المقالة الحالية : اعراض مرض السكري عند القطط واسبابه وعلاجه

تحميل
  • svg
  • svg
  • svg
  • svg
  • svg
مرض السكري عند القطط

اعراض مرض السكري عند القطط واسبابه وعلاجه

svg873
آخر تحديث للمقال: 2026-06-03

هل تعلم أن مرض السكري يمكن أن يصيب قطتك تمامًا كما يصيب البشر؟ مع زيادة انتشار السمنة بين القطط الأليفة، أصبح مرض السكري عند القطط مشكلة صحية شائعة تحتاج إلى اهتمام خاص.

إذا كنت من محبي القطط وتبحث عن فهم أعمق لهذا المرض، فأنت في المكان المناسب!

في هذا المقال، سنقدم لك دليلاً شاملاً يتناول أسباب مرض السكري، وأعراضه، وطرق تشخيصه وعلاجه، بالإضافة إلى نصائح للعناية بقطتك المصابة.

هدفنا هو تزويدك بالمعلومات الطبية البيطرية التي تحتاجها لضمان حياة صحية وسعيدة لقطتك.

ما هو مرض السكري عند القطط؟

مرض السكري لدى القطط (Diabetes Mellitus) هو اضطراب هرموني واستقلابي مزمن يحدث عندما لا يتمكن جسم القطة من تنظيم مستوى الجلوكوز (سكر الدم) بصورة طبيعية.

ينشأ المرض غالباً نتيجة انخفاض إنتاج هرمون الإنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس، أو بسبب ضعف استجابة أنسجة الجسم لتأثير الإنسولين فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بصورة مستمرة.

تجدر الإشارة إلى أن المشكلة لا تتعلق بفقدان إنزيمات البنكرياس فعاليتها كما يُشاع أحياناً، بل باضطراب إفراز الإنسولين أو عمله.

يُعد السكري من أكثر الأمراض الهرمونية شيوعاً لدى القطط متوسطة العمر وكبيرة السن، ويُشخَّص غالباً لدى القطط التي تجاوزت عمر 6 إلى 8 سنوات. وتُعتبر السمنة من أهم عوامل الخطر المعروفة، إذ تؤدي زيادة الدهون في الجسم إلى تقليل حساسية الخلايا للإنسولين، مما يرفع احتمالية الإصابة بالمرض بشكل ملحوظ.

في الممارسة البيطرية اليومية، يُلاحظ أن العديد من القطط المصابة بالسكري كانت تعاني من زيادة الوزن لسنوات قبل ظهور العلامات السريرية الواضحة.

كما يمكن أن تسهم عوامل أخرى في تطور المرض، مثل قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير المتوازن، والاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية مثل الكورتيكوستيرويدات ومركبات البروجستيرون، إضافة إلى بعض الأمراض الهرمونية أو الالتهابية المصاحبة.

أظهرت الدراسات وجود استعداد وراثي لدى بعض السلالات. مع تسجيل معدلات إصابة أعلى في بعض السلالات مقارنة بغيرها مثل القطط الشيرازي، قط راغدول، قطط الماين كوين، إلا أن السمنة ونمط الحياة يظلان من أهم العوامل المؤثرة بغض النظر عن السلالة.

عندما يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم إلى درجة تتجاوز قدرة الكلى على إعادة امتصاصه، يبدأ السكر بالظهور في البول، مما يؤدي إلى زيادة كمية البول وفقدان كميات أكبر من الماء.

لهذا السبب تكون العلامات الأولى التي يلاحظها أصحاب القطط غالباً هي زيادة الشرب والتبول، يليها فقدان الوزن رغم وجود شهية طبيعية أو متزايدة في كثير من الحالات.

مع تقدم المرض دون علاج قد تظهر أعراض أخرى مثل الخمول، وضعف النشاط، وتدهور حالة الفراء، وفي الحالات المتقدمة قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل الحماض الكيتوني السكري الذي يُعد حالة طارئة تستدعي تدخلاً بيطرياً عاجلاً.

ومن الجوانب المهمة التي ينبغي معرفتها أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يحسّنا جودة حياة القط بشكل كبير. وفي بعض القطط، خاصةً عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة والسيطرة على الوزن ومستويات السكر بفعالية، قد يحدث ما يُعرف بـ”هدأة السكري” (Diabetic Remission)، وهي حالة يعود فيها مستوى السكر إلى الحدود الطبيعية لفترة طويلة دون الحاجة إلى حقن الإنسولين، مع استمرار المتابعة البيطرية المنتظمة.

اليك جدولاً تعريفياً بأهم النقاط عن مرض السكري عند القطط:

المعلومة الأساسيةالتفاصيل
تعريف المرضاضطراب مزمن يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى الجلوكوز بسبب نقص الإنسولين أو مقاومة تأثيره
العضو المسؤولالبنكرياس، وتحديداً خلايا بيتا المنتجة للإنسولين
الفئة الأكثر عرضةالقطط متوسطة العمر وكبيرة السن، خاصة المصابة بالسمنة
أهم عامل خطرزيادة الوزن والسمنة
عوامل خطر إضافيةقلة النشاط، بعض الأدوية الهرمونية، أمراض هرمونية أو التهابية مصاحبة
العلامات المبكرة الشائعةزيادة الشرب، زيادة التبول، فقدان الوزن
علامات متقدمة محتملةالخمول، ضعف النشاط، تدهور الفراء، الحماض الكيتوني السكري
إمكانية السيطرة على المرضمرتفعة عند التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج والمتابعة

جدول بالعوامل التي تزيد احتمالية اصابة قطتك بالسكري:

عوامل تزيد احتمالية الإصابة بالسكريالتأثير المحتمل
السمنةتقلل حساسية الخلايا للإنسولين
التقدم في العمريزيد خطر اضطرابات تنظيم السكر
قلة الحركةتساهم في مقاومة الإنسولين وزيادة الوزن
بعض الأدوية الستيرويديةقد ترفع مستويات السكر وتزيد مقاومة الإنسولين
الاستعداد الوراثيقد يزيد القابلية للإصابة لدى بعض السلالات

في مقطع الفيديو التالي الكثير من المعلومات أيضاً عن مرض السكري عند القطط:


كيف يؤثر السكري على القطة؟

نشرح أولاً فيزيولوجية استقلاب وتنظيم مستوى السكر في دم القطط الطبيعية (غير المصابة بمرض السكري) قبل الخوض في حالة ازدياد مستوياته في دم القطط لأسباب مرضية.

عندما تأكل قطة صحية، يتم هضمالسكريات في الطعام وتحويلها إلى جلوكوز (Glucose) وامتصاصه في مجرى الدم. الجلوكوز، وهو نوع من السكر، هو أحد المنتجات الأساسية الناتجة عن الهضم ويُزوّد الجسم بالطاقة.  

بعد تناول الوجبة، يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم، مما يؤدي إلى إفراز البنكرياس لهرمون الإنسولين في الدم.  

الإنسولين يسمح للجلوكوز بمغادرة مجرى الدم و وانتقاله إلى داخل خلايا الجسم حيث يتم استخدامه كمصدر للطاقة.  

عندما تنخفض مستويات الجلوكوز في الدم إلى المستوى الطبيعي، يتوقف الجسم عن إنتاج الإنسولين حتى الوجبة التالية.

يمكن أن يحدث نقص السكر في الدم أيضًا نتيجة لبعض اضطرابات الغدد الصماء مثل نقص الكورتيزول، وعدم إنتاج الجلوكوز بواسطة الكبد في حالات فشل الكبد بسبب نقص الحديد، ومع بعض الأورام (الكبد، الطحال، الجهاز الهضمي) التي قد تسبب نقص السكر في الدم من خلال إنتاج IGF-2 الزائد.  

يكون نقص السكر في الدم مرتبطًا غالبًا بجرعة زائدة من الإنسولين في القطط المصابة بالسكري، ولكنه نادرًا ما يكون ناجمًا عن ورم الإنسولين في القطط الأكبر سنًا.  

بما أن الجهاز العصبي المركزي (CNS) يحتاج إلى إمداد ثابت من الجلوكوز، فإن العلامات السريرية لنقص السكر في الدم تتعلق بخلل الجهاز العصبي المركزي وتنشيط الجهاز العصبي الودي.  

الإصابة بالسكري تعني أن البنكرياس لا ينتج كمية كافية من الإنسولين، أو أن الجسم لا يستجيب له بشكل صحيح.  لذلك بمجرد امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم، يتعذر عليه دخول خلايا الجسم، مما يؤدي إلى وجود مستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي من الجلوكوز في الدم.  

كرد فعل فيزيولوجي يضطر الجسم إلى استخدام مكونات أخرى مثل الدهون أو بروتينات العضلات لتوفير الطاقة لأن الجلوكوز لا يمكن استخدامه. إذا لم يتم علاجه، فإن هذا العملية ستؤدي إلى تكوين نواتج سامة يمكن أن تجعل القطة بحالة خطرة على صحتها.

ماهي اكثرالقطط المعرضة للإصابة بالسكري؟

  • القطط البدينة: السمنة تزيد من خطر الإصابة بأربع مرات بسبب مقاومة الإنسولين.
  • القطط غير النشطة: قلة الحركة تساهم في زيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة.
  • القطط الأكبر سنًا: القطط فوق سن السابعة أكثر عرضة للإصابة.
  • الذكور: الذكور أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالإناث.
  • القطط التي تعاني من اضطرابات هرمونية : مثل زيادة إفراز هرمون النمو (الأكروميغالي) أو فرط نشاط الغدة الكظرية (متلازمة كوشينغ).
  • القطط التي تتلقى أدوية معينة: مثل الكورتيكوستيرويدات التي تزيد من مقاومة الإنسولين.
  • القطط المصابة بأمراض أخرى مثل التهاب البنكرياس (Pancreatitis) أو التهابات المسالك البولية.

ما هي أعراض مرض السكري عند القطط؟

  • زيادة العطش والشهية: قد تلاحظ أن قطتك تشرب كميات أكبر من الماء وتأكل بشكل مفرط.
  • زيادة تبول القطط المتكرر: نتيجة لزيادة إنتاج الجلوكوز في البول.
  • فقدان الوزن: على الرغم من زيادة الشهية، قد تخسر القطة وزنها بسبب عدم استخدام الجلوكوز بشكل صحيح.
  • الخمول والضعف: قد تبدو قطتك أقل نشاطًا ومتوترة.
  • القيء: قد يحدث في الحالات المتقدمة.
  • التهابات متكررة: مثل التهابات الجلد والمسالك البولية.
  • الوقوف على الكعبين: بعض القطط المصابة قد تعاني من انحناء في الأرجل الخلفية نتيجة تلف الأعصاب.

كيف يتم تشخيص مرض السكري عند القطط؟

يقوم الطبيب البيطري بتشخيص السكري من خلال:

  • تحليل الدم والبول: لقياس مستويات الجلوكوز.
  • مراقبة استهلاك الماء والوزن: لتحديد الأنماط غير الطبيعية.
  • اختبارات إضافية: لاستبعاد أمراض أخرى قد تشابه أعراضها السكري.

كيف يتم علاج مرض السكري عند القطط؟

  • حقن الإنسولين:
    • يُعد حقن الأنسولين العلاج الأساسي لمرض السكري.
    • يجب إعطاء الحقن مرة أو مرتين يوميًا تحت إشراف الطبيب البيطري.
    • معظم القطط المصابة بالسكري تحتاج إلى الإنسولين طوال حياتها.
    • قد تستقر حالة بعض القطط بعد فترة من العلاج وتتوقف عن الحاجة إلى الإنسولين.
  • النظام الغذائي:
    • النظام الغذائي الصحي يلعب دورًا حاسمًا في إدارة السكري (يعتمد النظام الغذائي المناسب للقطط المصابة على وزن جسم القطة عند بدء العلاج وأي فقدان حديث للوزن).
    • يجب التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والمنخفضة في الكربوهيدرات.
    • إذا كانت القطة تعاني من السمنة، يجب فقدان الوزن بشكل تدريجي.
    • الأدوية الفموية: في بعض الحالات، قد تستخدم الأدوية الفموية مع النظام الغذائي، لكنها غالبًا ما تكون مؤقتة.
  • أهمية الروتين اليومي:
    • الالتزام بالروتين: يجب إعطاء الحقن وتنفيذ النظام الغذائي في نفس الوقت كل يوم.
    • تدوين المعلومات: سجل نوع الطعام، الكمية، جرعة الإنسولين، واستهلاك الماء في “مذكرات السكري”.
    • المتابعة الدورية: قم بإبلاغ الطبيب البيطري بأي تغييرات غير طبيعية.

ختاماً

مرض السكري عند القطط ليس نهاية العالم. مع التشخيص المبكر والإدارة الدقيقة، يمكن لقطتك أن تعيش حياة طويلة وسعيدة.

احرص على مراقبة أعراضها، واستشر الطبيب البيطري بانتظام، ووفر لها نظامًا غذائيًا صحيًا وروتينًا يوميًا منتظمًا. تذكر أنك شريك حياتها، وصحتها تعتمد على اهتمامك ورعايتك.

الأسئلة الشائعة

ما هو مرض السكري عند القطط؟

مرض السكري عند القطط هو مرض مزمن يؤثر على أيض الكربوهيدرات نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو مقاومة خلايا الجسم لتأثيره، مما يؤدي إلى ارتفاع مزمن في مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم.

ما هي أسباب مرض السكري عند القطط؟

أسباب مرض السكري عند القطط تتنوع، لكنها ترتبط أساسًا بخلل في إنتاج الإنسولين أو مقاومة الجسم له، وتشمل:
مرض السكري من النوع الثاني (الأكثر شيوعًا عند القطط).
السمنة.
العمر المتقدم للقطط.
قلة النشاط البدني.
الاضطرابات الهرمونية:.
الأمراض المزمنة: مثل التهاب البنكرياس المزمن الذي يضر بوظيفة البنكرياس.
تناول بعض الأدوية: مثل الكورتيكوستيرويدات والبروجستيرون بجرعات عالية ولمدد طويلة، التي تزيد من مقاومة الإنسولين.
العوامل الوراثية: قد تلعب دورًا في بعض السلالات predisposition.
النوع الأول من السكري أقل شيوعًا عند القطط، وينتج عن فشل البنكرياس في إنتاج الإنسولين.

ما هي أعراض مرض السكري عند القطط؟

أعراض مرض السكري عند القطط تشمل مجموعة من العلامات التي تظهر تدريجيًا، وأبرزها:
زيادة العطش (شرب كميات كبيرة من الماء.
زيادة التبول المتكرر.
فقدان الوزن رغم وجود شهية جيدة أو حتى شهية مفرطة.
زيادة الشهية (شهية مفترسة).
الخمول والضعف العام.
ضعف في الساقين الخلفيتين.
التهابات متكررة مثل التهابات الجلد أو المسالك البولية.
تغير في حالة الفراء، حيث قد يصبح جافًا وباهتًا بسبب ضعف النظافة الذاتية.
التقيؤ في الحالات المتقدمة، وقد تظهر رائحة كيتونية في الفم بسبب الحُماض الكيتوني السكري، وهو حالة طبية طارئة.
سلوكيات غير معتادة مثل الانعزال أو الغضب أو زيادة فترات النوم.

ما هو علاج مرض السكري عند القطط؟

علاج مرض السكري عند القطط يعتمد بشكل رئيسي على التحكم في مستوى السكر في الدم من خلال:
1. حقن الإنسولين:
الإنسولين طويل المفعول يُعطى عادة مرتين يوميًا مع توقيت وجبات الطعام بحيث تتزامن ذروة نشاط الإنسولين مع تناول الطعام.
تختلف أنواع الإنسولين المستخدمة، وقد يحتاج الطبيب البيطري لتجربة عدة أنواع لاختيار الأنسب للقطة.
يجب تجنب الجرعات مرة واحدة يوميًا لأن الإنسولين يتأكسد بسرعة أكبر عند القطط مقارنة بالبشر.
2. تعديل النظام الغذائي:
النظام الغذائي منخفض السكريات (الكربوهيدرات) وعالي البروتين والدهون هو الأفضل، حيث يساعد في تقليل الحاجة للإنسولين وتحسين استقرار مستوى السكر في الدم.
يفضل تقديم الأطعمة المعلبة التي تركز على البروتين والدهون بدلاً من الأطعمة الجافة الغنية بالحبوب والسكريات.
بعض القطط قد تتحسن إلى درجة التوقف عن الحاجة للإنسولين بعد تعديل النظام الغذائي.
3. دواء جديد (Bexacat):
أُقر مؤخرًا دواء حبوب (Bexacat) مثبط ناقل الصوديوم-الجلوكوز 2 (SGLT2)، يعمل على زيادة إخراج الجلوكوز عبر البول، مما يخفض مستويات السكر في الدم.
يُعطى مرة واحدة يوميًا، وهو خيار بديل للقطط التي لا تحتاج إلى الإنسولين أو مع العلاج به.
4. متابعة طبية مستمرة:
مراقبة مستوى السكر في الدم بانتظام.
متابعة وزن القطة وحالتها الصحية العامة.
تعديل العلاج حسب استجابة القطة.
5. دعم إضافي: بعض المكملات العشبية والطبيعية قد تساعد في دعم صحة القطة، لكن يجب استشارة الطبيب البيطري قبل استخدامها.
علاج السكري عند القطط هو مزيج من حقن الإنسولين المنتظمة، تعديل النظام الغذائي منخفض السكريات، والمتابعة البيطرية الدقيقة، مع وجود خيارات دوائية حديثة تساعد في تحسين التحكم بالمرض. الالتزام بالخطة العلاجية يضمن حياة صحية وطويلة للقطة المصابة.

هل يمكن الشفاء من مرض السكري عند القطط؟

نعم، يمكن الشفاء من مرض السكري عند القطط في بعض الحالات، خصوصًا عند التشخيص المبكر واتباع العلاج المناسب.
في النوع الثاني من السكري، الذي هو الأكثر شيوعًا عند القطط، قد تؤدي العلاجات بالإنسولين مع تعديل النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات إلى تحسن كبير، وقد تصل بعض القطط إلى حالة “هدأة” أو سكون المرض، حيث تتوقف عن الحاجة للإنسولين لفترات طويلة أو بشكل دائم.
بالإضافة إلى الإنسولين، تمت الموافقة مؤخرًا على دواء فموي جديد (Bexacat) يعمل على خفض مستوى السكر في الدم بطريقة مختلفة، مما يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا لبعض القطط.
يعتمد الشفاء أو السيطرة على المرض على الالتزام بالعلاج، تعديل النظام الغذائي، والمتابعة البيطرية المستمرة.
في حالة الإهمال أو عدم العلاج، قد يؤدي السكري إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة القطة.

كيف يمكن الوقاية من مرض السكري عند القطط؟

للوقاية من مرض السكري عند القطط، يمكن اتباع الإجراءات التالية التي تساعد في تقليل خطر الإصابة وتحسين الصحة العامة للقطة:
توفير نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالبروتين وقليل الكربوهيدرات، مع تجنب الأطعمة الغنية بالسكريات والحبوب، حيث إن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم وتحسين استجابة الجسم للإنسولين.
التحكم في وزن القطة من خلال مراقبة كمية الطعام المقدم وتقليل السعرات الحرارية إذا كانت القطة تعاني من السمنة، لأن الوزن الزائد يزيد من مقاومة الإنسولين ويعزز خطر الإصابة بالسكري.
تشجيع النشاط البدني المنتظم عبر اللعب والحركة المستمرة، لأن النشاط يساعد على تحسين استخدام الجسم للإنسولين ويقلل من تراكم الدهون.
إجراء فحوصات بيطرية دورية لمتابعة صحة القطة والكشف المبكر عن أي علامات لمرض السكري أو مشاكل صحية أخرى، مما يتيح التدخل المبكر والعلاج الفعال.
تجنب إعطاء أدوية أو مكملات بدون استشارة الطبيب البيطري، خاصة التي قد تؤثر على وظيفة البنكرياس أو مستويات السكر في الدم.
توفير بيئة هادئة ومريحة لتقليل التوتر النفسي، حيث أن التوتر قد يؤثر سلبًا على الصحة العامة ويزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة.
باتباع هذه الخطوات، يمكن لمالكي القطط تقليل فرص الإصابة بمرض السكري وتحسين جودة حياة قططهم بشكل عام.

ما الفرق بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني في القطط؟

الفرق بين مرض السكري من النوع الأول والنوع الثاني عند القطط يكمن في آلية المرض وأسباب حدوثه، ويمكن تلخيصه كما يلي:
السبب الأساسي:
فشل البنكرياس تمامًا في إنتاج الإنسولين بسبب تدمير خلايا بيتا، غالبًا نتيجة اضطرابات مناعية ذاتية.
مقاومة خلايا الجسم للإنسولين مع إنتاج البنكرياس لكمية غير كافية أو طبيعية من الإنسولين.
الانتشار:
أقل شيوعًا عند القطط.
الأكثر شيوعًا، حيث يشكل 80-95% من حالات السكري عند القطط.
العمر والفئة المصابة:
قد يظهر في أي عمر، لكنه أقل شيوعًا، ويرتبط غالبًا بفشل كامل في إنتاج الإنسولين.
غالبًا ما يصيب القطط الأكبر سنًا، وخاصة السمنة والخاملة منها.
الاعتماد على الإنسولين:
يعتمد المريض على حقن الإنسولين مدى الحياة.
قد يحتاج إلى الإنسولين في بعض الحالات، لكن يمكن التحكم به أحيانًا عبر تعديل النظام الغذائي ونمط الحياة.
سرعة ظهور الأعراض:
تظهر الأعراض فجأة وبشكل حاد.
تتطور الأعراض تدريجيًا وببطء على مدى أشهر أو سنوات.
إمكانية الشفاء أو السيطرة:
لا يمكن الشفاء منه، لكنه يمكن إدارته بالإنسولين.
يمكن تحقيق استقرار أو حتى هدأة المرض مع العلاج المبكر وتعديل النظام الغذائي.
السكري من النوع الأول هو نقص كامل في الإنسولين ويتطلب علاجًا دائمًا، بينما النوع الثاني هو مقاومة للإنسولين مع إنتاج غير كافٍ له، وهو الأكثر شيوعًا عند القطط ويمكن السيطرة عليه أحيانًا بتغييرات في النظام الغذائي والعلاج الطبي.

0 People voted this article. 0 Upvotes - 0 Downvotes.

احمد المحلي

طبيب بيطري أمتلك معرفة وخبرة واسعة في مجال صحة الحيوانات ورعايتها. أدير مدونة قطة كير المتخصصة بالقطط، أغطي فيها مواضيع مثل أمراضها وسلوكها ورعايتها.

svg

هل كانت المعلومات التي وردت في مقالتنا مفيدة؟

نهتم كثيراً بآرائكم ومقترحاتكم. شاركونا بالتعليق على المقالة من أجل صحة قططكم القريبة إلى قلوبكم

ننتظر تعليكم

تحميل
svg

الإنتقال السريع

  • 1

    اعراض مرض السكري عند القطط واسبابه وعلاجه