه في القطط ليس واسع الانتشار وفعاليته موضع تساؤل في بعض الحالات.
آلية عمل الدواء وكيف يؤثر في جسم القطة
تعتمد فعالية الميثينامين على درجة حموضة البول. ففي حال كان البول حامضياً (pH أقل من 6.5 ويفضل 5.5)، يتحلل الميثينامين لإنتاج:
- الفورمالديهايد (مضاد بكتيري واسع الطيف).
- الأمونيا.
الفورمالديهايد هو العامل الأساسي الذي يقوم بالتعقيم ويُحدث تأثيراً قاتلاً للبكتيريا والفطريات في المسالك البولية عبر إتلاف البروتينات والإنزيمات داخل الخلية البكتيرية.
أهم خصائص آلية العمل:
- لا يحدث تأثير الدواء إلا داخل البول، لذلك فهو غير فعال لعلاج العدوى المنتشرة خارج الجهاز البولي.
- يحتاج الدواء إلى بيئة حمضية، وإلا لن يتحول إلى الشكل الفعّال.
- لا يؤدي استخدامه إلى مقاومة بكتيرية، لأن الفورمالديهايد يعطل البكتيريا بطريقة لا تسمح بتطور مقاومة.
حوالي 70–90% من الجرعة تخرج دون تغيير عبر الكلى خلال 24 ساعة، مما يجعله شديد الارتباط بوظائف الجهاز البولي.
استخداماته العلاجية للقطط ولماذا يتم وصفه
رغم محدودية الدراسات البيطرية، إلا أنه يُستخدم في بعض الحالات في القطط على النحو التالي:
الوقاية من تكرار التهابات المسالك البولية
تُعد هذه هي الاستخدام الأكثر شيوعاً للميثينامين، خاصة عندما تكون القطط عرضة لالتهابات متكررة دون سبب واضح أو مع عدم الاستجابة للمضادات الحيوية التقليدية.
تعزيز فعالية العلاج لدى القطط التي تعاني من مشاكل في حموضة البول
إذا كان البول يميل إلى القلوية، يكون من الصعب القضاء على البكتيريا، وهنا قد يُستخدم الدواء إلى جانب أدوية أخرى أو تعديلات غذائية لخفض درجة pH البول.
المساعدة في تقليل نمو البكتيريا في المثانة أثناء العلاج طويل المدى
تحديداً لدى القطط التي تعاني من حالات مزمنة مثل:
- تلف المثانة.
- ضعف انقباضها.
- القسطرة لفترات طويلة.
لكن يجب التأكيد على أن فعاليته لعلاج الالتهاب الحالي محدودة، وهو أكثر ملاءمة كخيار وقائي وليس كعلاج أولي للعدوى النشطة.
طرق إعطاء الدواء للقطط
يأتي ميثينامين هيبوريت فقط في صورة أقراص فموية:
- غالباً بتركيز 1 غرام.
- يمكن تقسيمها عند الحاجة.
- تُعطى عن طريق الفم مباشرة أو مع الطعام.
لا تتوفر منه:
- شراب.
- حقن.
- مراهم لأن آلية عمله تعتمد كلياً على وصوله للكلى ثم إلى البول.
نصائح لإعطائه:
- يُفضّل إعطاؤه بعد الوجبات إذا ظهرت أعراض تهيّج معدي مثل التقيؤ أو فقدان الشهية.
- يجب تجنّب كسره داخل الأطعمة الحمضية لأن الحمض قد يحلّله داخل المعدة قبل وصوله للبول.
الجرعات المناسبة للقطط
الجرعة القياسية للقطط 250 ملغ (ربع غرام) فموياً كل 12 ساعة، وهذه الجرعة ثابتة تقريباً لأنها:
- تعتمد على تركيز الشكل التجاري (1 غرام).
- تُعد جرعة وقائية وليست علاجية للعدوى النشطة.
كيفية تعديل الجرعة حسب وزن القطة
عادةً لا تُحسب الجرعة على أساس الوزن لأن:
- الدراسات المحدودة اعتمدت جرعة ثابتة لكل قطة.
- التحمل لدى القطط ضعيف نسبياً مقارنة بالكلاب، لذلك تزيد الجرعة تدريجياً بحذر.
حالات تستدعي تعديل الجرعة
- قطة صغيرة جداً تحت 2 كغ: قد يفضل الطبيب البيطري خفض الجرعة إلى 125 ملغ كل 12 ساعة.
- قطة كبيرة أكثر من 6–7 كغ: يمكن إبقاء الجرعة 250 ملغ فقط لأن زيادة الجرعة قد تسبب تهيج المثانة.
- مشاكل الكلى أو الكبد: يجب الامتناع عن استخدام الدواء أصلاً.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها
يُمنع إعطاء الميثينامين في الحالات التالية:
- الفشل الكلوي أو ضعف وظائف الكلى: لأن الدواء يعتمد على الوصول للبول، ومع ضعف الكلى قد يتراكم ويصبح ساماً.
- القصور الكبدي الشديد: لأن التحلل لإنتاج الأمونيا قد يزيد من أعراض الاعتلال الدماغي الكبدي.
- الحماض الأيضي Metabolic Acidosis.
- الجفاف الشديد: لأن انخفاض البول يعني قلة فعالية الدواء وخطر تراكم النواتج.
- التحسس تجاه الميثينامين أو مشتقاته: وهي حالة نادرة لكن يجب أخذها في الاعتبار.
- استخدام السلفوناميدات (مثل TMP-SMX): لأن الفورمالديهايد قد يتفاعل معها ويكوّن رواسب خطيرة في البول.
التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
على الرغم من أن الدواء يُعد آمناً نسبياً، إلا أن القطط لا تتحمله جيداً كغيرها من الحيوانات. أبرز الآثار الجانبية:
- اضطرابات المعدة:
- قيء.
- فقدان الشهية.
- غثيان وهي الأكثر شيوعاً، ويمكن تقليلها بإعطائه مع الطعام.
- الشعور بالألم أثناء التبول (Dysuria): بسبب ارتفاع تركيز الفورمالديهايد في البول.
- تهيج المثانة: يظهر على شكل:
- كثرة التبول.
- تبول مؤلم.
- دم طفيف في البول.
- احتمال حدوث حماض دموي: في حال كانت القطة تعاني مسبقاً من مشكلات أيضية.
- تفاعل دوائي يؤدي لعدم فعالية العلاج: مثل إعطائه مع أدوية ترفع pH البول (مضادات الحموضة، بيكربونات الصوديوم، بعض المدرات) مما يمنع تحول الدواء إلى الفورمالديهايد.
عند حدوث أعراض جانبية
- إيقاف الدواء مؤقتاً.
- تعديل الجرعة.
- قياس حموضة البول (pH).
- إجراء تحليل بول كامل.
نصائح مهمة قبل الاستخدام وبعده
قبل بدء العلاج
- فحص وظائف الكلى والكبد.
- تحليل بول لقياس pH.
- التأكد من عدم وجود عدوى بكتيرية نشطة تحتاج مضاداً حيوياً.
- إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي تتناولها القطة.
أثناء العلاج
- مراقبة أعراض الجهاز البولي يومياً.
- قياس pH البول بانتظام لأن فعالية الدواء تعتمد عليه بشكل أساسي.
- يمكن استخدام فيتامين سي أو الميثيونين لتقليل pH تحت إشراف الطبيب فقط.
بعد العلاج
- إعادة تقييم القطة بعد 2–4 أسابيع.
- فحص البول للتأكد من عدم تكرر العدوى.
- إيقاف الدواء إذا ظهرت علامات تهيج المثانة.
أخطاء شائعة عند إعطاء الدواء للقطط وكيفية تجنبها
- إعطاء الدواء دون قياس حموضة البول: وهو من أهم الأخطاء لأنه يسبب:
- عدم فعالية العلاج.
- زيادة الآثار الجانبية.
- إعطاؤه مع سلفوناميدات: يؤدي لتكوّن مركبات غير قابلة للذوبان تسبب تهيجاً خطيراً في المثانة.
- إعطاؤه لقطة مصابة بقصور كلوي: قد يؤدي لتراكم الأمونيا وخطر التسمم.
- تجاهل التغيرات في سلوك التبول: مثل التبول المؤلم أو زيادة عدد مرات التبول.
- خلط الأقراص مع طعام حمضي: الأطعمة الحمضية تحلله داخل المعدة بدلاً من البول.
تحذير
يجب عدم استخدام ميثينامين هيبوريت لأي قطة دون استشارة طبيب بيطري مختص.
الدواء ليس علاجاً أولياً للعدوى النشطة، كما أن فعاليته تعتمد على شروط دقيقة مثل pH البول وحالة الكلى. قد يؤدي استخدامه الخاطئ إلى تهيج المثانة أو مضاعفات خطيرة.
استشر الطبيب دائماً قبل بدء العلاج أو تعديل الجرعة أو الجمع بينه وبين أدوية أخرى.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم