يُعد دواء ميركابتوبورين Mercaptopurine أحد الأدوية المضادة للسرطان، ويُستخدم في الطب البشري منذ عقود لعلاج بعض أنواع الأورام والأمراض المناعية.
على الرغم من أنّ استخدامه في الطب البيطري أقل شيوعاً، إلا أنّه قد يُوصف أحياناً في حالات محددة لدى الحيوانات، بما في ذلك القطط، ولكن بحذر شديد، نظراً لكون القطط أكثر حساسية لآثاره الدوائية مقارنة بالكلاب.
يصنَّف ميركابتوبورين ضمن الأدوية المضادة للسرطان (Anticancer agents) ويحمل الاسم التجاري الشائع Purinethol ، ويعمل كمثبط لتكاثر الخلايا السرطانية عبر التأثير على تركيب الحمض النووي.
الجرعات المعتمدة للقطط من هذا الدواء غير مُثبتة وأن استخدامها يجب أن يكون محصوراً للغاية، لأن القطط شديدة الحساسية لتثبيط نخاع العظم الناتج عن الدواء، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إن لم يُستخدم تحت إشراف متخصص.
محتوى المقال
ما هو دواء ميركابتوبورين؟
ميركابتوبورين هو دواء كيميائي ينتمي إلى مجموعة الثيوبيورينات (Thiopurines)، وهي أدوية تُستخدم لتثبيط الجهاز المناعي أو لإبطاء نمو الخلايا السرطانية. يُعد من الأدوية المستخدمة في علاج:
- اللوكيميا (سرطان الدم).
- بعض الأورام الليمفاوية.
- اضطرابات المناعة الذاتية.
ويأتي غالباً على هيئة أقراص في الاستخدام البشري، بينما لا تتوفر له تركيبة بيطرية مخصصة، لذلك فإن استخدامه في الحيوانات يدخل ضمن الاستخدام خارج التوصيات (Extralabel Use)، وهو أمر شائع في بعض أدوية الأورام، ولكن يتطلب إشرافاً بيطرياً كاملاً.
آلية عمل ميركابتوبورين وكيف يؤثر في جسم القطة
يعمل الدواء عبر آليات متعددة، أبرزها:
- التداخل مع بناء الحمض النووي (DNA): ميركابتوبورين هو نظير للبيورين، ما يعني أنّه يشبه إحدى اللبنات الأساسية للحمض النووي. وعندما يدخل في عملية البناء، يسبب خللاً يمنع الخلية من الانقسام.
- تثبيط تصنيع البروتينات: يمنع الخلايا سريعة الانقسام (ومنها الخلايا السرطانية) من إنتاج البروتينات الضرورية للبقاء.
- تثبيط الجهاز المناعي: يقلّل نشاط الخلايا المناعية، ولهذا قد يُستخدم في بعض اضطرابات المناعة.
هذه الآلية تجعل الدواء قوياً وفعّالاً، لكنها أيضاً تزيد من احتمالية حدوث آثار جانبية خطيرة خصوصاً في القطط، التي أشارت المصادر العلمية إلى أن حساسيتها أعلى من الكلاب بكثير، خصوصاً فيما يتعلق بتثبيط نخاع العظم المسؤول عن إنتاج خلايا الدم.
استخداماته العلاجية للقطط=
القطط نادراً ما يُوصف لها هذا الدواء، لكن قد يلجأ إليه الطبيب البيطري في الحالات التالية:
- بعض سرطانات الدم مثل اللوكيميا وبعض الأورام الليمفاوية، عندما تفشل العلاجات الأخرى أو عندما يكون البروتوكول العلاجي يتضمن استخدام ثيوبيورين.
- الاضطرابات المناعية الشديدة مثل أمراض الأمعاء الالتهابية أو التهاب المفاصل المناعي، إذا لم تستجب القطة للعلاجات التقليدية، مع العلم أن الخيار الأكثر أمناً عادة هو آزاثيوبرين في الكلاب وليس في القطط، لأن القطط لا تتحمل الثيوبيورينات جيداً.
- جزء من بروتوكول العلاج الكيميائي في حالات محددة جداً وتحت إشراف اختصاصي أورام بيطرية.
يُستخدم ميركابتوبورين في الكلاب أكثر من القطط، وأن بيانات أمانه في القطط غير كافية، لذا يتم تجنّبه قدر الإمكان.
طرق إعطاء ميركابتوبورين للقطط
الشكل الصيدلاني الأكثر شيوعاً للميركابتوبورين هو الأقراص الفموية. ولا توجد صور دوائية أخرى مخصصة للحيوانات.
الأقراص
- يمكن سحق الأقراص بحذر وخلطها مع كمية صغيرة من الطعام (إذا سمح الطبيب بذلك).
- يفضّل ارتداء قفازات عند التعامل مع الأقراص لأنها أدوية كيميائية.
- يجب التأكد من ابتلاع القطة للجرعة بالكامل.
سوائل مركّبة (Compounded liquid)
يُعدّ إعداد تركيبة سائلة في صيدلية بيطرية خياراً أفضل في كثير من الحالات، خصوصاً للقطط التي ترفض تناول الأقراص. ولكن يجب أن تكون الصيدلية المرخصة معتادة على تحضير الأدوية الكيميائية.
الحقن
لا تتوفر أي تركيبة حقنية من ميركابتوبورين للاستخدام البيطري، لذلك لا يُعطى عبر الحقن.
الجرعات المناسبة للقطط
لا توجد جرعة موصى بها للقطط،وهي شديدة الحساسية لتثبيط نخاع العظم أكثر من الكلاب عند إعطاء ميركابتوبورين، بالتالي:
- لا يجوز استخدام أي جرعة بدون إشراف بيطري مباشر.
- يتعامل الأطباء مع الدواء بحذر شديد، وقد يفضلون بدائل أكثر أماناً للقطط.
الجرعات في الكلاب (للمقارنة فقط — ليست للقطط):
جرعات الكلاب فقط، وهي 1–4 mg/kg عن طريق الفم يومياً، حسب الحالة. لكن القطط لا يجب إعطاؤها نفس الجرعات مطلقاً.
العوامل المؤثرة في الجرعة (إذا وصفها الطبيب فقط)
- الوزن بدقة عالية.
- العمر.
- وظائف الكلى والكبد.
- تعداد الدم الكامل قبل بدء العلاج.
- تقييم وجود عدوى أو أمراض مصاحبة.
يتم تعديل الجرعة أو إيقاف الدواء فوراً عند ظهور أي علامات تثبيط لنخاع العظم.
موانع الاستعمال والحالات التي يجب تجنب الدواء فيها
يُمنع استخدام ميركابتوبورين في القطط عند وجود أي مما يلي:
- أمراض الكبد أو الكلى لأن الدواء يُستقلب ويخرج عبر هذه الأعضاء.
- انخفاض تعداد خلايا الدم (فقر دم، نقص صفائح، نقص كريات بيضاء)
- وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية نشطة بسبب تأثيره المثبط للمناعة.
- الحمل أو الرضاعة قد يسبب تشوهات أو أضراراً للأجنة.
- الحساسية تجاه الثيوبيورينات
- استخدام أدوية تتداخل معه مثل الألوبورينول، الذي قد يزيد سُميته.
الآثار الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
- تثبيط نخاع العظم (الأخطر): وهو الأكثر شيوعاً وخطورة، وقد ورد في المصدر أن القطط حسّاسة جداً لهذا التأثير:
- نقص كريات الدم الحمراء ⬅ فقر دم.
- نقص كريات الدم البيضاء ⬅ قابلية أعلى للعدوى.
- نقص الصفائح ⬅ نزيف.
- مشاكل الجهاز الهضمي
- قيء.
- إسهال.
- فقدان شهية.
- سمية الكبد:
- ارتفاع إنزيمات الكبد.
- يرقان.
- خمول شديد.
- تساقط الشعر أو ضعف نمو الفراء.
- الالتهابات الثانوية بسبب ضعف المناعة.
كيفية التعامل مع الآثار الجانبية
- إجراء تحاليل دم أسبوعية في أول شهر، ثم مرتين شهرياً.
- إيقاف الدواء فوراً عند ظهور أي انخفاض في خلايا الدم.
- استخدام مضادات حيوية في حال ظهور عدوى.
- إعطاء سوائل أو أدوية داعمة عند الحاجة.
- مراقبة سلوك القطة وشهيتها ونشاطها.
نصائح مهمة قبل استخدام الدواء وبعده
- إجراء فحص دم شامل قبل بدء العلاج.
- ارتداء قفازات عند التعامل مع الدواء.
- عدم السماح للقطة ببصق الدواء أو اللعب به.
- حفظ الأقراص بعيداً عن الأطفال والحيوانات الأخرى.
- الالتزام بالمواعيد الدقيقة للتحاليل الدورية.
- الاتصال بالطبيب مباشرة عند:
- نزيف مفاجئ.
- حرارة عالية.
- خمول شديد.
- فقدان شهية كامل.
- تقيؤ مستمر.
- عدم إيقاف الدواء أو تغييره دون استشارة الطبيب.
- عدم دمجه مع أي دواء آخر إلا بعد التأكد من عدم وجود تفاعلات.
أخطاء شائعة عند إعطاء ميركابتوبورين للقطط وكيفية تجنبها
- إعطاء جرعات كلاب للقطط القطط أكثر حساسية بكثير. الحل: لا تُستخدم أي جرعة دون وصف بيطري دقيق.
- البدء بالدواء دون تحليل دم ما قد يخفي مشاكل خطيرة في تعداد الدم. الحل: إجراء CBC قبل العلاج.
- الاعتماد على الجرعات البشرية المكتوبة على العبوة هذا خطأ فادح. الحل: اتباع تعليمات الطبيب فقط.
- عدم مراقبة القطة خلال العلاج غياب المراقبة يزيد خطر المضاعفات. الحل: متابعة يومية للسلوك والشهية.
- سحق الأقراص دون حماية قد يؤدي إلى ملامسة مادة كيميائية خطرة. الحل: ارتداء قفازات واستخدام أدوات مخصصة.
تحذير مهم
دواء ميركابتوبورين Mercaptopurine هو دواء كيميائي خطير، وله تأثيرات قوية على الجهاز المناعي ونخاع العظم، وقد ورد في المصادر العلمية البيطرية أن الجرعات لم تُحدد للقطط وأنها أكثر حساسية لآثاره السمية، لذلك:
لا يجوز أبداً استخدام هذا الدواء للقطط دون إشراف طبيب بيطري متخصص.
الاستخدام العشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم