يُعد غاتيفلوكساسين واحداً من المضادات الحيوية الحديثة من فئة الفلوروكينولونات، ويُستخدم بشكل أساسي في الطب العيني لعلاج حالات الالتهابات البكتيرية في العين. وينتمي هذا الدواء إلى الجيل الرابع من الفلوروكينولونات، وهي مجموعة تتميّز بقدرتها الممتازة على مكافحة البكتيريا موجبة وسالبة الغرام، مع كفاءة عالية في الاستخدام الموضعي للأمراض العينية عند الحيوانات والإنسان على حد سواء.
يتمتع غاتيفلوكساسين بفاعلية أعلى ضد الجراثيم موجبة الغرام مقارنة بالأجيال السابقة مع استخدامه غالباً على شكل قطرات عينية بتركيز 0.3% مثل Zymar® .
المقال التالي يقدم شرحاً كاملاً ومفسّراً عن هذا الدواء، مع تغطية جميع الجوانب التي يحتاج القارئ غير المختص إلى معرفتها.
ما هو دواء غاتيفلوكساسين؟
غاتيفلوكساسين هو مضاد حيوي ينتمي إلى الفلوروكينولونات الجيل الرابع، ويتميز بقدرة عالية على القضاء على البكتيريا المسببة لالتهابات العين المختلفة.
ولا يتوفّر هذا الدواء بتركيبات فموية أو حقنية مخصّصة للقطط، بل يتوفر حصرياً في شكل قطرات عينية بتركيز 0.3% للاستخدام الموضعي.
يُستخدم هذا الدواء عند القطط لعلاج الالتهابات البكتيرية التي تصيب العين مثل التهاب القرنية والتهاب الملتحمة، ولعلاج القرح العينية البكتيرية.
آلية عمل غاتيفلوكساسين
جميع الفلوروكينولونات تعمل عبر تثبيط إنزيمي DNA gyrase وTopoisomerase IV، وهما إنزيمان ضروريان لتضاعف الحمض النووي البكتيري.
هذا التأثير يؤدي إلى:
- توقف تكاثر البكتيريا.
- موت الخلايا البكتيرية بشكل مباشر.
- فعالية ممتازة ضد العديد من أنواع الجراثيم.
الجيل الرابع من الفلوروكينولونات (بما فيها غاتيفلوكساسين) يمتاز بقدرة أكبر على السيطرة على الجراثيم موجبة الغرام مقارنة بالأجيال السابقة، وإن كانت فعاليتها ضد Pseudomonas ما تزال أقل نسبياً.
عند تطبيق القطرة في عين القطة، يخترق غاتيفلوكساسين الأنسجة العينية بسرعة ويصل إلى الأجزاء المصابة من الملتحمة والقرنية في غضون دقائق، دون وجود تأثيرات جهازية كبيرة لأن امتصاصه عبر العين محدود.
الاستخدامات العلاجية للدواء ولماذا يصفه الطبيب البيطري
يستخدم غاتيفلوكساسين في الطب البيطري غالباً لعلاج الالتهابات العينية البكتيرية، خصوصاً في الحالات التي تكون فيها البكتيريا مقاومة للأدوية الأقدم.
أهم الأمراض التي يُستخدم فيها:
- التهاب الملتحمة البكتيري.
- التهاب القرنية.
- القرحات العينية الملتهبة.
- الالتهابات العينية المعقدة بعد الإصابات أو دخول أجسام غريبة.
- العدوى المختلطة التي تحتاج لمضاد قوي واسع الطيف.
كما يُستخدم أحياناً للوقاية من العدوى بعد الجراحات العينية، ولا يُفضّل استخدامها كوقاية روتينية قبل العمليات إلا عند الحاجة العلاجية الفعلية.
طرق إعطاء غاتيفلوكساسين للقطط
يتوفر الدواء على شكل:
قطرات عينية (الطريقة الوحيدة المعتمدة)
- التركيز: 0.3% قطرات.
- الاستخدام: موضعي مباشرة في عين القطط.
- المتوافر تجارياً: Zymar® كما ورد في جدول المستحضرات البشرية المناسبة بيطرياً.
كيفية الاستخدام للقطط:
- تُرج الزجاجة جيداً قبل الاستخدام.
- تُنظف العين بلطف بمحلول ملحي أو بمنديل قطني..
- يُرفع الجفن العلوي ويُطبق عدد القطرات الموصى بها
- يُمنع لمس طرف القطارة لعين القطة لمنع التلوث.
- يُترك بين كل دواء موضعي وآخر مدة 5 دقائق إذا كانت القطة تتلقى أكثر من علاج.
لا توجد أي تراكيب أخرى من غاتيفلوكساسين (مثل حبوب أو حقن أو مراهم) مستخدمة أو موصى بها للقطط.
الجرعات المناسبة للقطط
بما أن غاتيفلوكساسين دواء موضعي فقط، فإن جرعته تعتمد على شدة الالتهاب ونوع العدوى.
الجرعة الشائعة للقطط
- 1–2 نقطة في العين المصابة، من 2 إلى 4 مرات يومياً.
- مدة العلاج عادةً: 7–10 أيام، وقد تُمدّد في حالات القرح العينية أو الالتهاب الشديد.
تعتمد الجرعة على الجرعات العامة للفلوروكينولونات الموضعية، إذ يتم استخدام القطرات 3–4 مرات يومياً في معظم المضادات الحيوية العينية بما فيها الفلوروكينولونات.
اختلاف الجرعة حسب الحالة الصحية والعمر
- القطط الصغيرة: يمكن استخدامها لأنها موضعية ولا تسبب مشاكل في المفاصل مثل الفلوروكينولونات الجهازية.
- القطط الكبيرة في السن: قد تحتاج لتقليل عدد مرات التطبيق بسبب جفاف العين أو صعوبة الإغلاق.
- القطط المصابة بقرحات عميقة: تحتاج لجرعات أكثر تواتراً، يحددها الطبيب البيطري بدقة.
- القطط التي تتلقى عدة أدوية عينية: يتم تنظيم جدول الجرعات لتجنب التداخلات الموضعية.
ماهي الحالات التي يجب تجنب إعطاء الدواء فيها للقطط؟
رغم أن الدواء آمن غالباً، إلا أنّ هناك بعض الحالات التي يجب الحذر فيها:
- التحسس من الفلوروكينولونات وإن كان نادراً إلا أنه وارد، فقطرات الفلوروكينولونات قد تسبب تفاعلات تحسسية لدى بعض الحيوانات.
- الالتهابات الناتجة عن فطريات أو فيروسات لأن غاتيفلوكساسين مضاد بكتيري فقط ولا يعالج غير ذلك.
- القطط التي تعاني من جفاف عين شديد قد يسبب الدواء تهيجاً إضافياً.
- وجود جسم غريب لم يُزال بعد يجب معالجة السبب أولاً ثم وضع الدواء.
- القطط التي تعتمد على علاج ستيرويدي عيني قد تتفاعل الالتهابات البكتيرية إن لم تتم السيطرة عليها أولاً.
التأثيرات الجانبية المحتملة وكيفية التعامل معها
هناك عدداً من الآثار الجانبية المحتملة التي تظهر مع الفلوروكينولونات الموضعية، ومنها الغاتيفلوكساسين، وتشمل:
- احمرار العين (conjunctival hyperemia).
- إحساس بالحرقة.
- دموع أو إفرازات زائدة.
- حكة خفيفة أو انزعاج.
- حساسية للضوء وقد أُشير إلى أن قطرات الفلوروكينولونات قد تسبب أيضاً تورماً في الجفن أو إحساس جسم غريب أو غثيان عند لحس القط للدواء.
عند حدوث آثار جانبية:
- أوقف الدواء مؤقتاً.
- اغسل العين بمحلول ملحي معقم.
- راجع الطبيب البيطري فوراً إذا استمرت الأعراض لأكثر من 24 ساعة.
- في حالات الحساسية الشديدة، يُستبدل الدواء بمضاد آخر.
نصائح مهمة قبل استخدام غاتيفلوكساسين وبعده
- اغسل يديك قبل وبعد وضع القطرات.
- لا تسمح لطرف القطارة بلمس عين القطة.
- خزّن القطرة في درجة حرارة الغرفة بعيداً عن الضوء.
- استخدم القطرات في نفس الوقت يومياً لزيادة الفاعلية.
- تجنب مشاركة القطرات بين أكثر من قطة.
- التزم بكامل مدة العلاج حتى لو تحسنت الحالة مبكراً.
- لا تستخدم القطرات منتهية الصلاحية أبداً.
- في حال وجود صديد كثيف، نظّف العين قبل وضع الجرعة.
أخطاء شائعة عند إعطاء غاتيفلوكساسين للقطط وكيفية تجنبها
- إيقاف العلاج بمجرد تحسن العين: الالتهابات البكتيرية قد تنتكس إذا لم يكمل الدواء مدته.
- استخدام القطرة لأكثر من حيوان: يزيد احتمال انتقال العدوى.
- لمس القطارة للعين: يؤدي لتلوث الدواء.
- عدم تنظيف العين قبل العلاج:الإفرازات تمنع وصول المضاد الحيوي للأنسجة المصابة.
- إعطاء الدواء مع أدوية عينية أخرى دون فاصل زمني: قد يؤدي لتخفيف الدواء أو تقليل امتصاصه.
تحذير مهم
يُمنع منعاً باتاً استخدام غاتيفلوكساسين أو أي مضاد حيوي آخر للقطط دون استشارة طبيب بيطري.
الاستعمال الذاتي قد يؤدي إلى:
- تفاقم الالتهاب.
- مقاومة بكتيرية.
- تدهور حالة العين وفقدان البصر.
- تفاعلات دوائية خطيرة.
















هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟
نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم